السبت 17 أكتوبر 2026 09:13 صـ
بلدنا نيوز الاقتصادي

اقتصاد على مدار الساعة

  • وى
  • بانر تنظيم الاتصالات
  • خدمات البريد المصرى
  • مجموعة إى فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية
  • تمويل المشروعات
  • سامسونج 2025
  • بانر البنك الزراعى يوليو
غوغل تكشف عن Fitbit Edge.. سوار لياقة جديد بشاشة وميزات صحية متطورةأبل وميتا تتعاونان لتشغيل نموذج Muse Spark Open للذكاء الاصطناعي على أجهزة ماكبدء الحجز المسبق لهاتف iPhone Duo في مصر بأسعار تصل إلى 289,999 جنيهًابرمجية تجسس جديدة تستغل الإعلانات لاختراق الأجهزة دون تفاعل المستخدم”الرقابة المالية” تطلق مبادرة لدعم رائدات الأعمال بالإسكندرية عبر آليات الشمول الرقمي«فيزا» توسّع استخدام العملات المستقرة في المدفوعات العابرة للحدود عبر Visa Direct وInyo Globalوزير الخارجية يبحث في بانكوك تعزيز الاستثمارات المشتركة مع رئيس بنك التصدير والاستيراد التايلانديالمصرية للاتصالات تتوج بجائزة UBBF لأفضل تطبيق في إنشاء شبكات الألياف الضوئيةبرعاية «إيتيدا» و«بروميك».. العاصمة الإدارية تستضيف «ITIDA EME Elevate» لدعم الابتكار الصناعي والتعليميمصر وقطر تبحثان توسيع الاستثمارات في الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية” سيمنس ” تحتفل بـ125 عامًا في مصر.. و«Siemens Talk» تجمع 1500 طالب ومبتكر بمكتبة الإسكندريةتسلا تكشف عن الجيل الجديد من «رودستر» بتقنية الدفع الهوائي
ميكروسكوب

رصاصة قلم

أحمد حسان عامر يكتب : بيتى وموطنى..الزرابي.. دُرّة القلب

بلدنا نيوز الاقتصادي

( بيتى وموطنى..الزرابي.. دُرّة القلب ) عودة وحنين للماضى شعرت بها ما إن وطأت قدماي قرية الزرابي بمركز أبوتيج في محافظة أسيوط تلك القرية التى شهدت مولدى ونشأتى وطفولتى وأيام لذتى وشبابى حتى شعرت أنني لا أزور مكانًا عابرًا، بل أعود إلى جزء قديم من روحي تركته هناك منذ سنوات.


أعادت زيارتى الأخيرة فى منتصف فبراير الماضى لقريتى الحبيبة وقبل استطلاع رؤية شهر رمضان أيام أشبه برحلة في ذاكرة القلب، أعادت إليّ الشجن الجميل، وأيقظت داخلي حنينًا دفينًا إلى زمن مضى، لكنه لم يغادر الوجدان يومًا وزادتنى حزنا على أمى وأبى وأعمامى وعماتى وأخوالى وخالاتى وأحبابى الذين افتقدهم وغيبهم الموت وهم كثر كونى أنتمى لعائلتى ( الحساسنة والدقايشة ) وهما من أكبر العائلات بالقرية وأكثرها تشعبا مع باقى العائلات من أبناء العمومة .


في الزرابي، لا تسير في الطرقات فقط… بل تمشي بين الذكريات كل زاوية تحمل حكاية، وكل بيت يهمس باسمٍ من الماضي، وكل وجهٍ مألوف يعيد إلى الروح دفئًا ظننت أن الأيام سرقته هناك، بدا الزمن أبطأ، أكثر رحمة، وأكثر وفاءً لملامحه القديمة.
رأيت الحقول كما عرفتها دائمًا، تمتد خضراء مطمئنة كأنها تحفظ عهدها مع الأرض والناس، ورأيت النخيل شامخًا كما لو أنه يحرس ذاكرة القرية من النسيان.

