” جامعة مصر للمعلوماتية ” تناقش تسريع التحول الرقمي بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والأكاديميين
نظمت جامعة مصر للمعلوماتية جلسة حوارية لمناقشة سبل تسريع جهود التحول الرقمي، وذلك في إطار الاستعدادات لـ«منتدى مصر 2026»، بمقر الجامعة في مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية.
واستهدفت الجلسة بحث الوضع الراهن للتحول الرقمي في مصر، وتحديد أبرز الفجوات والتحديات التي تواجه مسيرته، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز تكامل البيانات، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، وتطوير إدارة التغيير، فضلاً عن استعراض دور الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في تعزيز الثقة بالبيئة الرقمية.
كما تناولت المناقشات سبل تعزيز الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، وتبادل الأفكار وطرح الحلول العملية التي من شأنها تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحقيق الاستفادة المثلى من الاستثمارات التكنولوجية.
حوكمة البيانات وإعادة تصميم الخدمات
وأسفرت المناقشات عن مجموعة من التوصيات التي تستهدف تعزيز كفاءة منظومة التحول الرقمي، في مقدمتها إعطاء الأولوية لحوكمة التحول الرقمي وتطوير آليات تكامل البيانات، من خلال اعتماد تصنيف موحد للبيانات، وتحديد الجهات المسؤولة عن إدارتها وضمان جودتها، ووضع ضوابط واضحة لصلاحيات الوصول إليها.
وأكدت التوصيات أهمية إعادة تصميم الخدمات الرقمية بما يضع احتياجات المواطنين والمؤسسات في صدارة الأولويات، مع ربط الاستثمارات التكنولوجية بنتائج قابلة للقياس، تسهم في تحسين جودة الخدمات، ورفع الإنتاجية، وتعزيز التنافسية الاقتصادية.
شراكة بين الجامعات والصناعة لتأهيل الكفاءات
وشددت التوصيات على أهمية إنشاء آلية دورية تجمع ممثلي الحكومة والجامعات وقطاع الصناعة والطلاب، بهدف طرح تحديات محددة وتوفير التمويل اللازم لتطوير حلول مشتركة قابلة للتطبيق.
كما دعت إلى تطوير المناهج التعليمية والبرامج التدريبية بالتعاون مع قطاع الصناعة، من خلال دمج المشروعات الواقعية والتدريب الميداني والشهادات المهنية المرنة، مع الحفاظ على الأسس العلمية وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب.
وأكدت ضرورة إعداد كوادر تجمع بين المهارات التقنية وفهم احتياجات الأعمال ومبادئ التصميم وتجربة المستخدم، بما يعزز جاهزية الخريجين لمتطلبات سوق العمل الرقمي، ويدعم قدرة المؤسسات على تنفيذ مشروعات التحول الرقمي بكفاءة.
الذكاء الاصطناعي المسؤول وتعزيز الثقة الرقمية
وفيما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أوصت الجلسة بتعزيز الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة من تطبيقاتها، ودعم تطوير الحلول والنماذج العربية الملائمة للسياق المصري.
وشددت التوصيات على ضرورة تقييم دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي، ورصد احتمالات التحيز والمخاطر المرتبطة باستخدامها، مع ضمان الإشراف البشري على القرارات التي قد تؤثر في حقوق الأفراد أو صحتهم أو مصالحهم المالية.
وتعكس هذه التوصيات أهمية تبني نهج متكامل للتحول الرقمي، لا يقتصر على توفير التكنولوجيا والبنية التحتية، بل يمتد إلى تطوير الحوكمة، وتأهيل الكفاءات، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف، بما يدعم بناء بيئة رقمية أكثر كفاءة وأماناً واستدامة.










.jpeg)

.jpg)






