الأحد 8 نوفمبر 2026 02:36 مـ
بلدنا نيوز الاقتصادي

اقتصاد على مدار الساعة

  • وى
  • إى فايناس
  • خدمات البريد المصرى
  • مجموعة إى فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية
  • تمويل المشروعات
  • كيو إن بى
  • بانر البنك الزراعى يوليو
إطلاق «فهيم» بدعم وزارة التربية والتعليم خلال «Cairo ICT 2026» المنصة تعليمية بالذكاء الاصطناعي تحاكي الدروس الخصوصيةنائب محافظ المركزي المصري يعلن ارتفاع الشمول المالي إلى 79% بإجمالي 56.4 مليون مواطنمحمد مصطفى : ” نوفنتيك ” تضاعف قوتها البشرية في مصر بأكثر من 100%.. وتستهدف تحويلها إلى مركز عالمي لتصدير الخدمات التكنولوجيةطارق ملش : ” سمارت ” تجهز لإطلاق خدمات الحوسبة السحابية في 2027.. وننفذ 14 مليون معاملة يوميًا لمنظومة الخبز والتموينإنجاز تاريخي: ”أوتيس” تحصد جائزة النقل الرأسي الأولى في جوائز CIBSE لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياأكاديمية دبي للإعلام تحصد جائزة «الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي» ضمن «جوائز والشرق الأوسط وأفريقيا للذكاء الاصطناعي» خلال «Cairo ICT 2026»سيارة كهربائية تكسر حاجز الـ500 كم/ساعة وتتجاوز بوجاتي.. والنسخة الـ12 عالميًا في مصرجامعة إسلسكا مصر تعلن عن انطلاق النسخة الرابعة من قمة التعليم التنفيذي بمشاركة نخبة من قادة الأعمال وصناع القرارجامعة مصر للمعلوماتية تطرح رؤية جديدة لردم الفجوة التقنية في قمة المناخ COP31CIB يعيد رسم ملامح مستقبل التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في Cairo ICT 2026تحالف استراتيجي: ماستركارد وبنك التعمير والإسكان يتشاركان لقيادة الابتكار في المدفوعات الرقميةأسامة كمال في افتتاح PAFIX: الشمول المالي في مصر يترسخ كعادة يومية بفضل التكنولوجيا و«إنستاباي»
ثورة الاتصالات

الرئيس التنفيذي ل نوفنتيك في مصر والسعودية لـ«بلدنا نيوز الاقتصادي» : 22% متوسط النمو السنوي لأعمالنا.. ومصر أحد 11 مركزًا عالميًا لتقديم خدمات المجموعة

محمد مصطفى : ” نوفنتيك ” تضاعف قوتها البشرية في مصر بأكثر من 100%.. وتستهدف تحويلها إلى مركز عالمي لتصدير الخدمات التكنولوجية

المهندس محمد مصطفى
المهندس محمد مصطفى

نصدر خدمات تكنولوجية إلى فيتنام وماليزيا وإندونيسيا.. ونستهدف بناء مركز دولي للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني بحلول 2029

اعتماد «تنظيم الاتصالات» يعزز فرصنا في سوق الأمن السيبراني.. وشراكاتنا مع Microsoft وIBM وAWS تدعم خطط التوسع

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات عالميًا، لم تعد المنافسة بين الشركات قائمة على امتلاك الحلول والمنتجات الرقمية فحسب، بل أصبحت ترتبط بقدرتها على توظيف التكنولوجيا في تحقيق قيمة اقتصادية ملموسة، وبناء كوادر متخصصة قادرة على تقديم خدمات متقدمة للأسواق المحلية والعالمية.

وفي هذا الإطار، تراهن شركة «نوفنتيك» العالمية على السوق المصرية باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية لتوسعاتها الإقليمية والدولية، مستفيدة من قاعدة الكفاءات البشرية المصرية، والفرص المتنامية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، إلى جانب تنامي الطلب العالمي على تصدير الخدمات التكنولوجية.

وكشف المهندس محمد مصطفى، الرئيس التنفيذي لشركة نوفنتيك في مصر والسعودية، عن تحقيق الشركة متوسط نمو سنوي مركب بلغ 22% في السوقين المصرية والسعودية خلال السنوات الأربع الماضية، بالتزامن مع تحسن الربحية التشغيلية خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيرًا إلى أن الشركة نجحت في زيادة عدد العاملين بمصر بأكثر من 100% خلال أقل من عامين، ليتجاوز إجمالي الكوادر 100 موظف.

وأكد مصطفى أن مصر لم تعد مجرد سوق محلية تقدم فيها الشركة خدماتها، بل أصبحت أحد مراكزها العالمية الـ11 لتقديم الخدمات، ضمن شبكة أعمال تنتشر في أكثر من 60 دولة، موضحًا أن فرق الشركة في مصر بدأت بالفعل تقديم خدمات تكنولوجية لأسواق آسيوية، من بينها فيتنام وماليزيا وإندونيسيا.

وأشار إلى أن استراتيجية الشركة تستهدف تطوير قدرات مصر لتصبح مركزًا دوليًا لخدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني بحلول عام 2029، مع التركيز على بناء كوادر متخصصة وتوسيع نطاق الخدمات ذات القيمة المضافة، بدلًا من الاعتماد على ميزة انخفاض تكاليف التشغيل فقط.

