الأخبار
9 فبراير 2019 12:41 مـ 3 جمادى آخر 1440

مع تولي رئاسة الإتحاد الإفريقي :

وزير الري : رؤية مشروع الممر الملاحي بين البحر المتوسط وبحيرة فيكتوريا تعتمد على ربط القارة بدون حدود

وزير الري : رؤية مشروع الممر الملاحي بين البحر المتوسط وبحيرة فيكتوريا تعتمد على ربط القارة بدون حدود
الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري

 

تلقى الدكتور  محمد عبد العاطي – وزير الموارد  المائية والرى تقريراً حول إنجازات مشروعات التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية والرى مع دول القارة السمراء بصفة عامة و دول حوض النيل بصفة خاصة. صرح الدكتور محمد عبد العاطى أن هناك اهتمام بالغ من جانب مصر بالقارة السمراء خلال عقود كثيرة من السنوات انطلاقاً من حرص مصر على تقديم المساعدات والدعم للأسقاء بالدول الأفريقية ليس فقط في مجال الموارد المائية بل في كافة المجالات.. ومن ثمً عملت وزارة الموارد المائية والرى على تنمية وتعزيز علاقاتها الثنائية مع مختلف دول القارة خاصة دول حوض النيل، و توظيف خبرات وزارة الموارد المائية والرى وإمكانياتها في دعم هذا التوجه لخدمة الدول الأفريقية الشقيقة في كافة المجالات المتعلقة بالموارد المائية.

...ومع تولى مصر رئاسة الاتحاد الافريقي   خلال الأيام القليلة القادمة، دأبت الوزارة على الإعداد لهذا الحدث التاريخي من خلال استكمال النجاحات و المساعي الرامية لتنمية دول القارة في مجال الموارد المائية والرى،  حيث  يمثل التعاون الثنائي لا سيما مع دول حوض النيل أحد المحاور الرئيسية فى السياسة المصرية الخارجية، كما يعتبر مشروعات تنموية تعود بالنفع المباشر على دول حوض النيل من عوامل النجاح في دعم العلاقات المصرية مع دول حوض النيل.

كما أكد السيد الدكتور الوزير  ان النجاحات التي تحققت مع دول حوض النيل تعتبر مثالاً حيوياً لاستكمال  مسيرة التعاون و الدعم لتشمل جميع دول القارة، فعلى مستوى القارة الأفريقية تساهم وزارة الموارد المائية والري بحكم اختصاصها في دفع عجلة التنمية من خلال التعاون مع الدول الأفريقية في المجالات المختلفة خاصة مجالات إدارة الموارد المائية، ولا تدخر الوزارة وسعاً في إعداد برامج تدريبية للخبراء والأشقاء الأفارقة استثماراً لخبرات مصر في مجال إدارة المياه، أخذاً في الاعتبار الدور المحوري للمياه في مجالات التنمية، بالإضافة الى مشاركة مصر مع شركائها من دول القارة في تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية المشتركة في أحواض الأنهار أو البحيرات وذلك بالتنسيق مع مجلس وزراء المياه الأفارقة "AMCOW". فضلا عن عدم توانى وزارة الموارد المائية والرى المصرية عن السعى الى تقديم المبادرات تفعيلا للتعاون في هذه المجالات، كذلك العمل مع كافة المنظمات والجهات ذات الصلة بالموارد المائية في القارة الأفريقية.

....وعلى مستوى التعاون الثنائى اوضح التقرير ان وزارة الموارد المائية والرى بذلت جهدا طويلا لإنجاح التعاون بين دول حوض النيل لما يحمله من فرص الرخاء والرفاهية لنا جميعا، حيث بدأ التعاون الثنائي مع دول حوض النيل بإنشاء الهيئة الفنية ‏الدائمة المشتركة لمياه النيل مع السودان عام 1960 وأعقبها تنفيذ مشروعات تنموية تعود بالنفع المباشر على المواطنين بدول حوض النيل للمساهمة في توفير مياه الشرب النقية من أهمها مشروع مقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى في أوغندا منذ 1999 وكانت لإنجازات المشروع التأثير الايجابى المباشر على مواطني القرى والمدن بأوغندا وتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تطهير مخارج البحيرات من الحشائش المائية مما ساهم في تنمية حركة الملاحة والثروة السمكية، كذلك تطوير شواطئ القرى والمدن الكبرى والذي أدى إلى ازدهار حركة النقل والبضائع وصيد الأسماك. بالإضافة إلى إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار لتوفير مياه الشرب النقية للمناطق النائية البعيدة عن المصادر المائية وأيضا إنشاء المزارع السمكية، حيث يمثل صيد الأسماك المهنة الأساسية بدولة أوغندا. 

