الأحد 8 نوفمبر 2026 02:02 مـ
بلدنا نيوز الاقتصادي

اقتصاد على مدار الساعة

  • وى
  • إى فايناس
  • خدمات البريد المصرى
  • مجموعة إى فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية
  • تمويل المشروعات
  • كيو إن بى
  • بانر البنك الزراعى يوليو
حوارات وملفات

رئيس مجلس إدارة ” سمارت للخدمات الرقمية ” : فتح الباب أمام مستثمرين لتطوير مركز معلومات مصر.. و4 ميجاوات الطاقة المستهدفة

طارق ملش : ” سمارت ” تجهز لإطلاق خدمات الحوسبة السحابية في 2027.. وننفذ 14 مليون معاملة يوميًا لمنظومة الخبز والتموين

بلدنا نيوز الاقتصادي

تطوير منظومة إلكترونية لسداد مستحقات المطاحن.. والذكاء الاصطناعي يقلص زمن تطوير البرمجيات من شهرين إلى أسبوعين

تتحرك شركة «سمارت للخدمات الرقمية» نحو مرحلة جديدة من التوسع في البنية التكنولوجية والخدمات الرقمية، مستهدفة تعزيز استثماراتها في مراكز البيانات والحوسبة السحابية، إلى جانب تطوير حلول المدفوعات الإلكترونية وتوسيع نطاق أعمالها في القطاعات المالية والخدمية.

وكشف المهندس طارق ملش، رئيس مجلس إدارة شركتي «سمارت للخدمات الرقمية» و«مركز معلومات مصر»، عن بدء اتصالات ومناقشات أولية مع مستثمرين محتملين للمشاركة في تمويل خطة تطوير مركز البيانات بمدينة السادس من أكتوبر، والتي تستهدف زيادة قدرته الكهربائية من ميجاوات واحد حاليًا إلى نحو 4 ميجاوات، مع العمل على تأهيله للوصول إلى مستوى Tier III.

وأوضح أن الشركة تستهدف استثمار المساحات المتاحة بالمركز، الذي يشغل حاليًا طابقًا واحدًا من مبنى مكون من خمسة طوابق، لتوسيع قدراته التشغيلية واستيعاب المزيد من العملاء، مشيرًا إلى إمكانية تنفيذ أعمال التطوير اللازمة خلال نحو ستة أشهر من توفير التمويل.

وأضاف أن خطط التوسع لا تقتصر على تطوير البنية التحتية لمراكز البيانات، بل تشمل أيضًا دخول سوق الحوسبة السحابية، حيث تعمل الشركة على تجهيز خدماتها الجديدة تمهيدًا لاستكمالها خلال الربع الأول من عام 2027، بما يواكب الطلب المتزايد على الحلول الرقمية وخدمات استضافة الأنظمة والتطبيقات.

وفي ملف الخدمات الحكومية، أكد ملش أن «سمارت» تدير عمليات تشغيل واسعة النطاق ضمن منظومتي صرف الخبز المدعم والسلع التموينية، بمتوسط يتراوح بين 12 و14 مليون معاملة يوميًا، وهو ما يفرض ضرورة استمرار الاستثمار في تحديث الأجهزة والبرمجيات وتأمين البنية التشغيلية لضمان تقديم الخدمات دون انقطاع.

وأشار إلى أن الشركة تعمل بالتعاون مع وزارة التموين على تطوير منظومة جديدة للسداد الإلكتروني بين أصحاب المخابز والمطاحن، تتيح لأصحاب المخابز تسوية مستحقات المطاحن وسداد قيمة الدقيق من خلال ماكينات الدفع والتطبيقات الإلكترونية، دون الحاجة إلى الانتقال إلى البنوك أو المطاحن.

وعلى صعيد التحول التكنولوجي، كشف رئيس مجلس إدارة الشركتين عن بدء توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في بعض أنشطة تطوير البرمجيات، موضحًا أن استخدامها ساهم في تقليص الوقت اللازم لإنجاز بعض المهام من أكثر من شهرين إلى نحو أسبوعين، بما يعزز إنتاجية فرق العمل ويرفع كفاءة عمليات التطوير.

