” السويدى إليكتريك ” : استراتيجيتنا للذكاء الاصطناعي خفضت 84% من زمن تنفيذ العمليات وحسنت 47 % في كفاءة القوى العاملة
استعرضت شركة السويدي إليكتريك، الرائدة إقليمياً في حلول الطاقة المتكاملة والبنية التحتية، استراتيجيتها للتحول إلى مؤسسة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مستعرضةً أبرز نتائج تطبيق هذه التقنيات عبر مختلف قطاعات أعمالها، بما يعزز النمو، ويرفع الكفاءة التشغيلية، ويخفض التكاليف، ويدعم الابتكار واستدامة الأعمال.
وترتكز هذه الاستراتيجية على توظيف الذكاء الاصطناعي لتحقيق أربعة أهداف رئيسية: تسريع نمو الإيرادات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين هيكل التكاليف، والارتقاء بتجربة العملاء، وذلك من خلال منظومة متكاملة تقوم على حوكمة البيانات وأمن المعلومات والتوسع في بناء القدرات الداخلية.
وقد بدأت رحلة التحول ببناء بنية تحتية راسخة للبيانات، إذ أنهت المجموعة استكمال هذه المنظومة بنسبة 100%، شاملة توحيد مصادر البيانات ورفع جودتها وإنشاء قواعد بيانات موحدة ومنصات للتحليلات المتقدمة، باعتبارها الأساس الذي تنطلق منه تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وعلى هذا الأساس، حققت الشركة تقدمًا بنسبة 80% في منظومة حوكمة الذكاء الاصطناعي، التي تشمل متابعة أداء النماذج وإدارة استهلاك الموارد ورصد الأخطاء ومراقبة البنية التحتية والتعامل مع تحديات النماذج التوليدية، بالتوازي مع استكمال منظومتَي التعلم الآلي والبرمجيات وفق خارطة طريق تمتد حتى عام 2027.

وصرح المهندس أحمد نجم، رئيس قطاع التسويق بمجموعة السويدي إليكتريك: "الذكاء الاصطناعي بالنسبة لنا ليس مشروعًا تجريبيًا، وإنما جزء أصيل من استراتيجية العمل، حيث نربط كل مبادرة بأهداف واضحة تشمل زيادة الإيرادات ورفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وتحسين تجربة العملاء، مع قياس العائد على الاستثمار لكل مشروع قبل تنفيذه".
وخلال محاضرته، أكد الدكتور حازم شاتيلا، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي بالمجموعة، أن الذكاء الاصطناعي بات أحد أبرز عوامل إعادة تشكيل بيئة الأعمال عالميًا، مشيرًا إلى أن المؤسسات التي تستثمر في بناء منظومة متكاملة تجمع البيانات والحوكمة والعنصر البشري ستكون الأقدر على تحقيق النمو في السنوات المقبلة. وقال: "التحول الحقيقي لا يتحقق بمجرد اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي، وإنما بتغيير طريقة التفكير وإعادة تصميم العمليات، بحيث تصبح التكنولوجيا جزءًا من دورة العمل اليومية وصناعة القرار".
واستعرض شاتيلا أبرز ما حققته المجموعة في هذا المسار، موضحًا أنها نجحت في تطوير أكثر من 30 تطبيقًا ومنتجًا تخدم قطاعات الموارد البشرية والشؤون القانونية والتمويل والمشتريات وسلاسل الإمداد وإدارة المشروعات، إلى جانب تطبيقات صناعية تعتمد على الرؤية الحاسوبية لمراقبة الجودة والسلامة داخل المصانع. وقد أسهمت هذه التطبيقات في خفض متوسط زمن تنفيذ العمليات بنسبة 84% عبر 30 مبادرة منجزة، من خلال استبدال حلول الموردين الخارجيين بقدرات داخلية متكاملة، فضلًا عن 47% تحسنًا في كفاءة القوى العاملة و30% ارتفاعًا في الإنتاجية و50% تقليلًا في مخالفات السلامة.