وتناول الحوار التحولات التي تشهدها سوق التكنولوجيا المصرية، ومستقبل الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، وفرص تصدير الخدمات الرقمية، وتأثير اعتماد الشركة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتقديم خدمات الأمن السيبراني من الفئة الأولى، فضلًا عن خطط التوسع والاستثمار في الكفاءات البشرية، ومستهدفات نوفنتيك خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفيما يلي نص الحوار:

من بيع المنتجات إلى تحقيق القيمة الاقتصادية

شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى مختلف القطاعات. من واقع خبرتكم في قيادة أعمال التكنولوجيا، كيف تغيرت طبيعة احتياجات المؤسسات المصرية؟

أبرز تحول شهدته السوق المصرية هو الانتقال التدريجي من التعامل مع التكنولوجيا باعتبارها منتجًا يتم شراؤه إلى النظر إليها باعتبارها استثمارًا يجب أن يحقق نتائج واضحة على مستوى الأعمال.

ففي السابق، كان اهتمام المؤسسات ينصب بصورة أساسية على عدد التراخيص ومواصفات الأجهزة وتكلفة تنفيذ المشروعات، بينما أصبح النقاش اليوم يبدأ من أسئلة أكثر ارتباطًا بالأداء الاقتصادي والتشغيلي، مثل كيفية رفع الإنتاجية، وتقليل النفقات، وتأمين البيانات، وتسريع اتخاذ القرار، وتحسين تجربة العملاء.

كما أصبح العميل المصري أكثر وعيًا بأهمية التكامل بين الحوسبة السحابية وإدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ولم يعد يبحث عن مورد يقدم له منتجًا تكنولوجيًا منفصلًا، بل عن شريك يمتلك القدرة على فهم طبيعة نشاطه، ووضع خريطة طريق للتحول الرقمي، وتنفيذ الحلول وإدارتها وتطويرها بصورة مستمرة.

وبالتالي، تغير دور شركات التكنولوجيا من مجرد توريد المنتجات والحلول إلى المشاركة الفعلية في تطوير الأعمال وتحقيق قيمة اقتصادية وتشغيلية مستدامة.

في ظل هذا التحول، كيف تعمل نوفنتيك على ترسيخ موقعها داخل السوق؟ وما العناصر التي تميز نموذج أعمالها عن غيرها من الشركات العاملة في القطاع؟

نعمل على تقديم نوفنتيك باعتبارها شريكًا متكاملًا للتحول الرقمي، يجمع بين الخبرات العالمية والمعرفة المحلية، وهو ما نلخصه في شعار «خبرات عالمية ونتائج محلية».

وتتمثل إحدى أهم نقاط قوتنا في قدرتنا على الجمع بين تقنيات مجموعة واسعة من الشركات العالمية، وفي مقدمتها Microsoft وAWS وIBM، وبين الخبرات الفنية لفرق العمل المحلية والإقليمية.

نحن لا ننطلق من المنتجات التي نمتلكها لنعرضها على العميل، بل نبدأ بفهم احتياجاته والنتائج التي يسعى إلى تحقيقها، ثم نحدد الحلول والمنظومة التكنولوجية الأكثر ملاءمة من حيث الأداء والتكلفة والأمان والقدرة على التوسع.

كما نغطي مختلف مراحل المشروع، بداية من التقييم والاستشارات وتصميم الحلول، مرورًا بالتنفيذ والتكامل بين الأنظمة، وصولًا إلى الدعم الفني والخدمات المدارة والتحسين المستمر.

وهذا النموذج يجعل دورنا أقرب إلى تصميم وهندسة المنظومة الرقمية المتكاملة، وليس مجرد بيع مكونات تكنولوجية منفصلة.

وتضم محفظة نوفنتيك مجموعة واسعة من الحلول، تشمل الذكاء الاصطناعي، وإدارة البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وبيئات العمل المستقبلية، والبنية التحتية الهجينة، وحلول الأعمال والخدمات التقنية.

22% نموًا سنويًا لأعمال نوفنتيك في مصر والسعودية

منذ توليكم قيادة أعمال نوفنتيك في مصر والسعودية، ما أبرز التطورات التي شهدتها الشركة على مستوى حجم الأعمال والعملاء والخدمات؟ وهل تعكس المؤشرات الرقمية حجم التوسع الذي تحقق؟

شهدت الشركة تطورًا واضحًا على ثلاثة مستويات رئيسية.

المستوى الأول يتمثل في توسيع نموذج الأعمال، فلم يعد التركيز مقتصرًا على بيع التراخيص، وإنما امتد ليشمل الخدمات الاستشارية والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وإدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والخدمات المدارة.

أما المستوى الثاني، فيرتبط بتوسيع قاعدة العملاء والقطاعات التي نخدمها، بما يشمل المؤسسات الحكومية والقطاع المصرفي والاتصالات والطاقة والصناعة والتعليم.

ويتمثل المستوى الثالث في تعزيز التكامل بين أعمالنا في مصر والسعودية، بحيث تصبح مصر مصدرًا للكفاءات والخدمات المتخصصة، بينما تتيح السوق السعودية فرصًا واسعة لتنفيذ المشروعات الرقمية الكبرى، في ضوء مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وعلى مستوى المؤشرات، لا نفصح عادة عن إيرادات كل سوق بصورة منفصلة، لكن يمكنني التأكيد أن أعمالنا في مصر والسعودية تسجل معدلات نمو واضحة.