وشدد ملش على أن توظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية يجب أن ينطلق من احتياجات فعلية ومشكلات واضحة تستهدف التكنولوجيا معالجتها، وليس من مجرد الرغبة في استخدام التقنيات الحديثة، مؤكدًا أهمية حماية البيانات والحوكمة والرقابة البشرية، خاصة في القرارات المرتبطة بحقوق المواطنين والخدمات الأساسية.

وإلى نص الحوار:

كيف تستعدون للمرحلة المقبلة من التوسع في سوق مراكز البيانات؟

نعمل على تطوير مركز معلومات مصر بمدينة السادس من أكتوبر، الذي يمثل أحد الأصول التكنولوجية المهمة ضمن أنشطة المجموعة، حيث يستضيف مجموعة من الأنظمة والتطبيقات التابعة لجهات حكومية وشركات، من بينها أنظمة مرتبطة بوزارتي التخطيط والتموين، فضلًا عن منظومتي الخبز والسلع التموينية اللتين تتولى «سمارت» تشغيلهما، إلى جانب تطبيقات أخرى للقطاع الخاص.

وتكمن أهمية المركز في اعتماده من جانب جهات تقدم خدمات يومية، وهو ما يجعل استمرارية التشغيل وتأمين الأنظمة والبيانات من أهم مسؤولياتنا، خاصة أن توقف هذه الأنظمة قد يؤثر في تقديم خدمات أساسية.

وما طبيعة الخدمات التي يقدمها المركز للعملاء؟

نوفر البنية التحتية والمساحات الفنية اللازمة لاستضافة الخوادم والأجهزة وتشغيلها، بما يسمح للجهات المختلفة باستخدام تجهيزات المركز بدلًا من تحمل تكلفة إنشاء مواقع مستقلة، مع احتفاظ كل جهة بأنظمتها وتطبيقاتها الخاصة.

كما تتطلب بعض التعاقدات توفير مواقع بديلة لاستضافة الأنظمة والبيانات، بما يضمن استمرارية الخدمات في حالة حدوث أي أعطال أو مشكلات بالموقع الرئيسي، وهو ما يجعل خدمات مراكز البيانات عنصرًا أساسيًا في استقرار البنية الرقمية للمؤسسات.

هل يمتلك المركز إمكانات تسمح بمضاعفة طاقته التشغيلية؟

تبلغ القدرة الكهربائية الحالية نحو ميجاوات واحد، ويشغل النشاط حاليًا طابقًا واحدًا فقط من مبنى يتكون من خمسة طوابق، وهو ما يتيح فرصًا جيدة للتوسع واستغلال المساحات المتاحة.

ونستهدف الوصول بالقدرة الكهربائية إلى نحو 4 ميجاوات، من خلال استثمارات جديدة في البنية التحتية والتجهيزات الفنية، إذ ترتبط الطاقة الكهربائية المتاحة بصورة مباشرة بحجم الخوادم والمعدات التي يمكن تشغيلها، وبالتالي بحجم الأعمال والخدمات التي يستطيع المركز تقديمها.

هل تقتصر خطة التوسع على الموارد الذاتية للشركة؟

أجرينا اتصالات ومناقشات أولية مع عدد من المستثمرين المهتمين بالمشروع، لكنها لم تصل حتى الآن إلى مرحلة التفاوض الرسمي.

ونبحث عن شريك استثماري يمكنه الاستفادة من إمكانات المركز وخدماته، والمساهمة في تمويل خطة التطوير واستقطاب أعمال وعملاء جدد، بما يحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف.

ونقدر أن أعمال التطوير اللازمة للوصول بالمركز إلى مستوى Tier III يمكن تنفيذها خلال نحو ستة أشهر من توفير التمويل، لكن ذلك يرتبط بالتوصل إلى اتفاق مع المستثمر المناسب وتحديد آليات التنفيذ.

