59.2 مليار جنيه إيرادات و15.4 مليار صافي ربح
” المصرية للاتصالات ” تحقق أداءً ماليًا وتشغيليًا قويًا خلال النصف الأول من 2026.. وتواصل بناء مجموعة أكثر تنوعًا ومرونة واستعدادًا للمستقبل
أكدت الشركة المصرية للاتصالات استمرار قوة أدائها المالي والتشغيلي خلال النصف الأول من عام 2026، في انعكاس واضح لنجاح استراتيجية التحول التي تتبناها الشركة، والتي تستهدف بناء نموذج أعمال أكثر تنوعًا ومرونة، وتعزيز قدرتها على تحقيق نمو مستدام والاستفادة من الفرص المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.
وتعد المصرية للاتصالات واحدة من أكبر وأكثر شركات الاتصالات تنوعًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مستندة إلى خبرات تمتد لأكثر من 170 عامًا، ومكانة استراتيجية تجمع بين امتلاك بنية تحتية رقمية واسعة داخل مصر، وحضور محوري على عدد من أهم مسارات الاتصالات الدولية حول العالم.
وخلال السنوات الماضية، واصلت الشركة تطوير نموذج أعمالها لمواكبة التطورات التكنولوجية وتغير احتياجات العملاء وديناميكيات الأسواق، حيث تستند المجموعة حاليًا إلى ستة مصادر رئيسية للإيرادات تشمل قطاع الأفراد، وقطاع الشركات والمؤسسات، وخدمات التعهيد، والكابلات البحرية الدولية، وخدمات النواقل الدولية، وخدمات الجملة المحلية.
خطة أعمال خمسية لتعزيز النمو وتنويع الإيرادات
وفي نهاية عام 2025، اعتمد مجلس إدارة المصرية للاتصالات خطة أعمال خمسية تمثل خارطة طريق استراتيجية للمرحلة المقبلة، وترتكز على محورين رئيسيين يتمثلان في تعظيم القيمة وإمكانات النمو في الأنشطة الحالية، بالتوازي مع تطوير مصادر جديدة للإيرادات تسهم في تنويع قاعدة إيرادات المجموعة.
وتستهدف الاستراتيجية بناء نموذج أعمال أكثر قوة ومرونة واستعدادًا للمستقبل، بما يعزز قدرة الشركة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، والاستفادة في الوقت نفسه من الفرص التي يتيحها التطور المستمر في تكنولوجيات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية والخدمات القائمة على التكنولوجيا.
مراكز البيانات.. مصدر استراتيجي سابع للإيرادات
وفي إطار تنفيذ هذه الاستراتيجية، أكدت المصرية للاتصالات أنها لا تعتزم التخارج من نشاط مراكز البيانات، وفقًا لقرار مجلس الإدارة الصادر في 16 يوليو 2026، بل تنظر إلى هذا النشاط والبنية التحتية الرقمية المرتبطة به باعتبارهما منصة نمو استراتيجية ذات أهمية متزايدة للمجموعة.
وفي هذا السياق، أسست الشركة كيانًا قانونيًا مستقلًا مملوكًا بالكامل للمصرية للاتصالات، يتولى قيادة وتنمية أعمال مراكز البيانات باعتبارها المصدر الاستراتيجي السابع لإيرادات المجموعة.
ومن شأن تأسيس كيان متخصص أن يوفر المرونة التشغيلية والإدارية اللازمة للمنافسة في قطاع سريع التطور، سواء على مستوى التكنولوجيا أو احتياجات العملاء أو هياكل الاستثمار ونماذج الأعمال، مع الاستفادة في الوقت نفسه من البنية التحتية الضخمة للمصرية للاتصالات، وقدراتها في الربط والاتصالات، وقاعدة عملائها وعلاقاتها التجارية وخبراتها المؤسسية.
وتتمتع المصرية للاتصالات بمقومات قوية تؤهلها لتعزيز حضورها في سوق مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، ليس فقط داخل مصر، وإنما أيضًا على مستوى أفريقيا والأسواق الإقليمية.
