بـ 8 محاور استراتيجية.. ”الرقابة المالية” تجمع الإعلاميين الاقتصاديين في ورشة عمل موسعة لتطوير الأسواق وتطبيق ”الشورت سيلينج”
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، على محورية الشراكة بين الهيئة ووسائل الإعلام لرفع الوعي الاستثماري وترسيخ آليات حماية المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية. جاء ذلك خلال ورشة العمل التفاعلية التي نظمتها الهيئة للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، لاستعراض أحدث المستجدات والأرقام حول سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، والتعريف بالإجراءات الرقابية والتشريعية الأخيرة.
إطلاق مرتقب لآلية "الشورت سيلينج" وتأسيس صناديق التحوط
شهدت الورشة استعراضاً تفصيلياً لآلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling) المُزمع إطلاقها خلال أسابيع بالبورصة المصرية، وفق القرار رقم (155) لسنة 2026. وأوضح د. إسلام عزام أن الإطار التنظيمي الجديد تلافى العقبات التاريخية للتطبيق من خلال:
إقرار نظام إقراض مركزي جديد تديره شركة "مصر للمقاصة" يضمن شفافية العروض أمام جميع المتعاملين.
ربط الآلية بعمليات الشراء بالهامش (المارجن) لتحسين كفاءة التسعير وضبط استقرار السوق.
تنظيم إنشاء صناديق التحوط لتمكينها من الاستثمار في الأسهم، أدوات الدين، والمشتقات دون الحدود التقليدية للاقتراض.
منظومة رقابية متكاملة: من التأسيس إلى حماية حقوق المساهمين
من جانبه، قدّم الأستاذ محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، عرضاً شاملاً للرحلة التنظيمية والرقابية للشركات، مؤكداً دور الهيئة الحاسم في:
فحص واعتماد الطروحات الأخيرة ونشرات الاكتتاب ومذكرات المعلومات.
تقييم القيمة العادلة وحماية حقوق قدامى المساهمين لتجنب المبالغة أو التخفيض غير الموضوعي في تقييم الأصول.
قانون التأمين الموحد: توسيع مظلة الحماية والشمول التأميني
وفي قطاع التأمين، سلط الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، الضوء على مكتسبات قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024، مشيراً إلى أن القرارات التنظيمية الأخيرة استهدفت رفع الملاءة المالية للشركات والصناديق، وإطلاق منتجات تلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين، لا سيما الفئات الأكثر احتياجاً لحمايتها من المخاطر الاقتصادية.
الثقافة المالية وتطوير أدوات التمويل عبر الضمانات المنقولة
واستعرض الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، جهود رفع الوعي التي تُوّجت بإدراج منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي. كما أكد على الدور الجوهري لـ سجل الضمانات المنقولة في تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على الائتمان باستخدام الآلات والمعدات والمخزون كضمانات رسمية.
حسم المخالفات وتضييق الخناق على غسل الأموال
على صعيد الرقابة والتفتيش، كشف الأستاذ محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، عن إنجاز 922 ملفاً ورقابياً ودراسة 55 حالة اشتباه بالتلاعب خلال عام 2026، إلى جانب تنفيذ 244 مهمة تفتيش ميداني لمواجهة الصعود المصطنع للأسهم وتفعيل نشاط "صانع السوق".
وفي سياق متصل، فصّل السيد حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بدءاً من إجراءات العناية الواجبة بالعملاء وحتى الإحالة للجهات القضائية لتعزيز الموثوقية بالأسواق.
معايير "بازل 3" وضوابط صارمة لحماية عملاء التمويل الاستهلاكي
وأشارت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، إلى الجاهزية لتطبيق معايير الملاءة المالية (بازل 3) في يناير المقبل بنشاط التمويل غير المصرفي. وشددت على حظر استخدام إيصالات الأمانة أو الأوراق الموقع على بياض، والاستعاضة عنها بضمانات رسمية معتمدة، مع تفعيل الربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني (I-Score).
المختبر التنظيمي (FRA-Sandbox): بيئة آمنة للابتكار التكنولوجي
واختُتمت الورشة بعرض للمهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، أعلن فيه عن استقبال 67 طلباً لتطوير حلول مالية مبتكرة، حصل 9 منها على موافقات مبدئية ودخل مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي، بما يضمن دعم التكنولوجيا المالية تحت مظلة رقابية آمنة.














.jpeg)

.jpg)