وتشير مؤشراتنا الداخلية إلى تحقيق متوسط نمو سنوي مركب بلغ 22% خلال السنوات الأربع الماضية في السوقين، إلى جانب نمو الربحية التشغيلية خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق.

ونركز في المرحلة الحالية على تحقيق نمو مستدام لا يرتبط بزيادة حجم الأعمال فقط، وإنما يتضمن أيضًا تحسين هيكل الإيرادات، وزيادة مساهمة الخدمات والحلول التكنولوجية ذات القيمة المضافة.

مصر تتحول إلى مركز عالمي لتصدير الخدمات التكنولوجية

تعمل الدولة على تعزيز صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات، فإلى أي مدى نجحت نوفنتيك في الاستفادة من هذه الفرصة؟ وهل انتقلت مصر بالفعل إلى مرحلة تقديم خدمات المجموعة للأسواق الخارجية؟

بدأنا بالفعل تصدير خدمات وخبرات تكنولوجية من مصر إلى أسواق خارجية، وبالتالي تجاوزنا مرحلة التخطيط النظري، وإن كنا لا نزال في بداية مرحلة التوسع المنظم.

وتتمثل رؤيتنا في تطوير مصر لتصبح مركزًا لتقديم الخدمات التكنولوجية مرتفعة القيمة للمجموعة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مع التوسع تدريجيًا نحو أسواق أخرى.

ولدينا بالفعل قاعدة أولية يمكن البناء عليها، ونعمل على تطويرها من خلال تحديد الخدمات القابلة للتصدير، وتنمية المهارات الفنية، وتوحيد منهجيات التنفيذ، والارتقاء بمستويات الجودة والحوكمة.

ولا نريد بناء نموذج يعتمد فقط على انخفاض تكلفة التشغيل، وإنما نستهدف إنشاء مركز يمتلك قدرات تنافسية حقيقية، سواء من حيث الكفاءة الفنية أو الابتكار أو القدرة على إدارة المشروعات التكنولوجية المعقدة.

وهذا هو الأساس الذي يمكن أن يمنح مصر حصة مستدامة في سوق تصدير الخدمات الرقمية عالميًا.

هل بدأت الكوادر المصرية بالفعل تقديم خدمات لأسواق خارج المنطقة العربية؟ وما حجم الانتشار الدولي الذي تستفيد منه نوفنتيك في هذا المجال؟

نوفنتيك شركة عالمية تعمل في أكثر من 60 دولة، وتمتلك 11 مركزًا لتقديم الخدمات على مستوى المجموعة، ومصر واحدة من هذه المراكز.

ومع تطور التكامل بين أعمالنا في آسيا والشرق الأوسط، بدأنا الاستفادة من الكفاءات المصرية في تقديم خدمات تكنولوجية لأسواق خارجية، من بينها فيتنام وماليزيا وإندونيسيا.

وتشمل هذه الخدمات تخصصات متنوعة، من بينها الأمن السيبراني والحلول التكنولوجية المتقدمة، وهي مجالات تتزايد الحاجة إليها في الأسواق المختلفة، ويمكن توفيرها من خلال الخبرات والمهارات المتاحة في مصر.

وهذا التطور يعكس تغير نظرتنا إلى السوق المصرية؛ فنحن لا نتعامل معها باعتبارها سوقًا محلية فقط، وإنما باعتبارها جزءًا من شبكة عالمية متكاملة لتقديم الخدمات.

كما نستفيد من الموقع الجغرافي لمصر، وتقارب فروق التوقيت مع عدد من الأسواق، والقدرة على تقديم الخدمات بلغات متعددة، بما يدعم العمل مع عملاء في مناطق جغرافية مختلفة.

ما أبرز الخدمات التي يمكن لمصر تصديرها بقيمة مضافة مرتفعة؟ وأين تضعون الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني ضمن هذه الفرص؟

تمتلك مصر فرصة كبيرة لتوسيع صادراتها من الخدمات التكنولوجية، والانتقال من خدمات الدعم الفني التقليدية إلى مجالات أكثر تخصصًا وقيمة مضافة.

ومن أبرز هذه المجالات تصميم وتنفيذ البيئات السحابية والهجينة، وتحديث التطبيقات، وإدارة البيانات، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وخدمات المراقبة والاستجابة للحوادث، والاستشارات التقنية وإدارة المشروعات المعقدة.

وأرى أن الأمن السيبراني والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي تمثل أهم ثلاثة محاور يمكن أن تدعم نمو صادرات الخدمات التكنولوجية المصرية خلال المرحلة المقبلة.

فمع التوسع في استخدام الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتزايد الحاجة إلى حماية البيانات والهويات والتطبيقات، إلى جانب إدارة الامتثال والمخاطر الرقمية.

ولا تقتصر الميزة التنافسية لمصر على تكلفة التشغيل، بل تمتد إلى حجم الكفاءات البشرية، وسرعة التعلم، والموقع الجغرافي، والتقارب الزمني مع أوروبا والخليج وأفريقيا، فضلًا عن توافر مهارات العمل باللغتين العربية والإنجليزية.

لكن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى تخصصات معتمدة، وشهادات مهنية عالمية، وخبرات تنفيذية يمكن توسيع نطاقها لخدمة الأسواق الدولية.

