الشركات الناشئة المصرية تستهدف تمويلات تصل إلى 5 ملايين دولار خلال Web Summit Lisbon 2026
تستهدف الشركات الناشئة المصرية المشاركة في قمة Web Summit Lisbon 2026 جذب تمويلات تتراوح بين 150 ألف دولار و5 ملايين دولار، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية والتوسع في أسواق أوروبا والخليج وأفريقيا، وفقًا لنتائج استبيان أجرته شعبة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية مع الشركات المشاركة.
وتستعد الشركات لعرض حلولها التكنولوجية أمام المستثمرين والشركاء الدوليين خلال القمة، مستفيدة من المشاركة في تعزيز حضورها الخارجي، والوصول إلى عملاء جدد، واستكشاف فرص التعاون التجاري والاستثماري.
التمويلات المستهدفة وخطط نمو الشركات
أظهرت نتائج الاستبيان أن جذب الاستثمارات يمثل أحد الأهداف الرئيسية لعدد من الشركات، سواء في مراحل التمويل المبكر، مثل ما قبل التأسيس (Pre-seed) والتأسيس (Seed)، أو في مراحل النمو والتوسع داخل السوق المحلية والأسواق الدولية.
وتخطط الشركات لتوجيه التمويلات المستهدفة إلى تطوير المنتجات، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير والذكاء الاصطناعي، وتوظيف الكفاءات، إلى جانب التوسع الجغرافي وتعزيز أنشطة المبيعات والتسويق.
وتراوحت الاحتياجات التمويلية التي أفصحت عنها الشركات بين 150 ألف دولار و5 ملايين دولار، وفقًا لمرحلة نمو كل شركة وطبيعة نشاطها وخططها التوسعية. وفي المقابل، تركز شركات أخرى على تحقيق نمو تجاري، وبناء شراكات استراتيجية، والانضمام إلى برامج تسريع الأعمال، دون استهداف جمع تمويل جديد في الوقت الحالي.
الخليج وأوروبا ضمن أبرز الأسواق المستهدفة
كشف الاستبيان عن اهتمام الشركات المصرية بالتوسع في أسواق الخليج العربي، خاصة السعودية والإمارات، إلى جانب عدد من الأسواق الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وهولندا ورومانيا والبرتغال.
كما شملت خطط التوسع أسواق شمال أفريقيا والقارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبلاد الشام، مع اهتمام متفاوت بأسواق أخرى مثل الهند وأمريكا الشمالية وأستراليا والفلبين.
وتتنوع أهداف المشاركة بين البحث عن مستثمرين وشركاء استراتيجيين وموزعين، وفتح أسواق جديدة، وجذب عملاء وإبرام تعاقدات دولية، فضلًا عن اختبار المنتجات والحلول أمام مستخدمين جدد والتعرف على أحدث الاتجاهات التكنولوجية.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والصحية ضمن الحلول المشاركة
أبرزت نتائج الاستبيان تنوع القطاعات التي تعمل بها الشركات المصرية، مع حضور واضح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الوكلاء الذكيين، وتحليل البيانات، وكشف التزييف العميق، والأتمتة، إلى جانب حلول الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وشملت مجالات المشاركة أيضًا التكنولوجيا المالية والمدفوعات والتحويلات المالية والخدمات الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن التكنولوجيا الصحية وتطبيقاتها في إدارة الخدمات الطبية ودعم القرارات والتشخيص والرعاية الرقمية.
وامتد التنوع إلى التعليم الرقمي، والتحول الرقمي للأعمال، وتطوير المبيعات والتوزيع وسلاسل الإمداد وإدارة المخازن والعقارات، إلى جانب الخدمات والأتمتة الصناعية وحلول العمل الحر والتحقق من المهارات والتوظيف والمدفوعات الإلكترونية.
كما تضمنت الحلول تطبيقات لدعم المحتوى والخدمات باللغة العربية، وتعزيز إتاحة التكنولوجيا للأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن مجالات الاستدامة والنقل.
قياس نجاح المشاركة وتحويل الفرص إلى تعاقدات
لا تقتصر مؤشرات نجاح المشاركة في القمة، وفقًا للاستبيان، على عدد الاجتماعات واللقاءات، بل تشمل الوصول إلى اجتماعات مؤهلة مع المستثمرين والعملاء، وتحويل المناقشات إلى شراكات وتعاقدات، وتحقيق تقدم في جولات التمويل، وتحويل مشروعات إثبات المفهوم (PoC) إلى تطبيقات ومشروعات فعلية.
وتتوقع الشركات ظهور نتائج المشاركة خلال الاثني عشر شهرًا التالية للحدث، من خلال إغلاق جولات تمويل، وإبرام شراكات، ودخول أسواق جديدة، والحصول على تعاقدات خارجية، وتسريع تطوير المنتجات والحلول.
«إيتيدا» تدعم مشاركة الشركات المصرية
وفي تقييمها للدعم المقدم، أبرزت الشركات أهمية دور شعبة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والجهات الداعمة، وفي مقدمتها هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، في دعم الجناح المصري وتوفير المساندة اللوجستية وتسهيل إجراءات المشاركة.
كما أشارت إلى دور هذا الدعم في تعزيز مصداقية الشركات المصرية وتيسير تواصلها مع المستثمرين والشركاء والجهات الفاعلة في الأسواق الدولية.
خليل حسن خليل: الاستبيان يحدد أولويات الشركات واحتياجاتها
قال المهندس خليل حسن خليل، رئيس شعبة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن الاستبيان يستهدف التعرف بصورة مباشرة على أولويات الشركات المصرية المشاركة في Web Summit Lisbon 2026، وفهم احتياجاتها التمويلية والتجارية والتوسعية، بما يساعد على توجيه جهود الدعم وتحقيق أقصى استفادة من المشاركة في أحد أبرز المحافل الدولية للتكنولوجيا وريادة الأعمال.
وأضاف أن النتائج تعكس تنوع الشركات والحلول المصرية، موضحًا أن المشاركة لا تقتصر على عرض المنتجات والتعريف بها، بل تشمل البحث عن استثمارات، وبناء علاقات تجارية، والوصول إلى أسواق جديدة، وتحويل فرص التواصل إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن اختلاف أهداف الشركات واحتياجاتها يتطلب تطوير آليات الدعم بما يتناسب مع طبيعة كل شركة ومرحلة نموها، سواء من خلال ربطها بالمستثمرين، أو ترتيب لقاءات مع العملاء والشركاء المحتملين، أو إتاحة فرص للتواصل مع الجهات المؤثرة في الأسواق المستهدفة.
وأكد خليل ضرورة استمرار متابعة نتائج المشاركة بعد انتهاء فعاليات القمة، من خلال رصد الاجتماعات التي عُقدت، والفرص التي تحولت إلى تعاقدات أو شراكات، والتقدم المحقق في مسارات التمويل والتوسع الدولي.










.jpeg)

.jpg)






