وزير الكهرباء : استثمارات بـ 5 تريليونات جنيه وضخ قدرات جديدة لنكفل الاستدامة ونمنع تخفيف الأحمال
استثمارات بتريليونات الجنيهات وحلول للمستقبل.. وزير الكهرباء يكشف ملامح التحول الهيكلي لخطة الطاقة في مصر
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر نجحت خلال العقد الأخير في إحداث طفرة استثنائية بقطاع الطاقة باعتبارها قضية أمن قومي وركيزة للتنمية المستدامة، حيث بلغت الاستثمارات الضخمة في مجالات الإنتاج والنقل والتوزيع ما يقرب من 5 تريليونات جنيه، وذلك خلال لقائه برؤساء مجالس إدارة وتحرير المؤسسات الصحفية بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور المهندس عبدالصادق الشوربجي رئيس الهيئة.
وأوضح الوزير أن القطاع أضاف قدرات توليد تتجاوز 35 ألف ميجاوات من خلال مزيج طاقة متنوع، مع تحويل المحطات الحرارية للعمل بنظام الدورة المركبة دون استهلاك وقود إضافي. ونتيجة لتطبيق معايير التشغيل الاقتصادي وزيادة الكفاءة، انخفض معدل استهلاك الوقود إلى أقل من 170 جراماً لكل كيلووات/ساعة، مما حقق وفراً مالياً قُدر بـ 70 مليار جنيه خلال عامين.
وفي إطار التوجه نحو الطاقة النظيفة، تسعى الاستراتيجية الوطنية إلى رفع نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028 بدلاً من الهدف السابق المتمثل في 42% لعام 2030. وتضمنت هذه الجهود إضافة 4000 ميجاوات من طاقة الرياح والشمس خلال عامين، ورفع قدرة السد العالي بـ 150 ميجاوات. ولضمان استقرار الشبكة في أوقات الذروة، تم الاتجاه لتركيب أنظمة بطاريات تخزين الطاقة (BESS) بقدرة تصل إلى 1100 ميجاوات/ساعة خلال العامين الحالي والمقبل (2025/2026).
وعلى صعيد مشروع البرنامج النووي السلمي بالضبعة، أكد الوزير سير العمل بخطوات ثابتة نحو إضافة 4800 ميجاوات للشبكة، مشيراً إلى محطات مفصلية شهدها المشروع بتركيب وعاء الضغط للوحدة الأولى في نوفمبر 2025، وللوحدة الثانية في يوليو 2026. وسيوفر المشروع سنوياً نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي وينتج 38 ألف جيجاوات/ساعة من الكهرباء النظيفة.
وتطرق الوزير إلى تطوير البنية التحتية ومراكز التحكم، موضحاً أنه تم تشغيل مراكز تحكم حديثة في العاصمة الإدارية وسمالوط ونجع حمادي والقناة، ويجري العمل على 3 مراكز أخرى بالقاهرة والدلتا والإسكندرية. وفي جانب الربط الدولي، قطع مشروع الربط الكهربائي مع السعودية شوطاً كبيراً بدخوله مراحل التشغيل التجريبي لتبادل 3000 ميجاوات، بالتوازي مع استكمال دراسات الربط مع إيطاليا واليونان لتتحول مصر إلى جسر طاقة رئيسي نحو أوروبا، إلى جانب استمرار الربط مع ليبيا والأردن والسودان.
واختتم الوزير بتأكيد عدم العودة لنظام تخفيف الأحمال، مشيراً إلى وضع سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية بالتنسيق مع وزارة البترول. كما أعلن عن تراجع نسبة الفقد بالشبكة إلى 17.6%، وإلغاء نظام "الممارسات" واستبداله بآليات حوكمة حديثة تشمل العدادات مسبقة الدفع والذكية للتصدي لسرقات التيار وحفظ حقوق المشتركين.










.jpeg)

.jpg)