مصر والسعودية.. نموذج للتكامل في صناعة التكنولوجيا

تقودون أعمال الشركة في سوقين مختلفتين من حيث الحجم وأولويات الاستثمار، هما مصر والسعودية. ما أبرز الدروس التي يمكن أن تستفيد منها السوق المصرية من التجربة السعودية في التحول الرقمي؟ وما الذي تقدمه مصر لدعم المشروعات التكنولوجية الكبرى في المنطقة؟

تتميز التجربة السعودية بوضوح الرؤية وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب ربط الاستثمارات التكنولوجية بأهداف اقتصادية وتنموية محددة في إطار رؤية المملكة 2030.

وهناك اهتمام واضح ببناء المنصات الرقمية الوطنية، وتطوير الخدمات الحكومية، والاستثمار في البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلًا عن تطوير الأطر التنظيمية الداعمة لهذه المشروعات.

ويمكن للسوق المصرية الاستفادة من هذه التجربة من خلال تسريع تنفيذ المشروعات، وتحديد الأولويات القطاعية بصورة أكثر وضوحًا، وربط الاستثمارات التكنولوجية بمؤشرات أداء وعوائد اقتصادية قابلة للقياس.

وفي المقابل، تمتلك مصر قاعدة كبيرة من الكفاءات الهندسية، وخبرات متنوعة في قطاعات مختلفة، إلى جانب تكلفة تشغيل تنافسية والقدرة على تقديم الخدمات باللغتين العربية والإنجليزية.

ومن وجهة نظري، لا ينبغي النظر إلى السوقين باعتبارهما طرفين متنافسين، بل باعتبارهما سوقين متكاملتين؛ فالسعودية تمثل سوقًا كبيرة للمشروعات والاستثمارات الرقمية، بينما توفر مصر قاعدة قوية للكفاءات والتطوير والتشغيل وتقديم الخدمات الإقليمية.

وهذا التكامل ينعكس بالفعل في خطتنا الإقليمية، التي تستهدف توزيع القدرات والوظائف بين فرق العمل في مصر والسعودية وفقًا لطبيعة المشروعات واحتياجات العملاء.

الذكاء الاصطناعي.. الاستثمار يجب أن يرتبط بعائد واضح

تتسابق المؤسسات إلى تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن التحدي الحقيقي أصبح قياس العائد الاقتصادي من استخدامها. هل تجاوزت الشركات المصرية مرحلة التجارب الأولية إلى التشغيل الفعلي؟ وما أبرز التطبيقات التي بدأت تحقق نتائج ملموسة؟

السوق المصرية تتحرك تدريجيًا من مرحلة استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الاستخدام الفعلي، لكن مستويات التقدم تختلف من مؤسسة إلى أخرى.

فبعض الشركات لا تزال تختبر حالات استخدام محدودة، في حين بدأت مؤسسات أخرى دمج هذه التقنيات في عملياتها اليومية.

وتتمثل التطبيقات الأسرع في تحقيق نتائج ملموسة في تلك التي تعالج مشكلات تشغيلية واضحة ويمكن قياس أثرها، مثل مساعدة الموظفين على الوصول إلى المعلومات وتلخيص المستندات، وأتمتة خدمة العملاء، وتحليل البيانات، ودعم فرق المبيعات، وتسريع عمليات تطوير البرمجيات، وأتمتة بعض الإجراءات المالية والإدارية.

وننصح المؤسسات بالبدء بحالات استخدام محددة تتوافر لها البيانات المناسبة ومؤشرات أداء واضحة، ثم قياس النتائج من حيث توفير الوقت والتكلفة وتحسين جودة الخدمات، قبل التوسع في التطبيق.

فالذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يتحول إلى مشروع دعائي أو مجرد مواكبة للاتجاهات العالمية، بل يجب التعامل معه باعتباره استثمارًا له أهداف وميزانية ومؤشرات عائد واضحة.

مع ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام والتفاعل مع الأنظمة المختلفة، هل أصبحت المؤسسات المصرية مستعدة لتبني هذه المرحلة؟ وما المتطلبات التي لا تزال تحتاج إلى تطوير؟

تختلف درجة الاستعداد من مؤسسة إلى أخرى. فهناك شركات تمتلك بنية رقمية وقواعد بيانات وسياسات أمنية تسمح لها بالبدء في تطبيقات محددة، لكن الانتقال إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام عبر أنظمة متعددة يتطلب مستوى أعلى من النضج الرقمي.

وقبل منح هذه الوكلاء صلاحيات لتنفيذ المهام، يجب التأكد من جودة البيانات، وكفاءة إدارة الهويات والصلاحيات، وتكامل الأنظمة، ووجود سجلات واضحة للقرارات، فضلًا عن توافر آليات للمراجعة والتدخل البشري عند الحاجة.

كما تحتاج المؤسسات إلى وضع أطر حوكمة تحدد طبيعة المهام التي يمكن لوكيل الذكاء الاصطناعي التوصية بها، وتلك التي يمكنه تنفيذها بصورة مستقلة، والقرارات التي يجب أن تظل خاضعة للمراجعة البشرية.

ولا يعني ذلك ضرورة انتظار وصول المؤسسة إلى مستوى مثالي من الجاهزية، بل يمكن البدء في نطاقات محدودة ومنخفضة المخاطر، مثل تلخيص المعلومات وإعداد المسودات وتنفيذ بعض الإجراءات الداخلية، ثم التوسع تدريجيًا وفقًا للنتائج ومستوى الثقة.

