ثورة الاتصالات
23 مايو 2019 5:06 مـ 18 رمضان 1440

” الجيل الخامس  للمحمول” يشعل حربا عالمية ثالثة  بين الولايات المتحدة والصين

” الجيل الخامس  للمحمول” يشعل حربا عالمية ثالثة  بين الولايات المتحدة والصين

 

العملاق الصيني يثير الزعر حول المستقبل التكنولوجى لدول الغرب العظمى

تفوق الصين فى تكنولوجيا الجيل الخامس يهز عرش الاسطورة الأمريكية 

مؤسس هواوى : علاقتنا بالشركات الأمريكية لن يدمرها ورقة لأمر تنفيذي من الرئيس ترامب”

 

 

كشفت الصراعات القوية القائمة مؤخرا بين شركة هواوى العالمية عملاق التكنولوجيا الصينى والولايات المتحدة الأمريكية عن بوادر حربا عالمية ثالثة تسمى ب الحرب التكنولوجية ) خاصة وأن العامل الأساسى لإشعال جذوة هذه الحرب هو تكنولوجيا الجيل الخامس لترددات المحمول , بل من الممكن أن يطلق عليها ( حرب الجيل الخامس ) ..

وفى ظل التفوق الهائل لشركة هواوى الصينية فى عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتفوقها على  الولايات المتحدة الأمريكية وكبرى شركاتها فى تكنولوجيا الجيل الخامس أنها وبعد أن أزاحت "أبل" الأمريكية من المرتبة الثانية عالمياً لجهة الحصة السوقية في قطاع الهواتف الذكية فقررت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن تشن حربا ضروسا مغزاها السياسى الأول هو تدمير مستقبل " العملاق الصينى " من خلال مزاعم قيام أجهزة " هواوى " بالتجسس لصالح الإستخبارات الصينية خاصة وأنها تتبع الحكومة الأمريكية ويتولى زمام أمورها فى معظم دول العالم قيادات صينية .

الأسبوع الماضي، أعلن ترمب حالة الطوارئ الرامية إلى حماية شبكات الاتصالات الأميركية مما سمَّاها بـ"التهديدات الخارجية".. كلمات ترجمت على أنها موجهة بشكل رئيسي ضد الغريم الصيني "هواوي".

وعلى الرغم من أن ترمب منح الشركة الصينية متنفساً بتأجيل مؤقت للحظر لمدة 90 يوماً، إلا أنالتأجيل  لا تستطيع إخفاء الصعاب التي تحولت إلى واقع منذ حرمت " جوجل " هواتف الشركة الصينية من نظام تشغيلها، ما يعني أنها - بعد انقضاء المهلة - ستبقى حبيسة آخر نسخة من "أندرويد" دون تحديث، فيما ستُحرم إصداراتها الجديدة من تطبيقات ذات شعبية مثل محرك البحث "جوجل" ومتجر التطبيقات "جوجل بلاي" و"يوتيوب" و"خرائط جوجل"، هذا إن لم تتسع دائرة الحظر وتجد منتجات "هواوي" نفسها خالية من تطبيقات أساسية تعود لشركات أخرى.

تتمثل أهم جوانب الحساسية تلك في اعتماد "هواوي" على نظام "أندرويد" لتشغيل سلسلة هواتفها الذكية التي أكسبتها مكانة في السوق العالمية، خاصة في الدول النامية، نظراً لأسعارها التنافسية.

وقد مثل تفوق " العملاق الصينى " فى تكنولوجيا الجيل الخامس، التي تعد "هواوي" رائدتها عالمياً  أولى المخاطر الحقيقية التى أثارت مخاوف  الولايات المتحدة حول مستقبلها السياسى فى الايام المقبلة .

حيث تعد " هواوى "  الصينية من أكبر مصنعي تكنولوجيا الاتصالات إلى جانب صناعة الهواتف الذكية والحاسبات، دخلت في محادثات مع الحكومات وشركات الاتصالات حول العالم لتزويدها بالأنظمة التي تتيح تقنية 5G .. الثورة القادمة في عالم الاتصالات.

 ونفت هواوي" نفت مراراً وتكراراً أن تكون "جاسوساً للحكومة الصينية"، لكن موقفها يضعف أمام هذه الانتقادات التي تستند إلى قوانين صينية تجعل من المستحيل على الشركات رفض أي طلب للحكومة يتعلق بجمع المعلومات.

 

غير أن نفس الانتقادات وجهت في السابق للسلطات الأميركية، التي اتهمت باختراق بيانات شركات مثل "جوجل" و"ياهو"، وشنت هجمة ضد تقنية تشفير البيانات التي اعتمدتها شركات التقنية الأميركية.

