شحنات النفط السعودي تقفز إلى أعلى مستوى منذ بدء حرب إيران خلال سبتمبر
شحنات النفط السعودي ترتفع لأعلى مستوى منذ بدء حرب إيران خلال سبتمبر
ارتفعت شحنات النفط الخام السعودي خلال سبتمبر 2026 إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب مع إيران، بالتزامن مع زيادة المملكة صادراتها عبر مضيق هرمز، بعد تعرض خط أنابيب «شرق-غرب» لهجوم أثر على أحد مسارات نقل النفط الرئيسية.
وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، بلغ متوسط شحنات النفط السعودي نحو 5.28 مليون برميل يوميًا منذ بداية سبتمبر وحتى الآن، وهو أعلى مستوى مسجل منذ فبراير، مقارنة بمستويات أقل خلال أغسطس.
وتشير البيانات إلى أن السعودية بدأت خلال الفترة الأخيرة في زيادة تدفقات النفط عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، بعدما كانت قد قلصت الاعتماد على هذا المسار خلال الأشهر الماضية، في ظل المخاطر المرتبطة بالحرب واضطرابات حركة الشحن.
وأظهرت صور أقمار صناعية جمعتها «بلومبرغ» من منصة «كوبرنيكوس» وجود عدد كبير من ناقلات النفط في إحدى محطات التصدير السعودية الرئيسية على الخليج، حيث أظهرت ثلاث صور ملتقطة على مدار أربعة أيام وجود عدة ناقلات راسية في المحطة.
وبحسب تحليل الصور، وصلت إلى المحطة منذ الأحد شحنات من النفط الخام السعودي تقدر بأكثر من 26 مليون برميل، وهو ما يعكس ارتفاع وتيرة التحميل، مع الإشارة إلى احتمال وجود تداخل بين بعض السفن التي ظهرت في صور متتالية.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 90% من صادرات النفط الخام السعودي يمر عبر الخليج العربي، إلا أن هذه النسبة تراجعت إلى مستويات شبه معدومة خلال أبريل ومايو، وفق البيانات التي تتابعها «بلومبرغ» باستخدام صور الأقمار الصناعية وإشارات أنظمة التعريف الخاصة بالسفن.
خط «شرق-غرب» يعيد تشكيل مسارات تصدير النفط
اعتمدت السعودية خلال الفترة الماضية بدرجة أكبر على خط أنابيب «شرق-غرب» لنقل النفط من مناطق الإنتاج إلى موانئ البحر الأحمر، بما يسمح بتصدير الخام دون المرور عبر مضيق هرمز.
وتصل الطاقة الاستيعابية للخط إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، إلا أن تعرض إحدى محطات الضخ التابعة له لهجوم في وقت سابق من سبتمبر أدى إلى تعطيل جزء من عمليات النقل، ما دفع المملكة إلى إعادة ترتيب مسارات صادراتها النفطية.
وبالتزامن مع ذلك، استمرت محاولات استعادة عمليات الشحن من موانئ البحر الأحمر، وعلى رأسها ينبع، فيما واجهت حركة الناقلات في المنطقة تحديات مرتبطة بالظروف الأمنية وتوقف بعض عمليات التحميل.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ» عدم رصد ناقلات نفط في بعض محطات البحر الأحمر خلال الفترة من 10 إلى 21 سبتمبر، مع الإشارة إلى أن تتبع حركة السفن يواجه صعوبات بسبب توقف العديد من الناقلات عن إرسال إشارات أنظمة التعريف لفترات زمنية طويلة.
كما أدت محدودية الشحنات عبر البحر الأحمر إلى تراكم عدد من ناقلات النفط في منطقة سيدي كرير، الواقعة عند الطرف الشمالي لخط أنابيب سوميد، الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط.
وكان خط سوميد قد اكتسب أهمية متزايدة في نقل الخام السعودي قبل تصاعد الاضطرابات، إلا أن المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر دفعت بعض المشترين الآسيويين إلى البحث عن مسارات بديلة.
وبسبب تجنب المسار التقليدي عبر باب المندب، اضطرت بعض الناقلات المتجهة إلى كوريا الجنوبية وغيرها من الأسواق الآسيوية إلى سلوك طرق أطول حول أفريقيا، ما أدى إلى زيادة مدة الرحلات وتغيير خريطة تدفقات النفط العالمية.
ورفضت شركة «أرامكو السعودية» التعليق على بيانات الشحن، فيما تشير تحركات الناقلات والصور الفضائية إلى استمرار المملكة في إعادة توزيع صادراتها بين مسارات الخليج والبحر الأحمر وفقًا لظروف التشغيل والأوضاع الأمنية.










.jpeg)

.jpg)






