الحكومة تستعرض تنفيذ تكليفات «منتدى مصر 2026» للحماية الاجتماعية وتعلن بدء تجربة الدعم النقدي بالبحيرة يناير المقبل
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، آليات تنفيذ التكليفات الرئاسية الصادرة خلال «منتدى مصر 2026» بشأن ملف الحماية الاجتماعية، ومتابعة الخطط التنفيذية والمستهدفات المرتبطة بها، خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بمشاركة وزراء المالية والتضامن الاجتماعي والتموين والتجارة الداخلية، ومسؤولين من الجهات المعنية.
وأكد مدبولي أهمية وضع برامج تنفيذية واضحة لكل تكليف رئاسي، مع تحديد مؤشرات أداء لمتابعة معدلات التنفيذ، بما يدعم منظومة الحماية والرعاية المقدمة للمواطنين.
التضامن الاجتماعي تحدد مستهدفات دعم الأسر حتى 2030
استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الموقف التنفيذي والمستهدفات المرحلية للوزارة حتى عام 2030، وفي مقدمتها التوسع في مبادرات دعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية.
وتستهدف الوزارة الوصول إلى 4 آلاف حالة زواج خلال العام المالي 2026/2027، بواقع ألفي عريس وعروس، على أن يرتفع العدد إلى 6 آلاف حالة، تشمل 3 آلاف عريس وعروس، بحلول 2029/2030. ويأتي ذلك من خلال التوسع في مبادرة «فرحة مصر» وإطلاق نسختها الثانية، إلى جانب تقديم تيسيرات ومبادرات مساندة للشباب، وتوسيع مشروع «مودة.. تربية.. مشاركة» لتعزيز الوعي الأسري والتنشئة السليمة.
التوسع في رعاية كبار السن والدعم النفسي للأطفال
وفي ملف رعاية كبار السن، تتضمن الخطة تنفيذ قوافل طبية داخل دور المسنين، وتوفير فرق «رفيق المسن» لتقديم الرعاية المنزلية، إلى جانب إنشاء 6 مجمعات جديدة لرعاية المسنين، تقدم خدمات صحية وعيادات متخصصة ورعاية معيشية ودعمًا نفسيًا وصحة ذهنية وتأهيلًا بدنيًا وأنشطة اجتماعية.
وتستهدف الوزارة وصول عدد المستفيدين من هذه الخدمات إلى 3,750 شخصًا بحلول عام 2030، مع التوسع في برامج الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة.
كما تشمل الخطة إنشاء مراكز للإرشاد والدعم النفسي للأطفال وفقًا للمعايير الدولية، واستحداث أول دبلوم متخصص في الإرشاد النفسي للأطفال بجامعة عين شمس، مع استهداف الوصول إلى 250 ألف مستفيد خلال 3 سنوات.
بطاقة للمسنين الأولى بالرعاية وآلية للاستجابة للبلاغات
وتعمل الوزارة على إصدار بطاقة «المسن الأولى بالرعاية»، التي تستهدف إتاحة خدمات الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي وتيسيرات المواصلات والرعاية المنزلية، إلى جانب تحمل نفقات العلاج، وإعفاء المسن الذي لا يوجد لديه مكلف بالرعاية من تكاليف الإقامة والإعاشة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وفي سياق تعزيز حماية كبار السن، يجري العمل على ربط الخط الساخن بمنظومة الحماية والدعم الاجتماعي، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة ومنظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، على أن يتم إطلاق آلية الاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض المسنين للخطر أو الإهمال خلال نوفمبر الجاري.
كما استعرضت وزيرة التضامن جهود تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تشمل تطوير منظومة رقمية للصم وضعاف السمع وإصدار القاموس الإشاري المصري الرسمي.
قسائم الحضانات وعلاج الإدمان ومعرض ديارنا
وتدرس الوزارة، بالتعاون مع وزارة المالية، التطبيق التدريجي لقسائم الحضانات للأسر الأولى بالرعاية ضمن برنامج «تكافل وكرامة»، بهدف دعم تمكين المرأة المصرية من العمل.
كما تستهدف إتاحة خدمات علاج الإدمان مجانًا في جميع المحافظات بحلول عام 2030، من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وإنشاء وتشغيل 7 مراكز «عزيمة» خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب التوسع في برامج الوقاية عبر بيوت التطوع بالجامعات وأندية الوقاية بمراكز الشباب والمدارس.
ومن المقرر الانتهاء من إنشاء وتجهيز معرض دائم لمنتجات «ديارنا» خلال الربع الأول من عام 2027.
الدعم النقدي يبدأ تجريبيًا في محافظة البحيرة يناير المقبل
من جانبه، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، تكليفات الوزارة المرتبطة بملف الحماية الاجتماعية، موضحًا أن أحدها يستهدف الحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المختلفة عند مستوى لا يقل عن 6 أشهر، بالتنسيق مع جهاز مستقبل مصر، مع متابعة أرصدة السلع بصورة مستمرة.
أما التكليف الثاني، فيتعلق ببدء تجربة نظام الدعم النقدي في إحدى المحافظات، حيث وقع الاختيار على محافظة البحيرة لتكون نقطة انطلاق التطبيق التجريبي، المقرر أن يبدأ في يناير 2027، بعد استكمال التنسيقات اللازمة.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية أن يتجاوز الاحتياطي الاستراتيجي للسلع حاجز 6 أشهر، بما يتيح التعامل مع أي محاولات لحجب السلع أو رفع أسعارها دون مبرر، ويحافظ على استقرار الأسواق، مؤكدًا ضرورة استمرار مبادرة خفض أسعار السلع.
خطة تنفيذية لزيادة الحد الأدنى للأجور ودخول العاملين
وفي ملف الأجور، كلف مدبولي وزير المالية بسرعة الإعلان عن الخطة التنفيذية لقرار زيادة الحد الأدنى للأجور.
وأوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن الوزارة تنتهي حاليًا من إعداد التصور التنفيذي، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء والإعلان عنه. كما أشار إلى التنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والصحة والتعليم العالي بشأن زيادات دخول المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي وأساتذة الجامعات.
وأضاف أن وزارة الشباب والرياضة بدأت تنفيذ مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، الذي يستهدف توفير منظومة للاستقرار المالي والاجتماعي والمهني للرياضيين، والحفاظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب وإعدادها.
وأشار كجوك أيضًا إلى العمل مع وزارة التربية والتعليم على برنامج لتحفيز القطاع الخاص على إدارة وتشغيل 600 مدرسة للتعليم الفني، على أن يتضمن البرنامج آليات متكاملة لدعم مشاركة القطاع الخاص.










.jpeg)

.jpg)