وقد جعل ترمب من التكنولوجيا وبراءات الاختراع أحد أهم ملفات التفاوض مع الصين في غمرة الحرب التجارية الدائرة بين القوتين الاقتصاديتين.

وقد ارتبط اسم "هواوي" بفضيحة قريبة من هذا الملف الشائك، حين اتهم أحد مهندسيها بسرقة ذراع آلية تُستخدم لاختبار شاشات الهاتف الخلوي، عند مغادرته مختبر تصميم تابع لشركة T-Mobile.

الشركة الألمانية، التي كانت آنذاك أحد شركاء "هواوي"، لم تلقِ بالاً لتبريرات الأخيرة بأن المهندس تصرف بشكل منفرد، وانتهى الأمر بشركتي التكنولوجيا في المحكمة.

 وقال رن تزنفيه، مؤسس شركة هواوي   أن مايجري  من أحداث متسارعة على خلفية قرار الحكومة الأمريكية بحظر العمل مع الشركة ومنع الشركات الأمريكية من التعامل مع " هواوى " وما تبع ذلك من إعلان عدد من الشركات الأمريكية الكبرى كشركة جوجل ليس بالمفاجأة تماماً، فالشركة توقعت حصول معظم هذه السيناريوهات واستعدت لمثل هذه التحديات، لكن لربما كان لجديد في الأمر التسارع الكبير في وتيرة الأحداث وتتالي مستجدتاها على أكثر من صعيد.

 

وأوضح  ( رن تزنفيه  ) في آخر لقاء له مع مجموعة من الإعلاميين الصينيين :  أن مايجري حالياً خارج السيطرة كونه مدفوع تماماً بدوافع الساسة الأمريكان، وأنه لاينبغي لأحد بمافيهم الإعلام لوم الشركات الأمريكية التي أعلنت عن وقف تعاملاتها مع هواوي باعتبار ذلك كان لزاماً عليهم امتثالاً للأمر التنفيذي، وأن من تقع عليه اللائمة بالفعل هو السياسيين الأمريكان الذين يتبنون هذا الموقف، ولكن قد يكونوا قد وقعوا في خطأ التقليل من شأن هواوي، فالشركة كانت تعلم تماماً أنها ستصل إلى مفارق الطرق هذه مع الحكومة الأمريكية، وقد خططت مسبقاً لتكون جاهزة للتعامل مع مثل هذه الأحداث.

 

وانتهز رن تزنفيه الفرصة ليشكر الشركات الأمريكية على ماقدمته من دعم في مسيرة تطوير أعمال هواوي على مدى 30 عاماً، وقال من باب الاعتراف بالجميل بأن هناك العديد من الشركات الأمريكية التي كان لها الفضل بوصول هواوي لما هي عليه من الريادة العالمية، بما فيهم الشركات الاستشارية كشركة آي بي أم وأكسنتشر والشركات التي تزود هواوي بالمكونات الهامة من أمريكا وفي مقدمتها شركات الرقاقات.

 

ومع تأكيده على عدم التقليل من تأثير قرارات الحكومة الأمريكية وإرتداداتها - إن تأكدت وثبتت - على بعض أعمال الشركة كمنتجات المستهلك، قال رن تزنفيه أنه يثق تماماً بقدرات الشركة وريادتها في مجالات عدة لن تتأثر بشكل سلبي كبير، وأن التأثير سيكون محدوداً لدرجة كبيرة على أعمال هواوي في مجالات جديدة وحيوية كتكنولوجيا الجيل الخامس التي تتربع هواوي اليوم على عرش ريادتها عالمياً، ولديها ثقة بأن منافسي الشركة لن يمكنهم اللحاق بركب ريادة الشركة لهذا المجال خلال العامين أو الثلاثة القادمين.

 

كما أوضح رن تزنفيه أنه حتى لوثبت حظر توريد الشركات الأمريكية لهواوي، فلن تعاني الشركة من نقص حاد في التوريدات باعتبار أن لديها البدائل، فالشركة تعتبر اليوم على قائمة المصنعين العالميين لأكثر المكونات تطوراً وأهمية، وتمتلك كافة القدرات في هذا المجال، بما في ذلك إنتاج رقاقات تفوقت بها فعلياً العديد من الشركات. لكن في حال استطاعت الشركات الأمريكية الحصول على رخصة الحكومة الأمريكية لمتابعة التوريد لهواوي، فسيسر الشركة متابعة علاقاتها الطويلة الأمد مع شركائها من الشركات الأمريكية والشراء منهم مجدداً.

