كاسبرسكي تحذر من مخاطر انتشار مقاطع الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي
كاسبرسكي تحذر من مخاطر انتشار مقاطع الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي
حذرت شركة كاسبرسكي من المخاطر المرتبطة بالانتشار المفاجئ لمقاطع الأطفال والمراهقين عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحة أن لحظات قصيرة من الشهرة قد تؤدي إلى توسيع البصمة الرقمية للطفل وكشف معلومات شخصية يمكن إساءة استخدامها.
وأشارت الشركة إلى انتشار صيحة «اصطناع الهيبة» (Aura farming) خلال 2026، والتي تعتمد على تصوير لحظات يظهر خلالها المراهقون بثقة وحضور لافت، قبل تداول هذه المقاطع على نطاق واسع عبر الإنترنت.
وأوضحت كاسبرسكي أن انتشار مقطع لطفل لا يعني بالضرورة أن صاحبه أصبح مؤثرًا معروفًا، إذ يمكن لرقصة خلال فعالية مدرسية أو رد فعل عفوي في مباراة أو موقف طريف أن يحظى بمشاهدات واسعة، بينما يفقد الطفل وأسرته السيطرة على مسار المحتوى بعد انتشاره.
المعلومات الشخصية تتحول إلى بصمة رقمية
وبحسب الشركة، قد يدفع انتشار مقطع فيديو بعض المستخدمين إلى البحث عن هوية الطفل الظاهر فيه، وربط حساباته عبر منصات مختلفة، والاطلاع على منشوراته القديمة، ما قد يكشف معلومات مثل اسم المدرسة، والموقع، والهوايات، والروتين اليومي.
وحذرت كاسبرسكي من أن تجميع هذه التفاصيل قد يزيد مخاطر انتحال الهوية والهندسة الاجتماعية وعمليات الاحتيال، داعية الأسر إلى مراجعة الحسابات العامة بشكل دوري وحذف المعلومات الشخصية غير الضرورية.
كما نبهت إلى أن البصمة الرقمية لا تتكون فقط من المنشورات التي يشاركها الطفل بنفسه، بل تشمل أيضًا الحسابات القديمة وغير المستخدمة، والتعليقات، والصور التي يظهر فيها أو تتم الإشارة إليه، بالإضافة إلى أسماء المستخدمين المتشابهة أو المرتبطة عبر منصات متعددة.
مراجعة إعدادات الخصوصية
ونصحت الشركة الأهل بإجراء مراجعة لإعدادات الخصوصية، خصوصًا عند انتشار أحد مقاطع أطفالهم، والتأكد من الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى المنشورات والبيانات الشخصية.
وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من أداة Kaspersky Privacy Checker، التي توفر إرشادات لضبط إعدادات الخصوصية في عدد من المنصات وأنظمة التشغيل، بما يساعد المستخدمين على التحكم بصورة أكبر في بياناتهم الشخصية.
الحذر من الهندسة الاجتماعية
وحذرت كاسبرسكي كذلك من استغلال الشهرة المفاجئة للأطفال والمراهقين من جانب المحتالين، الذين قد يتواصلون معهم عبر رسائل تتضمن عروض تعاون أو طلبات لمقاطع إضافية، أو ينتحلون صفة صناع محتوى أو علامات تجارية معروفة.
وأوضحت أن المحتال قد يستند إلى معلومات منشورة علنًا عن الطفل، مثل المدرسة أو الأصدقاء أو الهوايات أو الأحداث الأخيرة، لإضفاء قدر من المصداقية على تواصله.
وأكدت الشركة أهمية تعليم الأطفال التعامل بحذر مع الرسائل غير المتوقعة والروابط والعروض والجوائز، إلى جانب عدم الانتقال إلى منصات أخرى بناءً على طلبات مجهولة المصدر.
التوعية بدلًا من المنع
ودعت كاسبرسكي الأسر إلى التعامل مع السلامة الرقمية باعتبارها موضوعًا للحوار والتوعية، وليس مجرد مجموعة من القيود والعقوبات، مشيرة إلى أن الخوف من فقدان الهاتف أو منع استخدام منصات التواصل قد يدفع الطفل إلى عدم إخبار والديه بالمشكلات التي يواجهها.
كما أوصت بتعزيز حماية الحسابات من خلال استخدام كلمات مرور فريدة وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، والتعامل مع الحسابات الوهمية عبر أدوات الإبلاغ الرسمية للمنصات بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة معها.
وتوفر كاسبرسكي عددًا من الأدوات الموجهة للعائلات، من بينها Kaspersky Safe Kids، الذي يتضمن خصائص مثل تصفية المحتوى، والبحث الآمن، وإدارة التطبيقات ووقت استخدام الشاشة، إلى جانب تتبع الموقع الجغرافي.
كما توفر الشركة خدمة Kaspersky Premium التي تقدم طبقات متعددة من الحماية للأجهزة والبيانات الشخصية، بما في ذلك تقنيات للحماية من محاولات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقال أندري سيدينكو، رئيس مشاريع التوعية السيبرانية في كاسبرسكي، إن تغير صيحات التواصل الاجتماعي لا يلغي الحاجة إلى تطوير أساليب التوعية بالسلامة الرقمية، مشيرًا إلى ضرورة تعليم الأطفال كيفية التصرف عندما ينتشر محتوى يخصهم أو يتواصل معهم أشخاص غرباء أو يتم تداول صورهم خارج سياقها الأصلي.
وأكد أن تعليم الأطفال التفكير قبل النشر يظل مهمًا، لكنه يحتاج إلى أن يصاحبه وعي بكيفية التعامل مع الانتشار المفاجئ للمحتوى والتواصل غير المتوقع عبر الإنترنت.










.jpeg)

.jpg)






