الأربعاء 1 أبريل 2026 01:33 صـ
بلدنا نيوز الاقتصادي

اقتصاد على مدار الساعة

  • بانر تنظيم الاتصالات
  • خدمات البريد المصرى
  • مجموعة إى فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية
  • تمويل المشروعات
  • أصل الانترنت
  • سامسونج 2025
  • بانر البنك الزراعى يوليو
حوارات وملفات

رئيس مجموعة ديجيتال بلانتس لحلول الأمن السيبراني في حوار خاص ل بلدنا نيوز الاقتصادى :

أحمد حنفي : العمل عن بُعد لم يعد رفاهية.. والأمن السيبراني كلمة السر في استمرارية الأعمال

الدكتور أحمد حنفى الرئيس التنفيذى لمجموعة ديجيتال بلانتس
الدكتور أحمد حنفى الرئيس التنفيذى لمجموعة ديجيتال بلانتس

رئيس ديجيتال بلانتس : الاستثمار في التكنولوجيا أقل كلفة من توقف الشركات
أحمد حنفي: العنصر البشري يظل الحلقة الأضعف في منظومة العمل عن بُعد
التحول الرقمي لم يعد خيارًا.. بل شرطًا لبقاء المؤسسات
الأمن السيبراني أصبح جزءًا من الحوكمة واستمرارية الأعمال

في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية والضغوط الاقتصادية، لم يعد الحديث عن استمرارية الأعمال مقتصرًا على الخطط النظرية أو النماذج الإدارية التقليدية، بل أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بمدى جاهزية المؤسسات للتحول الرقمي وقدرتها على العمل في مختلف الظروف.


وفي هذا السياق، يبرز العمل عن بُعد كأحد أهم الحلول التي أثبتت فعاليتها خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط كاستجابة للأزمات، بل كنموذج تشغيل متكامل يعيد تعريف الإنتاجية والكفاءة وإدارة الموارد.


وفي حوار خاص ل " بلدنا نيوز الاقتصادى " أكد الدكتور أحمد حنفي، رئيس مجموعة ديجيتال بلانتس لحلول الأمن السيبراني، أن العمل عن بُعد لم يعد خيارًا مؤقتًا أو رفاهية تنظيمية، بل أصبح ضرورة حقيقية لضمان استمرارية المؤسسات، شريطة أن يقترن ببنية تكنولوجية قوية وثقافة مؤسسية منضبطة واستثمارات جادة في الأمن السيبراني .


بداية.. كيف تنظرون إلى العمل عن بُعد في ظل الأوضاع الحالية وفى ظل الحروب والأزمات ؟


العمل عن بُعد اليوم لم يعد مجرد بديل مؤقت تلجأ إليه المؤسسات وقت الأزمات، بل أصبح أحد أهم النماذج التشغيلية التي تضمن استمرارية الأعمال في أوقات عدم اليقين.
نحن نعيش في عالم سريع التغير، وهناك تحديات إقليمية واقتصادية وتقنية تفرض على الشركات أن تكون أكثر مرونة واستعدادًا. وبالتالي، فإن المؤسسة التي لا تمتلك القدرة على تشغيل أعمالها من أي مكان وفي أي وقت، تصبح أكثر عرضة للتعطل والخسارة.


هل يمكن القول إن تجربة جائحة كورونا كانت نقطة التحول الأساسية ؟


بلا شك. جائحة كورونا كانت بمثابة اختبار عالمي حقيقي لقدرة المؤسسات على التكيف.
ففي تلك الفترة، اضطرت الشركات حول العالم إلى الانتقال السريع نحو نماذج العمل الرقمية، ولم يكن هناك وقت طويل للتخطيط أو التردد.

هذه التجربة أثبتت أن العمل عن بُعد ليس فقط ممكنًا، بل يمكن أن يكون فعالًا ومنتجًا إذا توفرت له الأدوات المناسبة.
ومنذ ذلك الوقت، تغيرت نظرة الإدارات والموظفين لهذا النموذج، ولم يعد يُنظر إليه باعتباره حلًا استثنائيًا، بل كجزء من بيئة العمل الحديثة.


