” الوطني للذكاء الاصطناعى ” يستعرض أطر الحوكمة المسؤولة الخاصة بالأطفال والجهات الحكومية، ويحدد ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمية للفترة 2027– 2030
عقد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات الناشئة اجتماعًا برئاسة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمناقشة عدد من المبادرات الرامية إلى تعزيز قدرات مصر في مجالي الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، وتطوير أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
وشارك في الاجتماع أعضاء المجلس وعدد من الخبراء المتخصصين في مجالات متنوعة.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير رأفت هندي الجهود المكثفة المبذولة خلال العام الجاري لدفع أهداف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التوسع في برامج التوعية وبناء القدرات الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي لمختلف الفئات العمرية.
كما أشار إلى مشاركة مصر الفاعلة في المحافل الدولية المعنية بالتطورات والتحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي وإبرام اتفاقيات مع شركات التكنولوجيا العالمية لدعم الشراكات في هذا المجال.
وأكد الوزير أن مصر تكثف جهودها لجذب الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بالتوازي مع تنفيذ عدد من المشروعات في هذا المجال. وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع مبادرات توطين التكنولوجيا، وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب، واستقطاب الشركات العالمية لإنشاء وتوسيع مراكز تميز متخصصة في تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي من مصر.
وأضاف أن الجهود شملت أيضًا تطوير وإطلاق عدد من التطبيقات الوطنية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من خلال مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة، ومن أبرزها النموذج اللغوي الكبير «كرنق»، وتطبيق «لغات» الداعم لتعلم اللغة الإنجليزية، ومنصة «بالمصري» التي تضم ثلاثة محركات للذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص، والترجمة الآلية، وتحويل النص إلى كلام.
وجدد الوزير تأكيد التزام الوزارة بتعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
المجلس يعتمد تقرير التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي خلال النصف الأول من عام 2026
اعتمد المجلس خلال الاجتماع تقرير التقدم المحرز خلال النصف الأول من عام 2026 في تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030، حيث استعرض ما تحقق في المحاور الرئيسية للاستراتيجية، بما يشمل الحوكمة، والتكنولوجيا والتطبيقات، والبيانات، والبنية التحتية، والمنظومة الداعمة، وبناء القدرات.
وتضمنت أبرز الإنجازات الواردة في التقرير إطلاق التطبيق التعليمي «سيا» والمساعد القضائي الذكي، إلى جانب أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والمصرفي. كما سلط التقرير الضوء على التوسع في برامج التوعية وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وناقش المجلس كذلك عددًا من الموضوعات الرئيسية، من بينها التوجيهات الرئاسية المتعلقة بسياسات حوكمة الذكاء الاصطناعي التوليدي والاستخدام المسؤول له داخل الجهات الحكومية.
كما تناول الاجتماع الدور الفني والتنسيقي البارز الذي تضطلع به مصر في مجال الذكاء الاصطناعي على المستويين العربي والأفريقي.
الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمية 2027–2030
استعرض المجلس أيضًا الملامح الرئيسية لـ الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمية 2027–2030، التي تهدف إلى إنشاء منظومة وطنية متكاملة وآمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمية.
وتركز الاستراتيجية على الاستثمار في تنمية المواهب والبحث العلمي، وتوسيع نطاق إتاحة البنية التحتية الداعمة، وتسريع تطوير التطبيقات الوطنية ذات الأثر الكبير، وتعزيز الابتكار في الأوساط الأكاديمية والجهات الحكومية وقطاع الصناعة.
كما تهدف إلى تعزيز جاهزية مصر للاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الكمية، مع التصدي للمخاطر المرتبطة بها.
تعزيز الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي
ناقش الاجتماع أيضًا عددًا من أدوات حوكمة الذكاء الاصطناعي، من بينها الإرشادات الخاصة بالمشتريات الحكومية لأنظمة الذكاء الاصطناعي وسياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية.
كما استعرض المجلس الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال، الذي يوفر إطارًا وطنيًا للسياسات المنظمة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المؤثرة في الأطفال داخل مصر.
ويهدف الميثاق إلى حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المحتوى الضار، والاستغلال، والتحيز، وانتهاكات الخصوصية، مع الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في دعم التعلم، والإبداع، والدمج، وتكافؤ الفرص.
كما يسعى الإطار إلى ضمان مشاركة فعالة للأطفال من خلال إشراكهم في تصميم وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر فيهم.
ويستند الميثاق إلى الدستور المصري، وقانون الطفل، وقانون حماية البيانات، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.










.jpeg)

.jpg)