ومتى تدخل خدمات الحوسبة السحابية ضمن محفظة أعمالكم؟

نعمل حاليًا على تجهيز خدمات الحوسبة السحابية، ونستهدف استكمالها خلال الربع الأول من عام 2027، لتكون إضافة إلى خدمات استضافة البيانات والأنظمة التي نقدمها حاليًا.

وننظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من تطوير قدراتنا التكنولوجية، ومواكبة احتياجات العملاء الذين يتجهون بصورة متزايدة إلى الحلول السحابية في إدارة وتشغيل تطبيقاتهم وأنظمتهم.

كيف يمكن لمركز معلومات مصر المنافسة في سوق تضم استثمارات ضخمة؟

سوق مراكز البيانات لا تعتمد على حجم الاستثمارات وحده، فاحتياجات العملاء تختلف من جهة إلى أخرى، وهناك مؤسسات تبحث عن استضافة أنظمتها، وأخرى تحتاج إلى مواقع بديلة تضمن استمرارية أعمالها.

ولدينا خبرة في تشغيل أنظمة ترتبط بخدمات حيوية، ونعمل على تطوير هذه الخبرات والبنية التحتية لجذب شرائح جديدة من العملاء، بما في ذلك الشركات والمؤسسات خارج مصر.

كما تمتلك مصر مقومات مهمة في هذا المجال، من بينها موقعها الجغرافي وقربها من مسارات الكابلات البحرية، إلى جانب توافر الطاقة وتكلفتها مقارنة ببعض الأسواق الأخرى، لكن تحويل هذه المزايا إلى فرص تجارية يحتاج إلى استثمارات وتجهيزات وخدمات تتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات العملاء.

ما الجديد في التعاون مع وزارة التموين لتطوير الخدمات الرقمية؟

نعمل على تطوير آليات السداد الإلكتروني بين المخابز والمطاحن، خاصة فيما يتعلق بسداد قيمة الدقيق، في ظل التوجه نحو تطبيق آليات الدفع المقدم.

ونستهدف من خلال هذه الخدمة تسهيل عمليات سداد المستحقات للمطاحن، وتطوير دورة التعاملات المالية داخل منظومة الخبز المدعم، بما يساعد على انتظام العمل وتقليل الإجراءات التقليدية.

كيف ستغير هذه الخدمة طريقة تعامل أصحاب المخابز مع المطاحن؟

نستهدف إتاحة السداد لصاحب المخبز من موقعه مباشرة، باستخدام ماكينة الدفع والتطبيق الإلكتروني المخصص للخدمة، بدلًا من اضطراره إلى الانتقال إلى البنك أو المطحن لإتمام عملية السداد.

وهذا التطوير يوفر الوقت والجهد، ويجعل تنفيذ المعاملات أكثر سهولة وسرعة، خاصة أن هذه الإجراءات تتكرر بصورة مستمرة ضمن دورة العمل اليومية للمخابز.

ما حجم المسؤولية التشغيلية التي تتحملها «سمارت» في منظومتي الخبز والتموين؟

نتولى تنفيذ ما يتراوح بين 12 و14 مليون معاملة يوميًا ضمن منظومتي صرف الخبز المدعم والسلع التموينية، وهو حجم كبير من العمليات التي تتطلب مستوى مرتفعًا من الجاهزية الفنية والتشغيلية.

وتعتمد ملايين المواطنين على هذه المنظومات بصورة يومية، لذلك فإن ضمان استقرار الخدمة وسرعة التعامل مع الأعطال ودقة تسجيل المعاملات يمثل أولوية أساسية في عملنا.

ما أبرز التحديات التي تواجه الشركات المسؤولة عن تشغيل هذه المنظومات؟

تتطلب طبيعة هذه الأعمال تحديثًا مستمرًا للأجهزة والبرمجيات، إلى جانب توفير التراخيص والدعم الفني وتأمين الأنظمة، وهي عناصر ترتبط بتكاليف تشغيل واستثمار متواصلة، ويتأثر جزء منها بتغيرات أسعار العملات الأجنبية.

