البنوك
5 يناير 2017 9:54 مـ 6 ربيع آخر 1438

التعويم يقفز بالدين الخارجي إلى أكثر من 40% من الناتج المحلي

التعويم يقفز بالدين الخارجي إلى أكثر من 40% من الناتج المحلي
الجنيه والدولار

نقلا عن المال

لا تزال تبعات تعويم الجنيه تمتد لكل المؤشرات الاقتصادية الحيوية، ومن بينها الدين الخارجي الذى بدأ فى دق ناقوس الخطر، بعد تجاوزه حاجز 40% من الناتج المحلي الإجمالي بُناء على سعر الصرف الجديد، كما أنه مُرشّح لمزيد من الزيادة بصورة مطردة خلال الفترة المقبلة فى ظل النهم الحكومي الواضح للتوسع فى الاقتراض من العالم الخارجي.

ووفقًا لبيان صادر عن البنك المركزي اليوم فقد ارتفعت قيمة الدين الخارجي خلال الربع الأول من العام المالي الحالي 2016/2017  لتصل إلى 60.15 مليار دولار مقابل 55.76 مليار دولار في نهاية السنة المالية في يونيو الماضي و48.1 مليار دولار خلال العام المالي الأسبق 2014/2015.

ويقول البنك المركزي إن الدين الخارجي يمثل 16.3% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن تلك الحسابات تستند على سعر الصرف القديم عند 8.88 جنيه؛ لأن البيان صادر عن الفترة المنتهية فى سبتمبر، أي قبل التعويم الذى تم يوم 3 نوفمبر الماضي، بينما بلغ متوسط بيع سعر الدولار للعملاء اليوم نحو 18.29 جنيه، أى أن تلك النسبة تجاوزت الضعف.

وتعتزم الحكومة اقتراض 25 مليار دولار من روسيا لتمويل الأعمال والخدمات الخاصة بمشروعة محطة الضبعة النووية، وهو ما سيقفز بالدين الخارجي لمستويات قياسية جديدة.

بداية قال ممتاز السعيد، وزير المالية الأسبق :  إن الدين الخارجي لمصر قبل التعويم كان يدور حول 19 % من الناتج المحلي الإجمالي وهو حد آمن، فى حين أنه وفقاً لسعر الصرف الجديد وليكن 19 جنيها، وبناء على ناتج محلي إجمالي قرب 3 تريليونات جنيه فإنه يصل لنحو 41-42% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية سبتمبر فقط.

وحصلت مصر على حزمة قروض وتمويلات دولارية عقب سبتمبر وحتى الآن– لم تُحسب بعد ضمن الدين الخارجي- بقيمة تتجاوز 5 مليارات دولار، بينها 2.75 مليار دولار شريحة أولى من قرض النقد الدولي، ومليار دولار من البنك الدولي، و500 مليون دولار من بنك التنمية الأفريقي، كما أنه من المرتقب إصدار سندات دولية بقيمة تتراوح بين 2-3 مليار دولار خلال الأسابيع المقبلة.

ورأى ممتاز السعيد أن الدين الخارجي لا يزال فى حدوده الآمنة، لافتًا إلى أن الخطر يكمن فى تجاوزه مستويات 60%.

وردًا على سؤال حول خطوة تجاوز الدين العام بشقيه الداخلي والخارجي حاجز 100% عقب الزيادات الأخيرة فى معدلات الاستدانة، قال وزير المالية الأسبق: إن مصر لم تتخلف طوال تاريخها عن تسديد ديون، وأكد فى الوقت نفسه أن الحكومة قادرة على تحقيق نمو يتجاوز بالناتج المحلي الإجمالي 3 تريليونات جنيه خلال العام الجاري رغم الركود الذى يتوقعه محللون.

وفى السياق نفسه، قالت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، إنه استنادًا على حجم ناتج محلي إجمالي بنحو 3 تريليونات جنيه، وسعر صرف للدولار بنحو  18 جنيها فإن الدين الخارجي البالغ 60.15 مليار دولار قد تخطى 36% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتابعت: رقم الدين الخارجي المُعلن حتى نهاية سبتمبر فقط، ومن ثم فهو لا يشمل تدفقات دخلت منذ أكتوبر وحتى الأيام الحالية بقيمة تقترب من 8 مليارات دولار، من جهات كثيرة منها البنك الدولي بواقع مليار دولار، و2.75 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، و500 مليون دولار بنك التنمية الأفريقي، كما أنه من المرتقب خلال أيام إصدار سندات دولية بنحو 2-3 مليارات دولار، فضلاً عن إمكانية دخول تمويلات أو ودائع من دول أخرى.

ولفتت إلى أنه بحساب تلك المبالغ ضمن الدين الخارجي فإنه سيتجاوز 40% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما على صعيد الدين العام بشقيه الداخلى والخارجي قد يتخطى بناء على المتغيرات الأخيرة حاجز 125% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك فى أعقاب وصول الدين الداخلي لـ 2.7 تريليون جنيه.

ووصل الدين العام المحلي بنهاية سبتمبر إلى 2.758 تريليون مقابل 2.619 تريليون جنيه، وبلغ صافى الدين المحلي الحكومي وحده 2.4 تريليون جنيه، ووصلت أعباء خدمة الدين إلى  2458.9 مليون دولار بالربع الأول من العام المالي الحالي مقابل 863.6 مليون دولار خلال الربع السابق بزيادة قدرها 184.9%، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق الجاري 3.244 تريليون جنيه مقابل 2.7 تريليون جنيه.

ووصل متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي بالدولار 618.2 دولار مقابل 573.1 دولار بالربع السابق له.

وأوضحت رئيس قسم البحوث بفاروس أن ارتفاع الدين لمستويات قياسية كان متوقعًا خاصة عقب التعويم، لذا يجب فى المقابل زيادة الموارد الدولارية المستدامة ودفع النمو، وذلك لتسديد الديون والإبقاء على سوق الصرف مستقرًا، مشيرة إلى أن هناك دولا كثيرة يتخطى معدل الدين بها حاجز الـ 100% دون أن يؤدي لمخاطر اقتصادية مثل الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال.

وأشارت إلى أن ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي متجاوزًا 24.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر أمر إيجابي، لكن الاحتياطي لا يُستخدم كأداة لسداد ديون.

أُضيفت في: 5 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 6 ربيع آخر 1438
منذ: 1 شهر, 15 أيام, 20 ساعات, 35 دقائق, 15 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

1779
أورانج efinance
vf
Cairo ICT
efinance
أورانج