الذهب يتراجع عالميًا إلى 4158 دولارًا للأوقية وسط تحركات أسواق الأسهم والسندات
الذهب يتراجع بعد وصوله إلى أعلى مستوى في أسبوعين
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة 16 أكتوبر 2026، ليقترب المعدن النفيس من مستوى 4160 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد سجل أعلى مستوياته في أسبوعين بدعم من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وجاءت تحركات الذهب بالتزامن مع موجة بيع شهدتها أسواق الأسهم، ما ساهم في تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزيادة جاذبية المعدن الأصفر.
مخاوف تقييمات الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسهم
شهدت الأسواق حالة من القلق بشأن المبالغة في تقييم الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما انعكس على أداء أسهم شركات أشباه الموصلات ودفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات.
ورغم انحسار الضغوط على أسواق الأسهم تدريجيًا خلال تعاملات الجمعة، استمر توجه المستثمرين نحو أدوات الدخل الثابت في تقديم الدعم لأسعار الذهب.
الذهب الفوري يسجل 4158.33 دولارًا
عند الساعة 01:17 بتوقيت مصر والسعودية، انخفض الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.3% إلى 4158.33 دولارًا للأوقية.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتصل إلى 4179.40 دولارًا للأوقية.
وكان الذهب قد سجل مكاسب بنسبة 1.6% خلال الجلسة السابقة، محققًا أكبر ارتفاع يومي له في أكثر من أسبوعين، مع انتقال جزء من استثمارات الأسواق من الأسهم إلى السندات بحثًا عن أصول أكثر أمانًا وسط حالة عدم اليقين.
تراجع الفضة والبلاتين والبلاديوم
امتدت الانخفاضات إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 57.32 دولارًا للأوقية.
وانخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1625.55 دولارًا، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% مسجلًا 1127.70 دولارًا، وفقًا لبيانات Investing.
عوائد سندات الخزانة تدعم المعدن الأصفر
ساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بما يتراوح بين 12 و15 نقطة أساس عبر آجال الاستحقاق المختلفة في دعم أداء الذهب.
وعادة ما يستفيد المعدن النفيس من انخفاض عوائد السندات، نظرًا إلى عدم توفيره عائدًا دوريًا، ما يزيد جاذبيته نسبيًا عندما تتراجع العوائد المتاحة على الأصول المدرة للدخل.
واستمر الطلب على أدوات الدخل الثابت في توفير دعم إضافي للذهب، رغم التحسن النسبي الذي شهدته أسواق الأسهم خلال تعاملات الجمعة.
الذهب بين الطلب على الملاذات الآمنة وارتفاع تكاليف الاقتراض
تواصل الأسواق متابعة تطورات الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيرها على تقييمات شركات التكنولوجيا وحركة رؤوس الأموال عالميًا.
وفي الوقت نفسه، لا يزال ارتفاع تكاليف الاقتراض يمثل أحد مصادر الضغط على أسعار الذهب، بالتزامن مع تأثير التطورات الجيوسياسية والسياسات النقدية في قرارات المستثمرين.
وبحسب تحركات الأسعار الواردة في البيانات المنشورة، فقد المعدن النفيس نحو 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير.
وتبقى تحركات الذهب مرتبطة بعاملين متعاكسين؛ الأول يتمثل في انخفاض عوائد السندات وزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بينما يتمثل الثاني في ارتفاع تكاليف الاقتراض، إلى جانب تأثير اتجاهات الدولار وأسواق الأسهم والسندات والتطورات الجيوسياسية.










.jpeg)

.jpg)






