الحكومة المصرية تستعد لإطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بنهاية ديسمبر 2026
استعرض الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027–2030، والذي تستهدف الحكومة إطلاقه بنهاية ديسمبر 2026، بهدف بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة إليهم.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة علمية واقتصادية موسعة نظمتها كلية التجارة بجامعة عين شمس تحت عنوان «الاقتصاد المصري: نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بحضور عدد من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين والطلاب.
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030
وأوضح عيسى أن البرنامج يمثل انتقالًا بالاقتصاد المصري من مرحلة الاستقرار والتعافي من الصدمات إلى مرحلة الانطلاق وتحقيق النمو المستدام، مشيرًا إلى أنه لن يقتصر على مؤشرات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية والنقدية، بل سيشمل القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يضمن انعكاس نتائجه على حياة المواطنين.
وأضاف أن الحكومة تعتزم طرح البرنامج للحوار المجتمعي لتلقي المقترحات والرؤى قبل إطلاقه بنهاية ديسمبر 2026.
ويتضمن البرنامج عددًا من المحاور الرئيسية، أبرزها تعزيز الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية، وتطوير القطاعات الخدمية ونظم التشغيل، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة ورفع كفاءة إدارتها، إلى جانب تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز اندماج الاقتصاد المصري مع الاقتصاد العالمي.
تحسين الخدمات والحماية الاجتماعية
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم يأتيان في مقدمة أولويات البرنامج، مع التركيز على تطوير الخدمات الصحية والتعليمية، ليس فقط من خلال زيادة التمويل، وإنما أيضًا عبر تحسين نظم التشغيل وأساليب تقديم الخدمات ورفع كفاءتها وجودتها.
وتطرق عيسى إلى أهمية برامج الحماية الاجتماعية، مستعرضًا مبادرات «تكافل وكرامة» و«حياة كريمة» و«100 مليون صحة»، باعتبارها من البرامج التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
تعزيز دور القطاع الخاص وإدارة أصول الدولة
وأشار عيسى إلى أن تحقيق مستهدفات البرنامج يتطلب تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في النشاط الاقتصادي، وتهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية وتنافسية، بما يسهم في زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية وتنويع هيكل الاستثمار وتعزيز القدرات الإنتاجية.
كما استعرض وثيقة سياسة ملكية الدولة في إصدارها الثاني للفترة 2026–2030 وخطتها التنفيذية، باعتبارها إطارًا لتنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الاستثمارات والأصول العامة وتطوير أداء الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية.
إعادة هيكلة الشركات والهيئات الاقتصادية
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تنفذ برنامجًا متكاملًا لإصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، بهدف تطوير أدائها المؤسسي والتشغيلي والمالي، وتعزيز الحوكمة وتطبيق الممارسات الحديثة في الإدارة، بما يرفع الإنتاجية والعائد الاقتصادي من الأصول العامة.
وأضاف أن الحكومة تعمل على إعادة تنظيم تبعية الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام سابقًا، عقب إلغاء الوزارة، ضمن خطة تستهدف تحسين كفاءتها التشغيلية والمالية وتعزيز قدرتها على المنافسة والنمو والتوسع.
وفيما يتعلق بالهيئات الاقتصادية، أشار إلى أن عمليات الإصلاح تستند إلى دراسات شاملة لأوضاعها، وتتضمن مقترحات لإعادة الهيكلة المالية والإدارية والتشريعية والتسويقية، ودمج بعض الهيئات، وتحويل بعضها إلى هيئات عامة خدمية، وإلغاء أخرى، وفق رؤية تستهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات.
تطبيق موازنة البرامج والأداء تجريبيًا
وكشف عيسى عن العمل بالتعاون مع وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لتطبيق موازنة البرامج والأداء بصورة تجريبية اعتبارًا من العام المالي المقبل.
وأوضح أن النظام يستهدف ربط الإنفاق العام بالبرامج والأهداف المحددة والنتائج المستهدفة، وتحسين آليات المتابعة والتقييم، وربط التمويل الحكومي بمعدلات الأداء الفعلي، بما يساعد على رفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات وقياس الأثر التنموي.
وشهدت الندوة نقاشًا مفتوحًا بين نائب رئيس مجلس الوزراء والحضور حول الملفات الاقتصادية والتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، إلى جانب مقترحات تحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية.










.jpeg)

.jpg)