كيف تتعامل نوفنتيك مع تعدد منصات الذكاء الاصطناعي والحلول العالمية؟ وكيف تضمن اختيار التكنولوجيا المناسبة لكل عميل بدلًا من توجيهه إلى استثمارات قد لا تحقق عائدًا اقتصاديًا؟

لدينا مبدأ واضح في هذا الشأن، وهو أن البداية يجب أن تكون من احتياج العميل والمشكلة التي يسعى إلى حلها، وليس من اسم المنتج أو المنصة التكنولوجية.

نبدأ بتحديد الهدف من المشروع، والعمليات التي سيؤثر فيها، ومدى توافر البيانات وجودتها، والمتطلبات الأمنية والتنظيمية، والتكلفة الإجمالية، ومؤشرات النجاح التي يمكن الاعتماد عليها في قياس النتائج.

وبعد ذلك ندرس البدائل المتاحة من حيث الملاءمة الفنية، وسهولة التكامل مع الأنظمة القائمة، وأمن البيانات، وقابلية التوسع، ومخاطر الاعتماد على مورد واحد.

وفي بعض الحالات يكون الحل الأنسب استخدام منصة جاهزة، بينما تتطلب حالات أخرى تطوير تطبيق متخصص أو الجمع بين أكثر من تقنية.

وتكمن قيمة نوفنتيك في تنوع منظومة شركائها واتساع خبراتها التنفيذية مع شركات مثل Microsoft وAWS وIBM وغيرها، بما يمنحنا القدرة على دراسة البدائل وتقديم الحل الأكثر ملاءمة لاحتياجات العميل.

هدفنا في النهاية ليس بيع أكبر قدر ممكن من التكنولوجيا، وإنما التأكد من أن الاستثمار يحقق نتائج اقتصادية وتشغيلية يمكن قياسها.

اعتماد «تنظيم الاتصالات» يعزز توسع نوفنتيك في الأمن السيبراني

حصلت نوفنتيك على اعتماد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتقديم خدمات الأمن السيبراني من الفئة الأولى. كيف ينعكس هذا الاعتماد على موقع الشركة في السوق المصرية؟ وما الفرص الجديدة التي يتيحها؟

يمثل هذا الاعتماد خطوة استراتيجية مهمة بالنسبة إلى الشركة؛ لأنه يعكس استيفاء متطلبات فنية وتنظيمية محددة، إلى جانب توافر الكفاءات البشرية اللازمة لتقديم خدمات الأمن السيبراني.

كما يعزز ثقة العملاء، خصوصًا في القطاعات الحكومية والمالية والاتصالات والطاقة، والمؤسسات التي تدير بنية تحتية أو بيانات ذات طبيعة حساسة.

ويمنحنا الاعتماد فرصة لتوسيع نطاق خدماتنا، بحيث لا يقتصر دورنا على تقديم حلول أمنية منفردة، وإنما يمتد إلى بناء منظومات متكاملة تشمل التقييم والاستشارات، وحماية الشبكات والهويات والتطبيقات والبيانات، وإدارة الثغرات، وخدمات الاختبار والمراقبة والاستجابة.

ونتعامل مع هذا الاعتماد باعتباره نقطة انطلاق لتطوير قدرات محلية أكثر عمقًا، والتوسع في الخدمات الأمنية المدارة، والاستثمار في تدريب وتأهيل واعتماد الكفاءات المصرية.

في ظل تزايد الهجمات السيبرانية واستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليبها، هل تغيرت نظرة الشركات المصرية إلى الأمن السيبراني؟ وكيف انعكس ذلك على الطلب على خدمات نوفنتيك؟

شهدت نظرة المؤسسات إلى الأمن السيبراني تغيرًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة. فلم يعد الأمر مقتصرًا على شراء أدوات الحماية أو استيفاء متطلبات فنية وتنظيمية، بل أصبح مرتبطًا باستمرارية الأعمال وحماية الإيرادات والبيانات وسمعة المؤسسات وثقة العملاء.

فالذكاء الاصطناعي يزيد من سرعة الهجمات السيبرانية وقدرتها على استهداف المؤسسات بصورة أكثر دقة، لكنه في الوقت نفسه يوفر أدوات متقدمة تساعد على اكتشاف التهديدات وتحليلها والتعامل معها.

ولذلك تتجه المؤسسات تدريجيًا من نماذج الحماية التقليدية إلى إدارة المخاطر بصورة مستمرة، وتعزيز قدرات المراقبة والكشف المبكر والاستجابة السريعة.

ونلاحظ زيادة في الطلب على خدمات تأمين البيئات السحابية، وحماية الهوية والبيانات والتطبيقات، وإدارة الثغرات، والاختبارات الأمنية، إلى جانب خدمات التشغيل والمراقبة.

ومن المؤشرات الإيجابية أيضًا أن مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية أصبحت أكثر اهتمامًا بمناقشة المخاطر السيبرانية، بعدما كانت هذه الملفات تُترك في كثير من الأحيان للإدارات الفنية وحدها.

هل تتجه نوفنتيك إلى التوسع في خدمات الأمن السيبراني المدارة، أو إنشاء مراكز متخصصة تعتمد على الكفاءات المصرية لخدمة العملاء داخل مصر وخارجها؟

نعم، يمثل هذا التوجه أحد المحاور الرئيسية في خططنا، ونعمل على تطوير نموذج يجمع بين فرق العمل المحلية في مصر والقدرات الإقليمية ومراكز نوفنتيك الدولية، بما يسمح بتقديم خدمات أمن سيبراني مدارة قابلة للتوسع داخل مصر وخارجها.