من الناحية الاقتصادية، لماذا أصبح الاستثمار في هذا النموذج ضروريًا ؟


لأن البديل ببساطة أكثر كلفة وأي مؤسسة تتوقف عن العمل، حتى لو لفترة قصيرة، تتحمل خسائر مباشرة وغير مباشرة. الإيرادات تتوقف، بينما المصروفات التشغيلية والالتزامات المالية تستمر. وهذا يضع الشركات تحت ضغط كبير، خاصة في القطاعات التي تعتمد على سرعة التنفيذ واستمرارية الخدمة لذلك، أصبح الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وأدوات التشغيل المرن، والأنظمة السحابية، والأمن السيبراني، أقل بكثير من تكلفة التوقف أو التعطل المعادلة الآن واضحة:إما أن تستثمر في المرونة… أو تتحمل الخسائر.


هل يحقق العمل عن بُعد بالفعل وفرًا في التكاليف بالنسبة للشركات ؟


نعم، وبشكل واضح العمل عن بُعد يساهم في خفض استهلاك الطاقة داخل الشركات، وتقليل الاعتماد على المساحات المكتبية الكبيرة، وتخفيض تكاليف التشغيل اليومية مثل الكهرباء، والخدمات، والمواصلات، وحتى بعض المصروفات الإدارية, كما أن له أثرًا غير مباشر على كفاءة المدن نفسها، لأنه يقلل الضغط على الطرق، والمواصلات، والبنية التحتية، واستهلاك الوقود.
بمعنى آخر، نحن لا نتحدث فقط عن وسيلة للعمل، بل عن نموذج أكثر كفاءة في إدارة الموارد على مستوى المؤسسة وحتى على مستوى الاقتصاد الأوسع.


لكن البعض لا يزال يربط الإنتاجية بالحضور الفعلي داخل المكتب.. ما تعليقكم ؟


هذه واحدة من أكثر الأفكار التي تغيرت خلال السنوات الأخيرة اليوم، لم تعد الإنتاجية تقاس بعدد الساعات التي يقضيها الموظف داخل المكتب، بل بقدرته على الإنجاز وجودة ما يقدمه وسرعة استجابته ومع تطور التكنولوجيا، أصبح من الممكن تنفيذ كثير من المهام عن بُعد بكفاءة عالية جدًا، بل وفي بعض الحالات بسرعة أكبر من النمط التقليدي الأهم هو أن تعتمد المؤسسة على ثقافة النتائج لا ثقافة الحضور.


كيف غيّرت التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، شكل العمل عن بُعد ؟


التكنولوجيا لعبت دورًا محوريًا، والذكاء الاصطناعي تحديدًا أحدث فارقًا كبيرًا واليوم، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد المؤسسات في تحليل البيانات، وإعداد التقارير، وأتمتة العمليات المتكررة، ودعم خدمة العملاء، وتسريع اتخاذ القرار. هذه الأدوات لا تختصر الوقت فقط، بل ترفع أيضًا من كفاءة التشغيل وجودة المخرجات إضافة إلى ذلك، فإن الحوسبة السحابية ومنصات التعاون الرقمي جعلت الوصول إلى الأنظمة والملفات والعمليات أكثر سهولة وأمانًا من أي وقت مضى.
لذلك، عندما نقول إن العمل عن بُعد أصبح أكثر فاعلية، فذلك لأن التكنولوجيا نفسها أصبحت أكثر نضجًا وجاهزية.


إذا كانت التكنولوجيا متاحة، فما التحدي الأكبر أمام المؤسسات ؟


التحدي الأكبر ليس التكنولوجيا… بل العامل البشري يمكنك أن توفر أفضل الأنظمة والمنصات، لكن إذا لم يكن الموظف مدربًا، أو لم يكن هناك وعي كافٍ بثقافة العمل عن بُعد، فستواجه المؤسسة مشكلات تشغيلية وأمنية حقيقية.
من المهم جدًا أن يفهم الموظف أن العمل من المنزل ليس إجازة، بل هو بيئة عمل كاملة تتطلب انضباطًا والتزامًا ومسؤولية.
كما يجب على المؤسسات أن تضع معايير واضحة للأداء، ومؤشرات قياس دقيقة، وآليات متابعة فعالة، حتى يكون العمل قائمًا على النتائج والإنجاز الفعلي.