وعلى المستوى المحلي، تستند هذه الميزة إلى امتلاك الشركة شبكة قومية واسعة من البنية التحتية الأساسية وشبكات التراسل، إلى جانب أكثر من 1,500 موقع للسنترالات موزعة جغرافيًا في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يوفر قاعدة قوية لتطوير منصة متكاملة وقابلة للتوسع للبنية التحتية الرقمية.
كما تعزز شبكة الكابلات البحرية الدولية التابعة للمصرية للاتصالات مكانة مصر كمحور رئيسي للاتصالات العالمية التي تربط أوروبا بآسيا وأفريقيا، حيث تحمل البنية التحتية للشركة أكثر من 90% من حركة الاتصالات الدولية العابرة بين أوروبا وآسيا وبين أوروبا وأفريقيا، بإجمالي سعات عبور تتجاوز 330 تيرابت في الثانية.
ويمثل الجمع بين شبكة الربط المحلية الواسعة، والبنية التحتية الدولية للكابلات البحرية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، والعلاقات الممتدة مع مشغلي الاتصالات وشركات التكنولوجيا العالمية، قاعدة تنافسية قوية للاستفادة من النمو المتزايد في الطلب على مراكز البيانات، والربط بالخدمات السحابية، وخدمات البنية التحتية الرقمية.
الاستثمار في شبكات المستقبل
يمثل تحديث البنية التحتية للشبكات أحد المحاور الرئيسية لخطة الأعمال الخمسية.
وتعمل المصرية للاتصالات على تنفيذ تحول شامل في تقنيات شبكات الإتاحة، من خلال تسريع نشر تكنولوجيا الألياف الضوئية حتى المنزل (FTTH)، والتحول تدريجيًا من البنية التقليدية القائمة على الكابلات النحاسية إلى بنية أكثر تطورًا تعتمد على الألياف الضوئية.
وفي خدمات المحمول، تركز الشركة على زيادة انتشار واستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس (5G)، بما يوفر السعات الشبكية والبنية التكنولوجية اللازمة لدعم الجيل الجديد من الخدمات المقدمة للأفراد والشركات والمؤسسات، فضلًا عن الخدمات الرقمية الجديدة.
ولا تقتصر الاستراتيجية على خدمات الاتصالات التقليدية، إذ تستهدف المصرية للاتصالات التوسع تدريجيًا على امتداد سلسلة القيمة الرقمية، وتطوير خدمات مكملة لقدرات الاتصال وتعميق علاقاتها مع العملاء، بما يدعم تحولها من نموذج مشغل الاتصالات التقليدي إلى مجموعة متكاملة للبنية التحتية الرقمية والخدمات التكنولوجية.
النصف الأول من 2026.. نتائج تعكس نجاح التنفيذ
أظهرت النتائج المالية والتشغيلية للنصف الأول من عام 2026 مؤشرات قوية على بدء ترجمة الاستراتيجية الجديدة إلى نتائج ملموسة.
وارتفعت إيرادات المصرية للاتصالات بنسبة 17.4% على أساس سنوي لتصل إلى 59.2 مليار جنيه، بزيادة تقارب 8.8 مليار جنيه مقارنة بالنصف الأول من عام 2025.
كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بنسبة 20% لتصل إلى 26.4 مليار جنيه، بزيادة تقارب 4.5 مليار جنيه على أساس سنوي، ليرتفع هامش EBITDA إلى 45% مقابل 44% خلال النصف الأول من العام السابق.
ويعكس نمو EBITDA بوتيرة تفوق نمو الإيرادات تحسن الكفاءة التشغيلية للشركة وقدرتها على تحويل نمو الإيرادات إلى مستويات أعلى من الربحية، مدعومة بالانضباط في إدارة التكاليف ورفع الكفاءة وتحسين جودة التنفيذ عبر قطاعات المجموعة.
وعلى مستوى صافي الأرباح، ارتفع صافي الربح بنسبة 47% على أساس سنوي ليصل إلى 15.4 مليار جنيه، بزيادة تقارب 4.9 مليار جنيه مقارنة بالنصف الأول من 2025، ليرتفع هامش صافي الربح إلى 26% مقابل 21% خلال فترة المقارنة، بزيادة قدرها خمس نقاط مئوية.