ويتطلب تنفيذ هذه الرؤية الاستثمار في ثلاثة محاور أساسية؛ أولها الكفاءات البشرية والحصول على الشهادات المهنية المتخصصة، وثانيها منصات المراقبة والتحليل والأتمتة وإدارة الحالات، وثالثها تطوير العمليات وأطر الحوكمة واتفاقيات مستوى الخدمة وضمان استمرارية التشغيل.

ولدينا بالفعل فرق تقدم خدمات الأمن السيبراني وما قبل البيع في مصر، ونعمل على تنمية التخصصات المطلوبة في تأمين البيئات السحابية والبيانات، واختبارات الاختراق، وخدمات مراكز العمليات الأمنية.

ونستهدف أن تتحول مصر من سوق مستهلكة لخدمات الأمن السيبراني إلى مركز قادر على إنتاج هذه الخدمات وتصديرها إلى الأسواق الخارجية.

شراكات إيتيدا والمعهد القومي للاتصالات لبناء الكفاءات

وقعت نوفنتيك مذكرة تفاهم مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إلى جانب التعاون مع المعهد القومي للاتصالات في مجال تأهيل الكفاءات. ما النتائج العملية المستهدفة من هذه الشراكات؟ وكيف يمكن ربط التدريب بفرص العمل والتصدير؟

توفر مذكرة التفاهم مع «إيتيدا» إطارًا للتعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وتنمية الكفاءات البشرية.

كما يستهدف تعاوننا مع الجهات التدريبية المتخصصة، وفي مقدمتها المعهد القومي للاتصالات، تقليل الفجوة بين المخرجات الأكاديمية والمهارات التي تحتاج إليها الشركات بصورة فعلية.

لكننا نرى أن قياس نجاح هذه الشراكات لا ينبغي أن يقتصر على عدد الاتفاقيات أو الدورات التدريبية، بل يجب أن يرتبط بمؤشرات عملية، مثل عدد المتدربين الذين حصلوا على شهادات مهنية، وعدد من انتقلوا إلى وظائف أو برامج تدريب عملي، والمشروعات التي استفادت من هذه الكفاءات، فضلًا عن القيمة التصديرية للخدمات التي يقدمونها.

ونعمل على تحويل التدريب إلى مسار متكامل يبدأ بتحديد التخصصات المطلوبة في سوق العمل، ثم التدريب العملي والتقييم والحصول على الشهادات، وصولًا إلى المشاركة في المشروعات والتوظيف.

ما المهارات التي ينبغي أن يركز عليها طلاب الهندسة والحاسبات خلال المرحلة الحالية حتى يكونوا مؤهلين للعمل في شركات التكنولوجيا العالمية؟ وهل لا تزال الدراسة الجامعية وحدها كافية؟

سرعة التطور في قطاع التكنولوجيا أصبحت أكبر من قدرة المناهج الأكاديمية على مواكبة جميع التغيرات بصورة كاملة، وهذه ليست مشكلة تقتصر على مصر، بل تواجه مختلف الأسواق العالمية.

فقد يبدأ الطالب دراسة تخصص تكنولوجي معين، وخلال سنوات دراسته تتغير الأدوات والمنصات والتطبيقات المستخدمة في هذا المجال بصورة كبيرة.

ولهذا أنصح الشباب بالاهتمام بالتعلم المستمر، والقدرة على اكتساب مهارات جديدة، وعدم الاكتفاء بالحصول على الشهادة الجامعية باعتبارها نهاية المسار التعليمي.

كما أن المهارات الشخصية والمهنية أصبحت عنصرًا أساسيًا في فرص التوظيف، وفي مقدمتها التواصل والعمل الجماعي والمرونة والقدرة على العمل ضمن فرق متعددة التخصصات وفي بيئات مختلفة.

ونشارك في برامج التدريب والتأهيل بالتعاون مع الجهات المتخصصة، كما نتيح فرصًا للتدريب العملي والتعرف على بيئة العمل داخل الشركات.

فالطالب الذي يخوض تجربة تدريبية حقيقية، ويتعامل مع مشروعات فعلية وفرق عمل متخصصة، يكون أكثر قدرة على فهم متطلبات السوق وتحديد المسار المهني المناسب له بعد التخرج.

تصدير الخدمات يتيح فرصًا عالمية للكفاءات المصرية

تواجه شركات التكنولوجيا منافسة متزايدة على الكفاءات المتخصصة، خاصة مع انتشار فرص العمل عن بُعد للشركات العالمية. كيف تتعامل نوفنتيك مع تحدي جذب المواهب المصرية والاحتفاظ بها؟ وهل يمكن لتصدير الخدمات أن يحد من انتقال الكفاءات إلى الخارج؟

المنافسة على المواهب أصبحت عالمية، ولم يعد الاحتفاظ بالكفاءات يعتمد على الراتب وحده، بل يرتبط بتوفير بيئة عمل تتيح للموظف التعلم المستمر، والتعامل مع تقنيات حديثة ومشروعات دولية، والحصول على شهادات مهنية، إلى جانب وجود مسار واضح للتطور الوظيفي.

ويمثل تصدير الخدمات التكنولوجية فرصة مهمة في هذا السياق؛ لأنه يتيح للمهندس المصري المشاركة في مشروعات عالمية واكتساب خبرات دولية من داخل مصر، دون أن يكون الانتقال الجغرافي هو الطريق الوحيد للتقدم المهني.