وقد يكون أمر الحصول على رخصة الحكومة الأمريكية ليس بالأمر الذي يمكن تحقيقه بسرعة، لذا فإننا نعمل حالياً على تطبيق خطط أعمال المرحلة المؤقتة التي يمكنها التعامل مع الوضع الراهن.

وتؤكد هواوي بأن علاقاتها مع الشركات الأمريكية علاقة وطيدة واستراتيجية طويل الأمد، لن يدمرها بالتأكيد قطعة ورقية تتمثل بأمر تنفيذي للرئيس ترمب.

 

وفي إشارة واضحة لثقة هواوي من تفوقها على الولايات المتحدة في مجال تكنولوجيا الجيل الخامس وريادتها العالمية لهذه التقنية، قال رن تزنفيه بأنه لايعلم تماماً مافي مخيلة الساسة الأمريكان الذين يقودون الحملة ضد هواوي، لكنه يعتقد بأن لايجب على شركة هواوي أن تكون مستهدفة من قبل الحكومة الأمريكية لمجرد نجاحها في التفوق على الولايات المتحدة في تقنية الجيل الخامس، أو لاعتبارات صراعات تجارية بين الصين وأمريكا، فالأحرى أن يتعاون الجميع وأن تكون الحكومة الأمريكية منفتحة على الحوار والنقاشات البنائة المبنية على حقائق علمية وتكنولوجية، لا مجرد إدعاءات لايمكن إثباتها بأي دليل.

 

وعن رؤيته لارتدادات قرارات الحكومة والشركات الأمريكية على باقي الأسواق، قال رن تزنفيه بأنه لايعتقد بأن الدول الأوربية ستمشي على خطا الحكومة الأمريكية  في التشكيك غير المبرر والمثبت بهواوي أوحظر أعمالها، مؤكداً بأن شفافية هواوي وانفتاحها ليس لها حدود، وقد عبرت عن ذلك مراراً وتكراراً من خلال كافة مدراءها، وأنه إن كان لدى أي حكومة أو عميل وجهة نظر أو مقترح بخصوص أي شكوك حيال أعمال الشركة، فالشركة ستكون سعيدة جداً بالوقوف عند مثل هذه الأمور للتحقق منها ومناقشتها بشكل علمي ومنطقي، خارج نطاق أي من المحفزات أو الدوافع السياسية.  

 

ومن أهم الأمور التي أكد عليها رن تزنفيه خلال حديثة مع الإعلاميين في التعبير عن موقف الشركة القوي واستعدادها لأية مفاجئات وثقتها بالمستقبل، هو الخلفية القوية للشركة ومابنته على مدار سنوات طويلة في مجال البحث والتطوير، فقد اعتبر هذا المجال من المقومات الكبيرة ونقاط القوة التي تستند لها الشركة بالنظر للاستثمارات الكبيرة التي تضخها في البحوث الأساسية والمتخصصة، وهي بذور جيدة تذرع في بيئة خصبة أثبتت جدارتها مرات عديدة وأتت أكلها بشكل جيد، كما هو الحال في تكنولوجيا الجيل الخامس التي ساهمت هواوي في تطويرها وتربعت على عرش ريادتها عالمياً بفضل جهود البحث والتطوير المبكر، وقد ساهمت بوضع أكثر من 27 % من مقاييسها ومعاييرها العالمية.

 ولدى هواوي اليوم أكثر من 26 مركز للبحث والتطوير في مختلف دول العالم، وأكثر من 700 عالم رياضيات و00 عالم فيزياء و120 عالم كيمياء يعملون لدى هواوي ويحاولون الوصول لاكتشافات تقنية جديدة تشكل علامات فارقة في مستقبل خدمة البشرية.

 

وفي سؤال له حول خطة الشركة لتغيير نهج حملاتها الإعلامية والتسويقية في مواجهة التحديات الحالية وضمان ثبات ثقة عملاء الشركة بها خارج السوق الصيني، قال رن تزنفيه بأن الشركة لم ولن تسعى لحل مشاكلها من خلال الحملات الإعلامية، بل من خلال إثبات مزيد من جدارتها على طريق توفير خدمات ومنتجات نوعية وذات قيمة مضافة بالنسبة للعملاء، والسهر على تحقيق أهداف أعمالهم وخططهم الاستراتيجية.

أُضيفت في: 23 مايو (أيار) 2019 الموافق 18 رمضان 1440
منذ: 27 أيام, 3 ساعات, 36 دقائق, 46 ثانية
we
0
الرابط الدائم
موضوعات متعلقة

التعليقات

8936
sahem
اتصالات أورانج efinance إيتيدا
vf
بنك الكساء المصري
efinance
أورانج