.....كما قامت الوزارة بحفر العديد من الأبار الجوفية ففي دولة كينيا تم الانتهاء من حفر 180 بئر جوفى وفي دولة تنزانيا تم الانتهاء من 60 بئر جوفى في المناطق القاحلة البعيدة عن مصادر المياه ، وفى السودان تم الانتهاء من 10 أبار جوفية في ولاية دارفور وفى أوغندا تم الانتهاء من 75 بئر جوفى لتوفير مياه الشرب للمواطنين بالإضافة الى ميكنة 2 بئر جوفى لتخفيف العبء على مواطني دولة أوغندا و استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل الابار الجوفية ، كما انتهت الوزارة من إنشاء المرحلة الأولى من مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي بغرب أوغندا كاستجابة عاجلة لطلب وزارة المياه والبيئة الأوغندية للمساعدة في تخفيف الأثار السلبية للفيضانات بمنحة مصرية ساهمت من خلالها الوزارة في حماية الأرواح والممتلكات بمنطقة كاسيسى بغرب أوغندا فضلاً عن الإمكانية المستقبلية لاستغلال مياه الفيضان التى كانت تهدر وتتسبب فى خسائر مادية وبشرية لقاطني تلك المنطقة. ويجرى الان الاعداد للمرحلة الثانية من المشروع .

....كما أشار التقرير ايضا إلى ما توليه الوزارة من اهتمام كبير بجمهورية جنوب السودان حيث يجرى حالياً تنفيذ حزمة من مشروعات التنمية فى مجال الموارد المائية بمنحة مصرية، وتشمل مشروعات تطهير المجارى المائية وتم الانتهاء من إعداد دراسات الجدوى لإنشاء سد واو المتعدد الأغراض، كما تم الانتهاء من تنفيذ 6 محطات مياه شرب جوفية لتوفير مياه نقية لمواطني مدينة جوبا وجارى استكمال حزم أخرى من الأبار. وكذلك الانتهاء من تأهيل عدد من محطات قياس المناسيب والتصرفات لتوفير البيانات الهيدرولوجية لإعداد الدراسات والمشروعات التنموية بجنوب السودان،  كما  تم توقيع مذكرة تفاهم لمشروع تعاون جديد وهو مشروع إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار ومن المتوقع البدء في تنفيذ المشروع في القريب العاجل. كما يجرى حاليا تنفيذ مشروعات  مختلقة في مجال الموارد المائية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لتعظيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية من حفر الأبار الجوفية و إنشاء مركز للتنبؤ  بالأمطار والتغيرات المناخية، ومع دولة أثيوبيا في مجال التدريب وبناء الدورات حيث تم تنظيم عدد من الدورات التدريبية في المجالات المتعلقة بالموارد المائية بالإضافة إلى تقديم منح دراسية لعدد من الطلاب لنيل درجات الدبلومة والماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية.

... وفى سياق التقرير قال الدكتور الوزير ان مشروعات التعاون مع دول حوض النيل لم تتوقف عند هذا الحد... بل يجرى التحضير لتنفيذ عدد من اتفاقيات التعاون في مجال الموارد المائية والرى مع دول تنزانيا و كينيا و رواندا وبوروندي وأريتريا للمساهة في تنمية هذه الدول و توفير مياه الشرب النقية للاشقاء مواطني هذه الدول. وأيمانا من الدولة المصرية ممثلة فى وزارة الموارد المائية والرى وانطلاقا مع الريادة المصرية مع أشقائها من الدول الافريقية يجرى حاليا التحضير لعدد من مشروعات الدعم الفني في كافة المجالات المتعلقة بالموارد المائية والرى مع العديد من دول القارة الافريقية الممتدة من شرق افريقيا الى غربها  الى جنوب القارة للمساهمة في نقل الخبرات المصرية في كافة مجالات المياه و لتحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة جميعاً. 

