مصر تحصل على تمويل بقيمة 566 مليون دولار لمشروع ضخم للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء
يقدم تحالف من مؤسسات تمويل التنمية بقيادة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تمويلًا بالدين يصل إلى 566 مليون دولار لمشروع نِفر المنيا للطاقة الشمسية في مصر.
وتبلغ القدرة الإنتاجية القصوى للمحطة 1.2 جيجاوات، كما ستضم نظامًا لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 600 ميجاوات في الساعة، ما يجعلها أكبر مشروع للطاقة الشمسية مزود بتخزين بالبطاريات في مصر وأفريقيا.
ويطور المشروع كل من شركة إنفينيتي باور وشركة إتش إيه يو إنرجي، فيما تقدر التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع بنحو 764 مليون دولار. وسيغطي التمويل بالدين نحو 74% من إجمالي تكلفة المشروع، بينما سيتم توفير المبلغ المتبقي من خلال مساهمات حقوق الملكية.
البنك الأوروبي يرتب تمويلًا بقيمة 265 مليون دولار
يقدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حزمة تمويلية تصل إلى 265 مليون دولار، تتضمن قرضًا من الشريحة «أ» بقيمة 160 مليون دولار من موارده الخاصة، وقرضًا من الشريحة «ب» بقيمة 75 مليون دولار من بنك الأردن، بالإضافة إلى تمويل ميسر يصل إلى 30 مليون دولار من صندوق التكنولوجيا النظيفة التابع لصناديق الاستثمار في المناخ.
كما توفر المؤسسة الألمانية للاستثمار، وبنك التنمية وريادة الأعمال الهولندي، وبروباركو، تمويلات إضافية، ليصل إجمالي حزمة الديون إلى 566 مليون دولار.
ويختلف هيكل التمويل النهائي عن إفصاح سابق للبنك الأوروبي أشار إلى قرض ممتاز بقيمة 170 مليون دولار للمشروع.
وبشكل منفصل، حصلت شركة إتش إيه يو إنرجي في يوليو الماضي على تمويل بقيمة 30 مليون دولار من صندوق البنية التحتية لأفريقيا وآسيا، وقالت الشركة إن التمويل سيُوجه بشكل أساسي لدعم مشروع المنيا.
إنفينيتي باور تمتلك الحصة الأكبر
تمتلك إنفينيتي باور، وهي مشروع مشترك بين مصدر وإنفينيتي إنرجي، حصة قدرها 51% في شركة نِفر المنيا للطاقة المتجددة، بينما تمتلك إتش إيه يو إنرجي النسبة المتبقية البالغة 49%.
وبناءً على هيكل الملكية، تقدر مساهمة إنفينيتي باور في حقوق الملكية بنحو 101 مليون دولار، مقابل حوالي 97 مليون دولار من إتش إيه يو إنرجي.
ويمتلك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية استثمارات في كلتا المنصتين، ما يمنحه دورًا في المشروع من خلال التمويل والاستثمار في حقوق الملكية.
بطاريات بسعة 600 ميجاوات في الساعة لدعم ذروة الطلب
سيجمع مشروع نِفر المنيا بين محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1.2 جيجاوات ذروة ونظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 600 ميجاوات في الساعة.
وستتيح وحدات التخزين الاحتفاظ بالكهرباء المنتجة خلال ساعات النهار وإعادة ضخها خلال فترات ارتفاع الطلب مساءً، ما يعزز قدرة المشروع على دعم شبكة الكهرباء خلال الساعات التي لا تتوافر فيها الطاقة الشمسية.
وستبيع المحطة الكهرباء المنتجة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقية شراء طاقة مدتها 25 عامًا، وُقعت في نوفمبر 2025.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تجنب أكثر من 1.5 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وتوفير الكهرباء لأكثر من 1.4 مليون أسرة.
ومن المستهدف بدء التشغيل التجاري للمشروع في 30 سبتمبر 2027، بعدما حصل على الرخصة الذهبية من مجلس الوزراء المصري في أغسطس الماضي.
مشروع المنيا ضمن توسع مصر في الطاقة الشمسية
يأتي مشروع نِفر المنيا بالتوازي مع مشروع نِفر بنبان، وهو محطة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميجاوات بالقرب من أسوان، مزودة بنظام لتخزين الطاقة بسعة 120 ميجاوات في الساعة.
وكان من المقرر أن يبدأ مشروع نِفر بنبان التشغيل التجاري خلال الربع الثالث من 2026، إلا أنه لم يصدر تأكيد رسمي بشأن دخوله مرحلة التشغيل التجاري بحلول الموعد المستهدف في 30 سبتمبر.
وبجمع المشروعين، ستصل قدرتهما الإجمالية إلى نحو 1.2 جيجاوات من قدرة التيار المتردد، مع سعة تخزين تبلغ 720 ميجاوات في الساعة.
التخزين يكتسب أهمية متزايدة في خطط الطاقة المتجددة بمصر
يعكس مشروع نِفر المنيا تزايد أهمية أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر.
وعلى عكس محطات الطاقة الشمسية التقليدية التي تتركز قدرتها الإنتاجية خلال ساعات النهار، تتيح إضافة أنظمة تخزين كبيرة استخدام الطاقة الشمسية خلال ساعات المساء، عندما يظل الطلب على الكهرباء مرتفعًا.
ويعتمد المشروع أيضًا على اتفاقية شراء طاقة مقومة بالدولار لمدة 25 عامًا، وهو هيكل يمكن أن يساعد في دعم الاستثمارات واسعة النطاق في مشروعات الطاقة المتجددة.
وتستهدف مصر وصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، ما يجعل المشروعات التي تجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء أكثر أهمية في خطط التوسع بالطاقة النظيفة.










.jpeg)

.jpg)






