الرقابة المالية: 1.8 مليون سيدة استفدن من التمويل متناهي الصغر خلال الربع الثاني من 2026
وقّعت الهيئة العامة للرقابة المالية والمجلس القومي للمرأة بروتوكول تعاون مشترك يستهدف تعزيز الوعي المالي لدى المرأة المصرية، وتوسيع استفادتها من الخدمات المالية غير المصرفية، خاصة بين الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المملوكة للنساء.
ويهدف البروتوكول، الذي وقّعه الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى تعزيز استخدام المرأة لتطبيقات التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية، بما يدعم جهود التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وتوسيع نطاق الشمول المالي.
وبموجب الاتفاق، يتعاون الجانبان في تبادل البيانات والدراسات المتعلقة بالشمول المالي للمرأة، ونشر التوعية بالخدمات والأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب تنظيم برامج للتثقيف المالي تستهدف السيدات والفتيات، ورفع قدرتهن على اتخاذ القرارات المالية السليمة والحد من مخاطر الاحتيال المالي.
كما يتضمن التعاون تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية وفعاليات مشتركة لتطوير المهارات المالية والرقمية للمرأة، وتشجيع مشاركتها في مجالات الاستثمار والاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية.
وخلال مراسم التوقيع، كشف الدكتور إسلام عزام عن استفادة نحو 1.8 مليون سيدة من التمويل المخصص للمشروعات متناهية الصغر خلال الربع الثاني من عام 2026، بما يمثل 52.8% من إجمالي المستفيدين، بإجمالي أرصدة تمويل بلغت نحو 33.7 مليار جنيه، بما يعادل 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.
وأشار رئيس الهيئة إلى ارتفاع أرصدة تمويل المشروعات متناهية الصغر بنسبة 14% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 74.4 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 64 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأكد عزام أن الهيئة تعمل على دعم تمكين المرأة من خلال مجموعة من الإجراءات التنظيمية، من بينها إلزام الشركات المقيدة والجهات المالية غير المصرفية بألا تقل نسبة تمثيل المرأة في مجالس إداراتها عن 25% وبحد أدنى سيدتين، موضحًا أن عدد السيدات في مجالس الإدارة بلغ 1236 سيدة بنهاية 2025، بنسبة تجاوزت 26%، مقابل 18% في عام 2021.
كما أشار إلى إتاحة إصدار سندات مرتبطة بالاستدامة تستهدف تمكين المرأة، إلى جانب تقديم حوافز للجهات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي التي تتوسع في تمويل المشروعات المملوكة للنساء.
وتطرق رئيس الهيئة إلى عدد من الإجراءات الرقابية والتنظيمية التي تستهدف تعزيز التحقق من هوية العملاء، ورفع كفاءة عمليات منح التمويل، والحد من التعثر والاحتيال، مؤكدًا أهمية توعية المستفيدات بهذه الإجراءات لحماية حقوقهن.
كما أعلن عن تشكيل مجموعة عمل متخصصة داخل الهيئة لتعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع المالي غير المصرفي، ووضع منظومة تعتمد على البيانات والمؤشرات لقياس ومتابعة التقدم في هذا المجال.
من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار أن البروتوكول يعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، مشيرة إلى أهمية توسيع استفادتها من الخدمات المالية غير المصرفية والتكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية.
وشددت على أن تمكين المرأة اقتصاديًا لا يقتصر على توفير فرص العمل أو المشروعات، بل يشمل أيضًا تعزيز الشمول والتثقيف المالي، وتسهيل الوصول إلى مصادر التمويل، ودعم قدرتها على الاستثمار واتخاذ القرارات الاقتصادية.
وتضمن اللقاء أيضًا مناقشات حول دور التكنولوجيا المالية في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، إلى جانب التوعية بمخاطر الاحتيال الإلكتروني وأساليب حماية البيانات والحسابات في ظل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على تحويل التعاون بين الهيئة والمجلس إلى برامج تدريبية عملية وميدانية ورقمية، تشمل تدريب مدربين في مختلف المحافظات، بما يسهم في رفع الوعي المالي والرقمي وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا والخدمات المالية.










.jpeg)

.jpg)