كما أن بعض إجراءات التعاقد قد تستغرق وقتًا، وهو ما يفرض تحديات على الشركات التي تتحمل مسؤولية تقديم خدمات لا تحتمل التوقف.

ونحن مستمرون في تشغيل المنظومات وتطويرها، لكن انتظام التعاقدات وسرعة الإجراءات وتوفير المقابل المالي المناسب عوامل مهمة لضمان استمرار الاستثمار في البنية التكنولوجية.

ما القيمة التي أضافتها منصة PF إلى منظومة المدفوعات الإلكترونية؟

تمثل منصة PF إحدى الخطوات التي اتخذناها لتطوير بنية متكاملة للمدفوعات الإلكترونية، حيث تدعم عمليات التحصيل والتسوية والربط بين الأطراف المختلفة المشاركة في منظومة الدفع.

وقبل نحو أربع سنوات، اتخذنا قرارًا بالاستثمار في نظام Switch متخصص في معاملات الدفع مقدم من شركة عالمية، وبدأنا التعاون مع جهات مختلفة لتطوير خدمات الدفع والتسويات المالية.

ونعتمد في تطوير المنصة على خبرتنا في تشغيل المنظومات ذات الأحجام الكبيرة، مع التركيز على كفاءة الأداء وسهولة الاستخدام والأمان والموثوقية، وقدرتها على خدمة قطاعات متنوعة من المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص.

كيف تقيمون مسيرة «سمارت» بعد 21 عامًا من العمل في السوق المصرية؟

شهدت الشركة مراحل مهمة من التطور، حيث شاركنا في تطوير منظومتي الخبز والتموين والانتقال من البطاقات الورقية إلى الأنظمة الرقمية، ثم توسع نشاطنا تدريجيًا ليشمل المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية والتطبيقات المتخصصة.

كما شاركنا في إعداد وتطوير عمليات الربط مع منصة «مصر الرقمية» لتقديم خدمات عدد من الوزارات، من بينها التموين والتجارة الداخلية، والتضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم، والعدل.

وأسهمت هذه التجارب في بناء خبرات متراكمة في إدارة وتشغيل الأنظمة الحيوية، التي تتطلب دقة كبيرة في البيانات والقدرة على تطوير الخدمات دون التأثير في استمرار تقديمها، فضلًا عن تكوين فرق عمل قادرة على التعامل مع التحديات التشغيلية والتكنولوجية.

كيف تطور مفهوم التحول الرقمي في الخدمات الحكومية خلال السنوات الماضية؟

انتقل التحول الرقمي من مرحلة إنشاء قواعد البيانات وإصدار البطاقات الإلكترونية وتأسيس الأنظمة الأساسية إلى مرحلة أكثر تقدمًا تعتمد على تكامل الأنظمة وتبادل البيانات بصورة آمنة، بما يساعد على تقليل الإجراءات وتحسين سرعة تقديم الخدمات ودقتها.

وكان الانتقال من البطاقات الورقية إلى الذكية، ثم إلى تنفيذ المعاملات بصورة لحظية، خطوة مهمة في تحسين إدارة المنظومات ومتابعة حركة السلع والمعاملات وتعزيز الرقابة على التشغيل.

لكن تحقيق تحول رقمي حقيقي لا يتوقف عند توفير التكنولوجيا، بل يتطلب بيانات دقيقة وإجراءات واضحة وبنية تحتية قوية وتعاونًا فعالًا بين الجهات المختلفة، حتى يتمكن المواطن من الحصول على الخدمة بأقل وقت وجهد ممكنين.

ما التحدي الأكبر أمام تطوير منظومة الدعم؟

يتمثل التحدي الرئيسي في تحقيق التوازن بين وصول الدعم إلى مستحقيه، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتيسير حصول المواطنين على الخدمات.

وهذا يتطلب تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة، وتعزيز الربط بين الجهات، وتطوير آليات الرقابة على المعاملات، فضلًا عن توفير بيانات لحظية تساعد متخذي القرار على فهم أنماط الاستهلاك وتحديد الاحتياجات بصورة أكثر دقة.