كما نولي اهتمامًا بجذب حديثي التخرج والمتدربين، والعمل على بناء المهارات من داخل الشركة، بدلًا من الاعتماد فقط على التنافس على عدد محدود من الخبرات الجاهزة في السوق.

مع تزايد توجه الشباب إلى العمل الحر بدلًا من الوظائف التقليدية، هل يمثل هذا الاتجاه تحديًا لشركات التكنولوجيا؟

العمل الحر ليس اتجاهًا سلبيًا، بل يفتح فرصًا مهمة أمام الشباب، وقد يحقق لبعضهم عوائد مالية أعلى من الوظائف التقليدية. كما أن تأسيس الشركات الناشئة وريادة الأعمال يمثلان مسارًا إيجابيًا، خاصة أن العديد من الشركات العالمية الكبرى بدأت من أفكار ومشروعات صغيرة.

لكن التحدي الذي قد يواجه بعض العاملين بصورة مستقلة يرتبط بضرورة الحفاظ على التطور المهني المستمر.

فالعمل داخل مؤسسة متخصصة لا يمنح الموظف فرصة لتنفيذ مهام محددة فقط، وإنما يتيح له التعلم من أصحاب الخبرات، والعمل مع فرق متعددة التخصصات، واكتساب مهارات إدارية وتنظيمية، والتدرج في تحمل المسؤوليات.

أما من يعمل بصورة مستقلة، فقد يحقق دخلًا جيدًا في مرحلة معينة، لكنه يحتاج إلى تطوير مهاراته باستمرار حتى يحافظ على قدرته التنافسية، خصوصًا في قطاع تتغير تقنياته وأدواته بسرعة كبيرة.

ومن هنا، فإن توفير بيئة عمل محفزة على التعلم والتطور المهني يمثل أحد العوامل الأساسية التي تساعد شركات التكنولوجيا على جذب الكفاءات والاحتفاظ بها.

نوفنتيك تضاعف عدد العاملين في مصر بأكثر من 100%

انتقلت نوفنتيك مؤخرًا إلى مقر أكبر في مصر. هل يعكس ذلك توجهًا لزيادة الاستثمارات والتوسع في فرق العمل؟ وما حجم الزيادة التي شهدتها قاعدة العاملين خلال الفترة الماضية؟

بالتأكيد، جاء الانتقال إلى مقر جديد وأكبر في إطار الاستعداد لخطط التوسع في أعمال الشركة وزيادة فرق العمل.

فالمقر السابق كان يمثل نحو ربع مساحة المقر الحالي، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته الشركة خلال فترة زمنية قصيرة.

كما نجحنا في زيادة عدد العاملين بأكثر من 100% خلال أقل من عامين، ليتجاوز إجمالي الكوادر لدينا 100 موظف، ونتطلع إلى مواصلة التوسع خلال المرحلة المقبلة.

وبالنسبة إلينا، فإن الاستثمار الأهم في قطاع التكنولوجيا لا يتمثل في الأصول والمباني، وإنما في العنصر البشري والكفاءات المتخصصة.

فكلما نجحنا في استقطاب مهندسين وخبراء يمتلكون المهارات المطلوبة، زادت قدرتنا على تقديم خدمات تكنولوجية متقدمة للعملاء داخل مصر وخارجها.

حصلت نوفنتيك مصر على شهادة Great Place to Work. ما أهمية هذا التقدير في ظل المنافسة العالمية على استقطاب الكفاءات الشابة؟

تمثل هذه الشهادة أهمية خاصة بالنسبة إلينا؛ لأنها تعتمد على تقييم الموظفين أنفسهم لبيئة العمل داخل الشركة، وتعكس مدى قدرتنا على توفير مناخ مهني جاذب للكفاءات.

وأصبحت الأجيال الجديدة تمتلك توقعات مختلفة بشأن بيئة العمل، وفرص التعلم والتطور المهني، وطبيعة المشروعات التي تشارك فيها، ولذلك نحرص على توفير بيئة تساعد الموظفين على تنمية قدراتهم واكتساب خبرات جديدة.

فنحن شركة تكنولوجية يعتمد نجاحها بصورة أساسية على العنصر البشري، وبالتالي فإن قدرتنا على جذب المواهب والاحتفاظ بها تنعكس مباشرة على جودة الخدمات التي نقدمها للعملاء.

كما أن وجود فرق عمل مؤهلة ومستقرة يمثل عنصر ثقة لشركائنا العالميين، ومن بينهم Microsoft وAWS وIBM، الذين يعتمدون على قدرتنا على تنفيذ المشروعات وتقديم الخدمات وفقًا للمعايير المطلوبة.

وننظر إلى هذه الشهادة باعتبارها جزءًا من استراتيجية بناء بيئة عمل قادرة على استقطاب الكفاءات المصرية التي نحتاج إليها لتنفيذ خطط التوسع، وليست مجرد جائزة أو هدف مستقل.

شراكة مع هواوي وجيديا في الحلول السحابية الهجينة

ما أبرز القطاعات التي تخدمها نوفنتيك في السوق المصرية؟ وهل توجد مشروعات تعكس طبيعة الحلول التكنولوجية التي تقدمونها؟

نعمل مع مجموعة متنوعة من القطاعات، تشمل المؤسسات الحكومية والقطاع المصرفي والاتصالات وعددًا من القطاعات الحيوية الأخرى.

وهناك مشروعات لا يمكننا الكشف عن تفاصيلها، التزامًا باتفاقيات السرية وطبيعة البيانات والأنظمة التي تديرها بعض المؤسسات، خصوصًا في القطاعات التي تتعامل مع معلومات وأنظمة حساسة.