واستمعت إلى أصوات الناس في الشوارع فوجدت فيها نفس النبرة التي تحمل صدق الريف، ودفء البساطة، ونقاء العلاقات التي لم تفسدها سرعة الحياة الحديثة.


أعادتني الزرابي إلى أيام كانت الحياة فيها أكثر بساطة، لكن أكثر صدقًا؛ حين كانت البيوت مفتوحة بلا موعد، والقلوب مشرعة بلا حواجز، والجيرة رابطة لا تقل قوة عن صلة الدم.


هناك فقط، أدركت كم تغيّر العالم… وكم بقيت بعض الأماكن عصيّة على التغيّر لأنها تحفظ جوهرها كما هو.
الزرابي ليست مجرد قرية أزورها بين الحين والآخر، بل ذاكرة ممتدة، وملاذ يذكّرني بمن كنت، وبالأيام التي صنعت وجداننا الأول.

الزرابي ليست مجرد قرية هادئة في صعيد مصر، بل قطعة من الروح المصرية الأصيلة؛ حيث تمتد الحقول الخضراء كأنها بساط من الحياة، وتتمايل السنابل مع نسمات الصباح في مشهد يعرفه القلب قبل العين.

هناك، لا تشرق الشمس فقط على البيوت والطرقات، بل تشرق على وجوه اعتادت الكفاح، وعلى أيدٍ تعلّمت أن تصنع من الأرض رزقًا ومن التعب كرامة.


في الزرابي، للبيوت دفءٌ مختلف، وللشوارع ذاكرة تحفظ أسماء المارة، وللناس وجوه تشبه الطمأنينة.


أهلها لا يملكون فقط طيبة الصعيد المعهودة، بل يحملون في قلوبهم معدنًا نادرًا من الشهامة والكرم، حتى تبدو القرية وكأنها عائلة كبيرة، يتشارك أبناؤها الأفراح قبل الأحزان، ويقفون صفًا واحدًا كلما نادى الواجب أو احتاج أحدهم إلى سند.


هنا، لا تزال العلاقات الإنسانية تحتفظ بنقائها الأول، بعيدًا عن صخب المدن وبرودها؛ فالجيرة ليست عنوانًا للسكن فقط، بل معنى للحياة المشتركة، والباب المفتوح ليس عادةً اجتماعية، بل فلسفة حب وثقة متوارثة عبر الأجيال.


ومن هذه الأرض الطيبة خرج رجال ونساء حملوا اسم الزرابي إلى آفاق واسعة، في الجامعات والمستشفيات ومؤسسات الدولة ليؤكدوا أن القرى العظيمة لا تُقاس بعدد مبانيها، بل بما تُخرجه من بشر يصنعون الفارق.

ورغم تغير الزمن وتبدل الملامح، بقيت الزرابي وفية لجوهرها؛ تحمل في ترابها عبق الماضي، وفي حاضرها ملامح التطور، وفي مستقبلها أحلام جيل جديد يريد أن يرى قريته أجمل وأفضل وأكثر ازدهارًا الزرابي ليست مكانًا يُزار فحسب… بل حالة شعورية تُعاش، وذكرى لا تغادر، وحنين دائم لكل من عرفها هي القرية التي إذا غادرتها الجسد… بقي القلب فيها وإذا ابتعدت عنها المسافات… ظلت تسكن الوجدان لهذا لم يكن لقبها مبالغة حين قولت عنها: "الزرابي دُرّة القلب" فبعض الأماكن لا تُوصف بالكلمات… لأنها ببساطة تُشبه الحب.

فودافون فايف جى بنك القاهرة 1
الزرابي.. دُرّة القلب قرية الزرابى مركز أبوتيج محافظة أسيوط زيارة فى رمضان أيام لذتى وشبابى
⇧

آخر الأخبار

تحويل الأرقام
efinance