كما يجب مراعاة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تطرأ على المستفيدين، وتوفير بنية تكنولوجية قادرة على استيعاب ملايين المعاملات، مع سرعة التعامل مع الأعطال والشكاوى.

ومن وجهة نظري، فإن تطوير منظومة الدعم يحتاج إلى الجمع بين التكنولوجيا وتحسين الإجراءات والحوكمة، مع وضع المواطن المستحق في مقدمة أولويات التطوير.

هل يمثل الكارت الموحد نقلة نوعية في تقديم الخدمات الحكومية؟

يمثل الكارت الموحد خطوة مهمة نحو تكامل الخدمات، بشرط أن يستند إلى بنية تكنولوجية متطورة وإطار واضح لإدارة البيانات والهوية الرقمية وتحديد صلاحيات الاستخدام.

ومن شأن هذه الخطوة تسهيل حصول المواطنين على الخدمات وتقليل تعدد وسائل التعريف والإجراءات، لكن نجاح التجربة يتوقف على جودة التصميم والتكامل بين الأنظمة المختلفة والتعاون بين الجهات المشاركة.

كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في اكتشاف التلاعب بمنظومة الدعم؟

تتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي إمكانات كبيرة لتحليل أنماط المعاملات والاستهلاك، واكتشاف العمليات غير المعتادة، ورصد حالات التكرار أو التعارض في البيانات، بما يساعد على تحديد الحالات التي تحتاج إلى مراجعة إضافية.

وتوفر هذه الأدوات دعمًا مهمًا لفرق الرقابة، من خلال توجيه جهودها نحو العمليات الأكثر احتياجًا للفحص، لكن يجب التأكد من جودة البيانات والتحقق من نتائج التحليل قبل استخدامها في اتخاذ القرارات.

إلى أي مدى بدأتم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي داخل الشركتين؟

بدأنا بالفعل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والاستثمار فيها داخل الشركتين، خاصة في بعض أنشطة تطوير البرمجيات.

وقد لاحظنا نتائج عملية في تحسين الإنتاجية، حيث أصبح من الممكن إنجاز بعض المهام خلال نحو أسبوعين، بعدما كانت تستغرق أكثر من شهرين في السابق.

وهذا يعكس حجم الإمكانات التي تتيحها أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدة فرق التطوير على تسريع العمل وتحسين الكفاءة، مع استمرار أهمية الخبرة البشرية في المراجعة والتوجيه وضمان جودة النتائج.

ما الأخطاء التي يجب تجنبها عند إدخال الذكاء الاصطناعي إلى الخدمات الحكومية؟

أكبر خطأ هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره هدفًا في حد ذاته، بينما يجب أن يبدأ الاستخدام من تحديد مشكلة فعلية أو خدمة تحتاج إلى التطوير والتحسين.

ومن الضروري توافر بيانات موثوقة وبنية تكنولوجية مؤهلة، إلى جانب وضع قواعد واضحة للحوكمة تحدد المسؤوليات وضوابط الاستخدام.

كما يجب الحفاظ على دور الإنسان في القرارات التي تؤثر في حياة المواطنين، مع ضمان إمكانية تفسير هذه القرارات ومراجعتها والاعتراض عليها، وتطبيق ضوابط تمنع إساءة استخدام التكنولوجيا، خاصة في الخدمات الحساسة.

وفي النهاية، لا نقيس نجاح الذكاء الاصطناعي بمجرد استخدامه، وإنما بمدى قدرته على تحسين جودة الخدمة وتسريع اتخاذ القرار ورفع دقته، مع الحفاظ على حماية البيانات والشفافية والمساءلة.

هل تمتلك مصر المقومات اللازمة لتعزيز سيادتها الرقمية؟

أعتقد أن مصر لديها فرص حقيقية لتحقيق تقدم أكبر في مجال السيادة الرقمية، خاصة في ظل امتلاكها كوادر هندسية وكفاءات محلية قادرة على تطوير التطبيقات والحلول التكنولوجية الحديثة.

