أبل وميتا تتعاونان لتشغيل نموذج Muse Spark Open للذكاء الاصطناعي على أجهزة ماك
أعلنت شركتا أبل وميتا تعاوناً جديداً لإطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر Muse Spark Open، المصمم للعمل على أجهزة ماك، في خطوة نادرة تجمع بين اثنتين من أكبر شركات التكنولوجيا رغم المنافسة والخلافات التي طبعت علاقتهما خلال السنوات الماضية.
وبموجب التعاون، تعمل الشركتان على تحسين Muse Spark Open، وهو إصدار قابل للتحميل من أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لميتا، بهدف تشغيله بكفاءة على أجهزة Mac Studio المكتبية من أبل.
وتصف ميتا النموذج بأنه الأكثر كفاءة وانفتاحاً ضمن نماذجها حتى الآن، فيما تعكس الشراكة توجهاً جديداً لدى أبل نحو التعاون مع الشركات التي تمتلك تقنيات ونماذج متقدمة في الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع سعي الشركة لتعزيز قدرات أجهزتها ودعم الطلب عليها من خلال مزايا الذكاء الاصطناعي.
تعاون جديد بعد سنوات من المنافسة
يأتي التعاون رغم التوترات السابقة بين أبل وميتا، والتي ارتبط جانب منها بسياسات أبل الخاصة بتشغيل التطبيقات على أجهزتها. كما استقطبت ميتا خلال الفترة الماضية عدداً من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي من أبل، إلى جانب منافسة الشركتين في سوق أجهزة الواقع الافتراضي والمختلط.
وقال مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لميتا، إن هذا الإنجاز جاء نتيجة التعاون مع جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي الجديد لأبل، الذي تولى منصبه في سبتمبر الماضي.
من جانبه، أشار تيرنوس إلى إمكانية تشغيل نموذج بمستوى Muse Spark Open وتوسيع نطاق استخدامه بكفاءة مباشرة من أجهزة المستخدمين المكتبية.
Muse Spark Open يدعم البرمجة ووكلاء الذكاء الاصطناعي
جرى تصميم Muse Spark Open للمساعدة في مهام البرمجة وتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة.
وتعتزم ميتا إتاحة التقنية وفق شروط تجارية محدودة تسمح للعديد من المطورين باستخدام النموذج مجاناً.
ويواصل زوكربيرج وعدد من قادة قطاع التكنولوجيا، ومن بينهم جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، دعم نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة التي تتيح للمستخدمين تنزيلها وتخصيصها وتشغيلها محلياً على أجهزتهم.
وفي المقابل، تعتمد شركات أخرى على نماذج مغلقة واحتكارية لا توفر المستوى نفسه من إمكانات التخصيص.
كما تقدم ميتا نماذجها المفتوحة باعتبارها جزءاً من المنافسة الأميركية مع شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، وفي مقدمتها ديب سيك، رغم تطوير المجموعة بعض النماذج المغلقة أيضاً.
تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً على أجهزة ماك
تراهن ميتا على أحدث نماذجها ومساعدها الشخصي الذكي "ميوز" لدعم استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، في إطار مساعيها لتعزيز موقعها بين الشركات العالمية الرائدة في هذا القطاع.
وفي الوقت نفسه، تركز أبل على المزايا المرتبطة بالخصوصية عند تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً باستخدام الشرائح الموجودة في أجهزتها الحديثة، بدلاً من إرسال البيانات الشخصية إلى الخدمات السحابية.
وبحسب أبل، تستطيع مجموعة تتكون من جهازين إلى أربعة أجهزة Mac Studio مزودة بشريحة M5 Ultra الجديدة توفير القدرة اللازمة لتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة.
وكان تيم كوك، الرئيس التنفيذي السابق لأبل، قد أشار في وقت سابق من العام الجاري إلى ارتفاع الطلب على جهازي Mac mini وMac Studio من جانب المستخدمين الراغبين في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً في منازلهم.
أبل توسع شراكاتها في الذكاء الاصطناعي
تأتي الشراكة الجديدة في الوقت الذي تسعى فيه أبل إلى تعزيز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي بعد بداية واجهت خلالها عدة تحديات.
وكانت الشركة قد دخلت في وقت سابق من العام الجاري في شراكة مع جوجل للاستفادة من نماذج Gemini في تشغيل النسخة الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من مساعد Siri، والتي تم إطلاقها الشهر الماضي.
وتشير هذه التحركات إلى توسع استراتيجية أبل في الاعتماد على شراكات مع شركات تمتلك نماذج متقدمة، بالتوازي مع تطوير قدرات أجهزتها لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي محلياً.










.jpeg)

.jpg)






