DBS يحذر من صدمات النفط وسط تصاعد الطلب على الطاقة لدعم نمو الذكاء الاصطناعي
حذر بنك DBS من أن الأسواق قد لا تعكس بشكل كافٍ المخاطر المرتبطة بحدوث صدمة جديدة في أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد الطلب على الطاقة لتلبية احتياجات التوسع السريع في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضح البنك، في توقعاته الاستثمارية، أن سنوات انخفاض الاستثمارات في قطاع الطاقة أضعفت قدرة أسواق النفط العالمية على التعامل مع الاضطرابات المفاجئة، في الوقت الذي يتزايد فيه الإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقال هو وي فوك، الرئيس التنفيذي للاستثمارات في بنك DBS، إن قدرة قطاع النفط على الاستجابة للصدمات أصبحت محدودة مقارنة بالماضي، مشيرًا إلى انخفاض عمر الاحتياطيات لدى شركات النفط الكبرى بنحو 33% مقارنة بمستويات عام 2014.
وأضاف أن الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي يُتوقع أن يستقر عند نحو تريليون دولار سنويًا، وهو ما يعزز الطلب على الكهرباء ومكونات البنية التحتية للطاقة.
وأشار DBS إلى أن نمو الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على القدرات الحاسوبية، وإنما يرتبط أيضًا بتوفير إمدادات طاقة كافية وموثوقة. ونتيجة لذلك، يرى البنك أن أمن الطاقة قد يتحول إلى أحد المحاور الاستثمارية الرئيسية خلال السنوات المقبلة إلى جانب الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، يواصل البنك التركيز على فرص الاستثمار عبر مختلف حلقات سلسلة الطاقة، بدءًا من مصادر الهيدروكربونات التقليدية، مرورًا بتوليد الكهرباء، ووصولًا إلى البنية التحتية وشبكات الطاقة.
وعلى صعيد أسعار النفط، يتوقع DBS أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 90 دولارًا للبرميل خلال الربع الثالث من عام 2026، قبل أن يتراجع إلى حوالي 86.50 دولارًا في الربع الرابع، حال التوصل إلى تسوية نهائية للتوترات الإقليمية.
لكن البنك أشار إلى سيناريو مختلف في حال استمرار التصعيد، إذ قد تبقى أسعار النفط أعلى من مستوى 100 دولار للبرميل خلال ما تبقى من العام. ويظل مضيق هرمز أحد أبرز مصادر المخاطر، إلى جانب المخاطر المتزايدة المرتبطة بمضيق باب المندب واستمرار الاضطرابات في طرق تصدير الطاقة.
وفيما يتعلق بالذهب، يحتفظ بنك DBS بنظرته الإيجابية على المدى الطويل، متوقعًا وصول سعر الأونصة إلى 5,000 دولار خلال الربع الثالث من 2026، ثم ارتفاعه إلى 5,300 دولار في الربع الرابع.
ويربط البنك توقعاته طويلة الأجل للذهب بعوامل هيكلية، من بينها المخاوف المتعلقة باستدامة المالية العامة، وتقليل الاعتماد على الدولار، إلى جانب توجهات خفض قيمة العملات، بعيدًا عن التقلبات قصيرة الأجل في الأسعار.
أما سوق السندات، فيركز DBS على أدوات الدين ذات التصنيف الاستثماري، مع متوسط مدة يتراوح بين خمس وسبع سنوات، بهدف الاستفادة من مستويات العائد الحالية وتقليل التأثير المحتمل لارتفاع العوائد على أسعار السندات.
وفي سوق الأسهم، يرى البنك أن استمرار تبني الشركات لتقنيات الذكاء الاصطناعي والطلب المتزايد على وحدات المعالجة يدعمان مواصلة الاستثمار في البنية التحتية والحوسبة.
ويشير DBS إلى أهمية توزيع الاستثمارات على مختلف حلقات سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، بما يشمل شركات التكنولوجيا الأساسية، ومصنعي أشباه الموصلات، وشركات المرافق الكهربائية المستفيدة من تحديث شبكات الطاقة، إلى جانب الشركات التي تقدم حلول الاستدلال والتشغيل المؤسسي للذكاء الاصطناعي.
كما يوصي البنك بإضافة الذهب والسلع الأساسية والأسهم الصينية من الفئة «A» إلى المحافظ الاستثمارية بهدف تعزيز التنويع، مع استمرار تفضيله لأسهم آسيا باستثناء اليابان والأسواق الخاصة.
ويواصل DBS الاعتماد على استراتيجية «Barbell» الاستثمارية، التي تجمع بين الأصول المدرة للدخل وفرص النمو طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية حققت منذ إطلاقها عام 2019 عائدًا سنويًا مركبًا بلغ 9% حتى 9 سبتمبر 2026.










.jpeg)

.jpg)