لكن الأمر يحتاج إلى زيادة الاستثمارات في مراكز البيانات والبرمجيات، وتأهيل الكفاءات، وتشجيع الشركات الوطنية على تطوير منتجات تكنولوجية قادرة على المنافسة.

كما أن التعاون مع الصين يمثل فرصة للاستفادة من خبراتها المتقدمة في هذا المجال، مع ضرورة التركيز على بناء القدرات المحلية وعدم الاكتفاء باستيراد التكنولوجيا.

ويجب أيضًا الاهتمام بكفاءة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات، باعتبارها أحد العناصر المهمة في استدامة هذه الاستثمارات وقدرتها على التوسع.

ما المتطلبات الأساسية لتحقيق التكامل الكامل بين الخدمات الحكومية الرقمية؟

نحتاج إلى تطوير الربط بين الأنظمة الحكومية، وتحديث قواعد البيانات وتحسين جودتها، وتوحيد المعايير الفنية قدر الإمكان، إلى جانب وضع آليات آمنة ومنظمة لتبادل المعلومات.

كما يجب إعادة تصميم الإجراءات الحكومية لتقليل عدد الخطوات وتجنب تكرار طلب المستندات والبيانات من المواطنين، مع زيادة الاستثمار في الأمن السيبراني وتأهيل الكوادر ورفع مستوى الوعي الرقمي.

ومن المهم أيضًا وضع مؤشرات واضحة لقياس جودة الخدمات ومدى رضا المستفيدين عنها، لأن نجاح التحول الرقمي يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على تجربة المواطن وكفاءة المؤسسات.

ونؤمن بأن شركات التكنولوجيا الوطنية لديها دور محوري في دعم هذه الجهود، ومن واقع خبرتنا في «سمارت» نرى أن الشركات المحلية قادرة على المشاركة في بناء بنية رقمية موثوقة وقابلة للتطوير، تسهم في تحسين أداء المؤسسات الحكومية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كيف بدأت رحلتكم المهنية في تأسيس الشركات والعمل بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؟

كنت أحد مؤسسي شركة «ميناتل»، وكانت هذه التجربة محطة مهمة في مسيرتي المهنية، خاصة أنها ارتبطت بدخول القطاع الخاص إلى مجال خدمات الاتصالات، واستفدت خلالها من خلفيتي المهنية في التعامل مع تحديات تأسيس وتشغيل الشركات.

وفي عام 2008 انضممت إلى المجموعة المرتبطة بشركة «سمارت»، من خلال المساهمة في زيادة رأس مال الشركة، ثم توليت مسؤوليات أوسع في إدارة الشركات اعتبارًا من عام 2016، امتدادًا للجهود التي شارك فيها الدكتور توفيق البردعي خلال مراحل سابقة.

ومن خلال هذه الرحلة اكتسبت خبرات متنوعة في تأسيس الشركات وإدارتها وتطوير أنشطتها، والتعامل مع التحولات المتسارعة في سوق التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

ما القطاعات الجديدة التي تستهدف «سمارت» التوسع فيها خلال الفترة المقبلة؟

بدأنا من خبرتنا في تشغيل منظومات الدعم والخدمات الحكومية، ثم توسعنا إلى مجالات المدفوعات الإلكترونية والخدمات المالية وحلول إدارة الوقود والخدمات الرقمية للمؤسسات.

وندرس حاليًا فرصًا جديدة في مجالي التمويل متناهي الصغر والتمويل الاستهلاكي، في إطار توجهنا لتنويع محفظة الأعمال والاستفادة من الخبرات التكنولوجية والتشغيلية التي اكتسبناها على مدار سنوات العمل في السوق المصرية.

فودافون فايف جى بنك القاهرة 1
طارق ملش شركة سمارت المخابز منظومة الخبز والتموين سمارت للخدمات الرقمية بلدنا نيوز الاقتصادى ⇧
تحويل الأرقام
efinance