 

.... واضاف الدكتور محمد عبد العاطى انه لم يقتصر التعاون بين وزارة الموارد المائية والرى و دول حوض النيل على ملف التعاون الثنائي بل امتد الى مشروع حيوي إقليمي يجمع دول الحوض حيث يعتبر النقل النهري بين الدول من أفضل الوسائل القادرة علي نقل أحجام حركة التجارة بمختلف أنواعها حيث تمتاز بتكلفتها المنخفضة وارتفاع معدلات الأمان، وانخفاض استهلاكها للطاقة. لذلك يعتبر مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط أحد أهم المشروعات الإقليمية الواعدة التي تدفع عجلة التنمية، وتحسن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية لكافة الدول المشاركة بالمشروع. حيث يربط المشروع  دول حوض النيل بممر ملاحي ويدعم حركة التجارة والسياحة، ويعمل على توفير فرص العمل، وزيادة إمكانية الدول الحبيسة للاتصال بالبحار والموانئ العالمية. لذا فإن رؤية المشروع تتمثل في "قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك"، وشعار المشروع هو "أفريقيا بدون حدود". 

....كما إن مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط هو أحد المشروعات الإقليمية التي تقوم برعايتها سكرتارية المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية التى عقدت ضمن فاعلياتها الاجتماع الوزارى لتنمية البنية التحتية بجنوب افريقيا منتصف الاسبوع الماضى، وتقوم مصر بريادة المشروع برعاية كريمة من السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، ومشاركة كافة دول حوض النيل والذي يهدف إلى ربط الدول المشاركة بوسيلة نقل رخيصة نسبياً وآمنة وغير مستهلكة للطاقة وقادرة علي نقل حركة التجارة الناشئة بمختلف أنواعها وأحجامها ودعم حركة التجارة والسياحة بين الدول المشاركة فيما بينها ومع دول العالم مع توفير فرص وإمكانية للدول الحبيسة للاتصال بالبحار والموانئ العالمية وكذا دعم التنمية الاقتصادية بالبلدان المشاركة وتقوية وضع المنطقة في النظام الاقتصادي العالمي فضلا عن دعم التعاون والتكامل بين الدول المشاركة بكافة المجالات.  وأضاف السيد الدكتور الوزير الى انه تم الانتهاء من دراسات ما قبل الجدوى والموافقة عليها من كافة الدول المشاركة بالمشروع بتمويل مصري وخبرات مصرية خالصة، هذا إلي جانب الانتهاء من أنشطة المرحلة الأولى لدراسات الجدوى بتمويل من البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 650 ألف دولار. وقد شملت مخرجات المرحلة الأولى إعداد الإطار القانوني والمؤسسي للمشروع والتوافق عليه من الدول المشاركة والبدء في برنامج بناء القدرات للكوادر الفنية العاملة في مجال النقل النهري للدول المشاركة، وكذلك عقد اجتماعات اللجنة التوجيهية المسئولة عن متابعة أنشطة المشروع وإقرارها.

... هذا وفى ظل رئاسة مصر للاتحاد الافريقى خلال الدورة الحالية التى ستبدأ يوم 10 قبراير الجارى تتطلع انظار العالم  والقارة الافريقية لما ستقدمه مصر بقيادتها الرشيدة من آفاق تنمية فى كافة المجالات وضمان الحياة الكريمة لشعوب دول القارة السمراء والعمل على ترسيخ مفاهيم ومبادئ التعاون القائم على الاحترام المتبادل ومشاركة المنافع ودعم دول القارة فى كافة المحافل الدولية والاقليمية.

أُضيفت في: 9 فبراير (شباط) 2019 الموافق 3 جمادى آخر 1440
منذ: 2 شهور, 13 أيام, 11 ساعات, 13 دقائق, 48 ثانية
we
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

8376
sahem
اتصالات أورانج efinance إيتيدا
vf
بنك الكساء المصري
efinance
أورانج