ستاندرد آند بورز ترفع توقعات نمو اقتصاد عُمان إلى 3.5% في 2026
رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» توقعاتها لنمو اقتصاد سلطنة عُمان خلال عام 2026 إلى 3.5%، مقارنة بـ1.6% في تقديراتها السابقة، مدفوعة بارتفاع إنتاج النفط والغاز واستمرار صادرات الطاقة عبر موانئ لا تعتمد على المرور بمضيق هرمز.
وأبقت الوكالة التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لعُمان عند «BBB-»، والقصير الأجل عند «A-3»، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة.
وأوضحت «S&P» أن قدرة السلطنة على تصدير النفط والغاز من خلال موانئ ذات وصول مباشر إلى بحر العرب توفر دعماً لإيرادات الطاقة والوضع المالي، في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، بينما تتوقع تباطؤ معدل النمو إلى نحو 2.4% سنويًا خلال الفترة من 2027 إلى 2029.
وتشير تقديرات الوكالة إلى ارتفاع إنتاج النفط الخام العُماني إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميًا خلال 2026، مقابل 1.03 مليون برميل يوميًا في العام السابق، مع توقعات ببلوغه 1.2 مليون برميل يوميًا خلال الفترة بين 2027 و2029.
كما ارتفع إنتاج النفط والغاز في السلطنة بنحو 16% حتى نهاية يوليو الماضي مقارنة بمستويات نهاية عام 2025، وهو ما يعكس استمرار جهود زيادة إنتاج الموارد الهيدروكربونية وتحسين معدلات استخراج الاحتياطيات.
وتكتسب صادرات الطاقة أهمية كبيرة للاقتصاد العُماني، إذ تمثل المحروقات نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، و50% من صادرات السلع، ونحو 70% من الإيرادات الحكومية.
وتعتمد السلطنة في تصدير جانب من إنتاجها على موانئ تتمتع بإطلالة مباشرة على بحر العرب، من بينها الدقم وميناء الفحل وصلالة، بما يسمح بتجنب المرور عبر مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابات مرتبطة بالتوترات الإقليمية.
وترى «ستاندرد آند بورز» أن استمرار حركة صادرات الطاقة وسلاسل الإمداد دون انقطاع من شأنه دعم الإيرادات الخارجية والمالية العامة لعُمان. كما شهدت الموانئ العُمانية زيادة في حركة التجارة خلال النصف الأول من 2026، حيث ارتفعت أحجام البضائع في ميناء صلالة بنحو 15%، وفي ميناء صحار بنسبة 52%.
وعلى صعيد المالية العامة، تتوقع الوكالة أن تسجل الحكومة العُمانية فائضًا ماليًا يعادل 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى عجز طفيف بنحو 0.7%.
وتستند توقعات «S&P» إلى متوسط لسعر خام برنت يبلغ 95 دولارًا للبرميل خلال ما تبقى من العام، قبل تراجعه إلى نحو 80 دولارًا في 2027.
ورغم قدرة عُمان على مواصلة صادرات الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز، تتوقع الوكالة استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة حتى عام 2027. وحذرت من أن تصعيد الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في السلطنة قد يفرض ضغوطًا على تصنيفها الائتماني، فضلًا عن احتمال زيادة الإنفاق المرتبط بالصراع وتأثيره على جهود ضبط المالية العامة.










.jpeg)

.jpg)






