مصر وروسيا تتخذان خطوات نحو بدء تشغيل المنطقة الصناعية الروسية في العين السخنة
كثفت مصر وروسيا جهودهما لتفعيل المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث ناقش مسؤولون من البلدين الإجراءات اللازمة للانتقال بالمشروع إلى مرحلة التنفيذ.
وجاءت المناقشات خلال مباحثات جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ومكسيم أوريشكين، نائب رئيس ديوان الرئاسة الروسية والممثل الخاص للتعاون المالي والاقتصادي مع دول مجموعة بريكس.
كما التقى أوريشكين بالرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الرسمية الأولى إلى مصر.
المنطقة الصناعية تقترب من مرحلة التنفيذ
ناقش الجانبان تفعيل المنطقة الصناعية الروسية، بعد تعيين مطور صناعي للمشروع في يوليو 2026.
كما تناولت المباحثات سبل تسريع أعمال التنفيذ وتوسيع نطاق المشروع ليشمل الصناعات الثقيلة وتصنيع السيارات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ولم تعلن مصر وروسيا حتى الآن موعدًا رسميًا لافتتاح المنطقة الصناعية.
مشروع يعود إلى عام 2018
تأسست المنطقة الصناعية الروسية في الأساس بموجب اتفاقية حكومية دولية وقعتها مصر وروسيا عام 2018.
وشملت الخطة الأصلية مساحة تبلغ 5.25 مليون متر مربع في شرق بورسعيد، باستثمارات تقدر بنحو 7 مليارات دولار، وضمن إطار زمني يمتد لـ50 عامًا.
ويركز التنفيذ الحالي للمشروع على قطعة أرض تبلغ مساحتها 50 هكتارًا بالقرب من ميناء العين السخنة، بما يعادل نحو 500 ألف متر مربع.
ويجري تطوير الأرض بموجب حق انتفاع طويل الأجل جرى الاتفاق عليه في مايو 2025، فيما من المقرر أن تستفيد الشركات العاملة في المنطقة من حوافز ضريبية وجمركية تمتد لمدة 49 عامًا.
واختيرت شركة كريستال جروب لتطوير المشروع وفق نظام النافذة الواحدة، بهدف تسهيل إجراءات المستثمرين.
ومن المقرر تنفيذ أعمال التصميم والإنشاء خلال الفترة من 2026 إلى 2029، مع استهداف بدء تشغيل المنطقة الصناعية في عام 2030.
التصنيع والتكنولوجيا في صدارة المشروع
تشير أحدث المناقشات إلى أن المشروع لن يقتصر على الأنشطة الصناعية التقليدية.
وتتطلع مصر وروسيا إلى إدراج الصناعات الثقيلة وتصنيع السيارات ضمن أنشطة المنطقة، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ومن شأن الجمع بين التصنيع والتكنولوجيا أن يعزز مكانة المنطقة كمنصة صناعية مهمة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ويدعم اندماجها في سلاسل التوريد الإقليمية.
دفعة أوسع للاستثمار الصناعي
يتزامن تجدد الزخم حول المنطقة الصناعية الروسية مع مساعي مصر لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
كما تعمل الحكومة على تطوير مناطق صناعية ولوجستية حول الموانئ الرئيسية وممرات النقل، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.










.jpeg)

.jpg)