باعتباركم متخصصين في الأمن السيبراني.. ما حجم التحدي الأمني في بيئة العمل عن بُعد؟


التحدي الأمني هنا بالغ الأهمية، بل ويمكن القول إنه العامل الحاسم في نجاح أو فشل هذا النموذج وعندما ينتقل العمل من داخل مقار الشركات إلى خارجها، يصبح الوصول إلى الأنظمة والبيانات أكثر انفتاحًا، وهو ما يزيد من احتمالات التعرض للهجمات الإلكترونية أو الاختراقات أو تسرب البيانات وهنا، لا يكفي أن يكون لدى المؤسسة أجهزة حديثة أو منصات تشغيل جيدة، بل يجب أن تكون هناك منظومة أمنية متكاملة تشمل: تأمين الأجهزة استخدام شبكات آمنة والاعتماد على VPN وتقييد صلاحيات الوصول واستخدام أدوات موثوقة فقط وتدريب الموظفين على الوعي الأمني و أخطر نقطة ضعف في أي مؤسسة غالبًا لا تكون النظام نفسه، بل السلوك البشري.


هل يمكن القول إن الأمن السيبراني أصبح جزءًا من استمرارية الأعمال وليس مجرد وظيفة تقنية ؟

بالتأكيد هذه نقطة مهمة جدًا، لأن كثيرًا من المؤسسات كانت تنظر إلى الأمن السيبراني سابقًا باعتباره ملفًا تقنيًا منفصلًا أو مسؤولية قسم تكنولوجيا المعلومات فقط لكن الحقيقة اليوم أن الأمن السيبراني أصبح جزءًا أصيلًا من استمرارية الأعمال، ومن الحوكمة، ومن القدرة على حماية السمعة، والحفاظ على الثقة، وضمان التشغيل المستمر وأي اختراق أو توقف أو تسرب بيانات لم يعد مجرد حادث تقني، بل قد يتحول إلى أزمة تشغيلية ومالية وقانونية وسمعة مؤسسية في الوقت نفسه.


وماذا عن سيناريوهات الطوارئ مثل انقطاع الإنترنت أو الكهرباء ؟


هذا سؤال مهم جدًا، لأن بعض المؤسسات تقع في خطأ الاعتماد الكامل على الاتصال الرقمي دون وجود بدائل فأي خطة عمل عن بُعد ناجحة يجب أن تتضمن خطط طوارئ واضحة، تشمل: نسخًا احتياطية للبيانات وبدائل تشغيلية عند انقطاع الإنترنت
ووسائل تخزين آمنة يمكن الرجوع إليها وسيناريوهات بديلة لاستمرار الخدمة والجاهزية الحقيقية لا تعني فقط أن تكون قادرًا على العمل أونلاين، بل أن تكون قادرًا على الاستمرار حتى عندما تتعرض بعض أدواتك الأساسية للتعطل.


كيف ترون مستقبل العمل عن بُعد في مصر والمنطقة ؟


أعتقد أننا أمام تحول مستمر وليس موجة مؤقتة وقد تختلف نسب الاعتماد على العمل عن بُعد من قطاع لآخر، لكن المؤكد أن المؤسسات ستتجه أكثر نحو النماذج المرنة والهجينة، لأنها تمنح الشركات قدرة أكبر على التكيف، وتوفر كفاءة تشغيلية أعلى، وتدعم استراتيجيات التحول الرقمي كما أن تسارع رقمنة الخدمات الحكومية والمالية والخدمية في المنطقة سيدفع القطاع الخاص بشكل أكبر إلى إعادة تصميم نماذج التشغيل بما يتماشى مع هذا الواقع الجديد.

ما هى الرسالة الأهم التي توجهونها للشركات ؟

رسالتي واضحة : العمل عن بُعد لم يعد رفاهية، بل أصبح جزءًا من معادلة البقاء والاستمرارية لكن نجاحه لا يتحقق بمجرد السماح للموظفين بالعمل من المنزل، بل يتطلب استثمارًا حقيقيًا في: البنية التكنولوجية والأمن السيبراني وتدريب الموظفين
وبناء ثقافة مؤسسية قائمة على الانضباط والنتائج ووضع خطط بديلة للطوارئ .
الشركات التي تبدأ هذا التحول بجدية اليوم، ستكون الأكثر قدرة على الاستمرار والمنافسة غدًا.

فودافون فايف جى بنك القاهرة 1
أحمد حنفى مجموعة ديجيتال بلانتس العمل عن بعد
تحويل الأرقام
efinance