لكن من النماذج التي يمكن الحديث عنها تعاوننا المعلن مع شركة هواوي وشركة جيديا المتخصصة في تكنولوجيا المدفوعات، في مجال حلول الحوسبة السحابية الهجينة ومتعددة السحابات.

ويعكس هذا النوع من المشروعات أهمية بناء بنية تكنولوجية مرنة تسمح للمؤسسات بالاستفادة من أكثر من بيئة سحابية، مع الحفاظ على متطلبات الأداء والأمان واستمرارية الأعمال.

كما تتيح لنا شراكاتنا مع الشركات العالمية تقديم مجموعة متنوعة من الحلول التي تتناسب مع طبيعة كل قطاع واحتياجاته التشغيلية والتكنولوجية.

Cairo ICT 2026.. الذكاء الاصطناعي من الإمكانات إلى التأثير

تنعقد الدورة الحالية من معرض Cairo ICT في وقت تتصدر فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية مشهد التكنولوجيا العالمي. ما أبرز الرسائل التي تستهدف نوفنتيك توصيلها خلال مشاركتها؟

تتسق مشاركتنا مع شعار المعرض هذا العام «AI in Action – Turning Intelligence into Impact»، والذي يركز على الانتقال من الحديث عن إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفه بصورة عملية لتحقيق تأثير ملموس في أداء المؤسسات ونتائج أعمالها.

ونركز خلال مشاركتنا على ثلاثة محاور رئيسية ومترابطة، هي الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، والبنية التحتية السحابية والهجينة.

وسيضم جناح نوفنتيك عددًا من شركائنا الرئيسيين، وفي مقدمتهم Microsoft وIBM وAWS، إلى جانب عروض وتجارب مباشرة وجلسات يقدمها خبراء الشركة وشركاؤها.

ويمثل المعرض أيضًا فرصة لاستعراض تطور قدراتنا في مجال الأمن السيبراني، والاعتماد الذي حصلنا عليه من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، فضلًا عن تعزيز تعاوننا مع IBM، بما في ذلك مكانة نوفنتيك باعتبارها شريك IBM الوحيد للحاسبات المركزية Mainframe في مصر.

كما نعمل على استغلال المعرض باعتباره منصة للتواصل مع العملاء والشركاء واستعراض الحلول الجديدة، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل النهائية للشراكات والخدمات خلال فعاليات المعرض وفقًا للمواعيد الرسمية.

خطة 2029.. مركز دولي لخدمات الذكاء الاصطناعي والسحابة والأمن السيبراني

بالانتقال إلى الخطط الاستثمارية، ما القطاعات التي تراهن عليها نوفنتيك لتحقيق النمو خلال السنوات الثلاث المقبلة؟ وهل تتضمن الاستراتيجية زيادة الاستثمارات وتوسيع فرق العمل ومراكز الخدمات في مصر؟

نركز على القطاعات التي تشهد احتياجًا متزايدًا للتحول الرقمي وحماية البيانات ورفع الكفاءة التشغيلية، وفي مقدمتها الحكومة والخدمات المالية والمصرفية والاتصالات والطاقة والصناعة والتعليم والمؤسسات الكبرى.

وعلى مستوى الحلول، نرى فرص النمو الرئيسية في الحوسبة السحابية وتحديث التطبيقات، والأمن السيبراني والخدمات المدارة، والبيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير البنية التحتية والأنظمة الأساسية.

ولدينا خطط لتوسيع فرق الخدمات والتخصصات الفنية في مصر، وتعزيز ارتباطها بأعمال المجموعة في الأسواق الإقليمية والدولية.

لكننا لا نقيس الاستثمار في هذا المجال بزيادة عدد الموظفين فقط، بل نركز أيضًا على بناء تخصصات دقيقة، وتطوير منهجيات التنفيذ، وتنمية القدرات الفنية والملكية الفكرية، والحصول على الشهادات الدولية، بما يؤهل مراكزنا لتقديم خدمات بمستويات جودة موحدة للعملاء داخل مصر وخارجها.

إذا أجرينا هذا الحوار مجددًا خلال معرض Cairo ICT 2029، ما الإنجاز الذي تتمنون أن تكون نوفنتيك قد حققته في مصر، ويجعل السنوات الثلاث المقبلة نقطة تحول في مسيرة الشركة؟

أتمنى أن نصل إلى مرحلة تصبح فيها مصر واحدة من أهم مراكز نوفنتيك الدولية لتقديم الخدمات التكنولوجية المتخصصة، وأن تتمكن فرق العمل المصرية من إدارة مشروعات متقدمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني لصالح عملاء في دول متعددة.

وسأعتبر السنوات الثلاث المقبلة نقطة تحول حقيقية إذا نجحنا في تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية؛ أولها الوصول إلى نمو قوي ومستدام لأعمالنا المحلية، وثانيها زيادة ملموسة في صادرات الخدمات التكنولوجية من مصر إلى الأسواق العالمية، وثالثها بناء جيل جديد من الكفاءات المصرية القادرة على المنافسة في صناعة التكنولوجيا على المستوى الدولي.

فودافون فايف جى بنك القاهرة 1
نوفنتيك محمد مصطفى كايرو أى سي تى الخدمات التكنولوجية الحوسبة السحابية ⇧

آخر الأخبار

تحويل الأرقام
efinance