التدفقات النقدية تعزز جودة الأداء
وامتد التحسن إلى قدرة الشركة على توليد التدفقات النقدية، حيث بلغ التدفق النقدي الحر للشركة (FCFF) نحو 10 مليارات جنيه، مقارنة بـ8.1 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2025، بنمو قدره 24.3% أو نحو 1.9 مليار جنيه.
كما تحسنت نسبة FCFF إلى EBITDA لتصل إلى 38%، بما يعكس تحسن قدرة الشركة على تحويل الأداء التشغيلي إلى تدفقات نقدية.
تنوع مصادر النمو
ويتميز الأداء المالي للمصرية للاتصالات خلال النصف الأول من العام باتساع قاعدة النمو وتنوع مصادر الإيرادات، حيث:
ارتفعت إيرادات قطاع الأفراد بنسبة 24%.
نمت إيرادات قطاع الشركات والمؤسسات بنسبة 16%.
ارتفعت إيرادات خدمات الجملة المحلية بنسبة 20%.
سجلت إيرادات خدمات النواقل الدولية نموًا بنسبة 26%.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بالنمو المستمر في استخدام الشبكات وزيادة الطلب على الخدمات، إلى جانب ارتفاع متوسط حركة بيانات الإنترنت الثابت والمحمول، ونمو أحجام المكالمات الدولية بنسبة 18.1%.
وتؤكد هذه المؤشرات قوة الطلب الأساسي على خدمات الاتصالات والخدمات الرقمية، فضلًا عن قدرة المصرية للاتصالات على توظيف بنيتها التحتية وإمكاناتها التشغيلية لتحويل هذا الطلب إلى نمو مستدام وتحسين تجربة العملاء.
المصرية للاتصالات نحو نموذج أعمال أكثر قوة
وتعكس نتائج النصف الأول من 2026 مسارًا متكاملًا للنمو، يبدأ بزيادة الإيرادات، ثم نمو EBITDA بوتيرة أعلى، وصولًا إلى تحقيق نمو قوي في صافي الأرباح وتعزيز التدفقات النقدية الحرة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد فيه الشركة أن عملية التحول لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الهدف لا يقتصر على تحقيق نتائج مالية قوية خلال فترة محددة، وإنما يتمثل في بناء نموذج مؤسسي أكثر تنوعًا من حيث هيكل الأعمال، وأكثر تطورًا من الناحية التكنولوجية، وأكثر كفاءة تشغيلية، وأكثر قوة ومرونة ماليًا.
ومن المنتظر أن يسهم التوسع في شبكات FTTH و5G في تعزيز قاعدة أعمال الشركة، بينما يفتح التوسع في الخدمات الرقمية التي تتجاوز خدمات الاتصال التقليدية آفاقًا جديدة لزيادة مشاركة المصرية للاتصالات في القطاعات الأعلى قيمة ضمن الاقتصاد الرقمي.
وفي الوقت نفسه، يمثل تأسيس منصة متخصصة لأعمال مراكز البيانات خطوة استراتيجية لإضافة محرك جديد للنمو المستدام طويل الأجل.
وتتمتع المصرية للاتصالات بمزيج من المقومات التنافسية، يجمع بين الانتشار الواسع للبنية التحتية المحلية، والربط الدولي عبر شبكة ضخمة من الكابلات البحرية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وقاعدة عملاء متنوعة.
وتتمثل الأولوية خلال المرحلة المقبلة في تحويل هذه الأصول والمزايا إلى قيمة مستدامة للمساهمين، من خلال مواصلة تنفيذ خطة الأعمال الخمسية، والتركيز على الاستثمار المنضبط، والتميز التشغيلي، والنمو المربح، وتعزيز التدفقات النقدية، والتخصيص الرشيد لرأس المال.
ويعكس أداء النصف الأول من عام 2026 بداية قوية لهذه الرحلة، ويدعم توجه المصرية للاتصالات نحو بناء مجموعة أكثر قوة وتنوعًا ومرونة وقدرة على خلق القيمة لمصر والعملاء والمساهمين والمستثمرين على المدى الطويل.










.jpeg)