وتجلت هذه النتائج بوضوح في التطبيقات المنجزة عبر مختلف وظائف المجموعة. ففي قطاع الموارد البشرية، حقق مساعد الموارد البشرية الذكي Ask HR تحسينًا بنسبة 90% في سرعة الاستجابة لاستفسارات الموظفين، موفرًا أكثر من 40,000 ساعة عمل سنويًا ومغنيًا عن عمل 19 موظفًا بدوام كامل، في حين خفض وكيل التوظيف الذكي دورة الاستقطاب من 7 أيام إلى يوم واحد فقط بتوفير 80% من تكاليف فريق التوظيف. وعلى صعيد الشؤون القانونية، خفض الوكيل القانوني الذكي وقت مراجعة المستندات بنسبة 91% )من 3 ساعات إلى 15 دقيقة (مع تقليص الحاجة للكوادر من 8 مراجعين إلى مراجع واحد. أما في قطاعَي التمويل والأعمال التجارية، فيخفض وكيل تحليل بيانات الأعمال وقت المعالجة بنسبة 95% من ساعتين إلى 5 دقائق، فيما يقلص محرك التقديم الفني الذكي وقت مراجعة عروض المناقصات بنسبة 72%.
وعلى الصعيد الصناعي، تستثمر المجموعة في البنية التحتية القائمة من كاميرات مراقبة دون الحاجة إلى أي أجهزة إضافية، حيث يوفر نظام PPE AI Guard مراقبة على مدار الساعة للتحقق من الالتزام بمعدات السلامة، بينما يرصد نظام Forklift AI Guard سرعة الرافعات الشوكية في الوقت الفعلي ويطلق تنبيهات فورية لمنع الاصطدامات، وكلاهما يصب في تحقيق هدف المجموعة للوصول إلى "الصفر" في حوادث السلامة.
وأكد شاتيلا أن نجاح أي استراتيجية للذكاء الاصطناعي يرتكز على الاستثمار في الإنسان بالقدر ذاته الذي يرتكز على التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن بناء الكفاءات ونشر ثقافة الابتكار يمثلان الضمان الحقيقي لاستدامة التحول الرقمي.

وتحدث الأستاذ وليد طايل، رئيس قطاع الموارد البشرية بمجموعة السويدي إليكتريك، عن تجربة القطاع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير العمليات، وتحسين تجربة الموظفين، ورفع كفاءة التوظيف والخدمات الداخلية.
وقال: "نؤمن بأن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الإنسان، بل سيمنحه القدرة على تحقيق قيمة أكبر. ومن هذا المنطلق، أطلقنا برنامج Efficiency Multiplier منذ مارس 2025، الذي قدم أكثر من 50 جلسة تدريبية استفاد منها أكثر من 2,000 موظف، كما نعمل على تطوير أكثر من 30 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي في مختلف وظائف الموارد البشرية من خلال برنامج "AI-Powered HR"، بالتوازي مع مبادرة STREAM لتبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة العمليات، بما يدعم بناء بيئة عمل أكثر مرونة وجاهزة للمستقبل."

واستعرضت الأستاذة حنان الريحاني، الرئيس التنفيذي لشركة Elsewedy EdTech وعضو مجلس أمناء جامعة السويدى SUTech، تجربة قطاع التعليم في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مبادرات المجموعة، موضحة أن هذه التقنيات أسهمت في تطوير المحتوى التعليمي وتقديم تجارب تعلم أكثر تفاعلية ودعم المعلمين والطلاب بأدوات ذكية ترفع جودة التعليم العملى. وقالت: "بناء القدرات البشرية هو الاستثمار الأهم في رحلة التحول الرقمي، لذلك نركز على إعداد كوادر تمتلك المهارات الرقمية والقدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل المختلفة".
وتجسيدًا لهذا التوجه، أطلقت الشركة برنامج "AI Everyday" لنشر ثقافة الذكاء الاصطناعي بين العاملين، حيث نفذت 11 جلسة تدريبية خلال شهرين فقط، شارك فيها أكثر من 700 موظف في 5 مواقع مختلفة، وحققت معدل رضا بلغ 92% وهو تصنيف عالمي المستوى، مع خطط لتنفيذ 10 جلسات إضافية قريبًا، بهدف تمكين الموظفين من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية ورفع جاهزية الكوادر لمتطلبات المستقبل.
جدير بالذكر أن السويدي إليكتريك تعد إحدى الشركات الرائدة عالميًا في مجالات الطاقة والبنية التحتية والحلول الصناعية المتكاملة، إذ تعمل في 60 دولة، وتمتلك أكثر من 34 منشأة صناعية، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 110 دول حول العالم. ومن خلال نموذج أعمالها المتكامل وخبرتها الممتدة لأكثر من 80 عامًا، تواصل الشركة تنفيذ استثمارات استراتيجية تدعم التنمية الاقتصادية وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.










.jpeg)







