وزير الاتصالات : مصر تسرّع خطواتها الرقمية.. 3 آلاف برج سنويًا للوصول إلى التغطية العالمية خلال 3 سنوات
من بني سويف.. رأفت هندى يطلق خارطة طريق لبناء اقتصاد رقمي مستدام وتعزيز السيادة الرقمية
كشف المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن رؤية استراتيجية متكاملة لقيادة التحول الرقمي في مصر خلال المرحلة المقبلة، تقوم على بناء اقتصاد رقمي مستدام، وتعزيز مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا في مجال الاتصالات والتكنولوجيا، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش زيارته لمحافظة بني سويف.
وأكد الوزير أن محاور عمل الوزارة تنطلق من منظور مزدوج يضع المواطن في قلب عملية التطوير، بالتوازي مع دعم توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة والسيادة الرقمية، مشيرًا إلى أن المواطن يحتاج إلى خدمات رقمية فعّالة وفرص عمل حقيقية، إلى جانب تنمية مهاراته الرقمية، فيما تستهدف الدولة تعزيز تنافسيتها الدولية ورفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
بنية تحتية متطورة تقود التحول الرقمي
أوضح الوزير أن تطوير البنية التحتية الرقمية يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق هذه الرؤية، حيث تعمل الوزارة على التوسع في نشر خدمات الجيل الخامس عبر إضافة نحو 3 آلاف برج سنويًا، بما يتيح الوصول إلى معدلات التغطية العالمية خلال ثلاث سنوات.
وأشار إلى التقدم في مشروع إحلال الكابلات النحاسية بكابلات الألياف الضوئية ضمن مبادرة "حياة كريمة"، حيث تم الانتهاء من تطوير 1100 قرية من أصل 1400 في المرحلة الأولى، إلى جانب توصيل خدمات الفايبر للمباني الحكومية، والعمل على تعميمها للمنازل ضمن الخطة الاستثمارية.
كما أكد أن مصر تتجه بقوة لتصبح مركزًا إقليميًا لمراكز البيانات، من خلال جذب استثمارات في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم تحقيق السيادة الرقمية، بالتوازي مع تعزيز منظومة الأمن السيبراني.
تسريع التحول الرقمي وتوسيع الخدمات الحكومية
وفيما يتعلق بمحور التحول الرقمي، أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على ميكنة الخدمات الحكومية بشكل شامل، بما يشمل قطاعات حيوية مثل التأمين الصحي، ودواوين المحافظات، ومنصة الاستثمار، ومنظومة التقاضي.
وأوضح أن منصة "مصر الرقمية" تضم حاليًا نحو 11.5 مليون مستخدم، وتقدم أكثر من 220 خدمة حكومية، مع خطط لإضافة خدمات جديدة وتطوير خدمات قائمة مثل السجل التجاري والتوكيلات.
كما أعلن عن قرب إتاحة خدمات التحقق الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توصيل المستندات الرسمية إلى المنازل، بما يسهم في تحسين تجربة المستخدم وتبسيط الإجراءات الحكومية.
وأكد أيضًا اهتمام الوزارة بتطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمصريين بالخارج.
دعم الابتكار وجذب الاستثمارات العالمية
وأشار الوزير إلى أن دعم الابتكار يمثل أحد المحاور الرئيسية، من خلال التوسع في مراكز "إبداع مصر الرقمية – كريتيفا"، وربطها باحتياجات سوق العمل.
كما لفت إلى نجاح مصر في جذب شركات تكنولوجية عالمية مثل سامسونج، هونر، ونوكيا، بما يعزز من توطين صناعة التكنولوجيا، ويوفر فرص عمل نوعية، ويدعم التوجه نحو زيادة الصادرات الرقمية.
قفزة في الذكاء الاصطناعي واستعداد للحوسبة الكمية
وفي مجال التقنيات المتقدمة، أكد الوزير أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تقدمت 14 مركزًا في المؤشرات العالمية خلال عام واحد.
وأشار إلى العمل على إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب الإعداد لاستراتيجية متخصصة في الحوسبة الكمية، بما يعزز من موقع مصر عالميًا، حيث تحتل حاليًا المركز 51 في هذا المجال.
بناء القدرات الرقمية محور أساسي للتنمية
وشدد الوزير على أن الاستثمار في العنصر البشري يأتي في صدارة الأولويات، من خلال برامج تدريب وتأهيل متقدمة تنفذها الوزارة، خاصة عبر معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، إلى جانب إطلاق مبادرات تستهدف الشباب وإضافة مسارات تدريبية جديدة تتواكب مع متطلبات سوق العمل.
وأكد أن هذه الجهود تهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، وتعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال.
بيئة جاذبة للاستثمار واستكمال مسيرة التطوير
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من خلال تطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتبسيط الإجراءات.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي استكمالًا لمسيرة التطوير التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، والبناء على ما تحقق من إنجازات، بما يضمن تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الرقمي المصري.






.jpeg)



.jpeg)







