دراسة: الذكاء الاصطناعي الموثوق يرفع فرص تحقيق عائد استثماري قوي 15 مرة
الشركات التي تعتمد الذكاء الاصطناعي الموثوق تحقق عوائد استثمارية أقوى
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة SAS بالتعاون مع مؤسسة IDC أن المؤسسات التي تتبنى ممارسات الذكاء الاصطناعي الموثوق تتمتع بفرص أكبر بنحو 15 مرة لتحقيق عائد استثماري قوي من مشروعات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بالمؤسسات التي لا تطبق هذه الممارسات.
وأوضحت نتائج التقرير السنوي الثاني بعنوان "تأثير البيانات والذكاء الاصطناعي: اقتصاديات الثقة الجديدة"، أن المؤسسات التي تولي اهتمامًا أكبر بحوكمة الذكاء الاصطناعي وجودة البيانات وقابلية التدقيق تحقق نتائج أعمال أفضل، حيث يصل عائد الاستثمار لديها إلى نحو ضعف العائد الذي تحققه المؤسسات الأخرى من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال براين هاريس، كبير مسؤولي التكنولوجيا في SAS، إن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تتطلب تحقيق مستويات مرتفعة من الدقة والقدرة على تكرار النتائج، خاصة مع استخدام الأنظمة الذكية في عمليات اتخاذ القرارات المهمة.
وأضاف أن دمج الخبرات البشرية المتخصصة ضمن سير عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب وجود رقابة وحوكمة بشرية فعالة، يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء الثقة وتحقيق قيمة أكبر من الاستثمارات في هذه التقنيات.
من جانبه، أوضح كريس مارشال، نائب الرئيس في IDC، أن ارتفاع مستوى استقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة أمام المؤسسات، خصوصًا فيما يتعلق بفهم آلية اتخاذ القرارات. وأكد أن الرقابة وإمكانية تفسير النتائج والمساءلة وجودة البيانات أصبحت عوامل أساسية لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة موثوقة.
الإمارات تسجل تقدمًا في حوكمة الذكاء الاصطناعي
وأظهرت النتائج الخاصة بدولة الإمارات ارتفاع مؤشر موثوقية الذكاء الاصطناعي بمقدار 30.2 نقطة ليصل إلى 65.7 نقطة خلال عام 2026، متجاوزًا المتوسط العالمي.
وقال ميشال غريّب، المدير العام لشركة SAS في الإمارات، إن هذا التطور يعكس انتقال المؤسسات الإماراتية من مرحلة التخطيط لتبني الذكاء الاصطناعي إلى توسيع نطاق استخدامه فعليًا، مع تنامي الاهتمام بالحوكمة في القطاعين الحكومي والخاص.
ضعف قابلية تفسير قرارات الذكاء الاصطناعي يحد من الاعتماد عليه
أشارت الدراسة إلى أن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها أصبحت عاملًا مؤثرًا في مدى ثقة الموظفين بها، إذ يميل المستخدمون إلى مراجعة أو تجاوز توصيات الأنظمة عندما لا يستطيعون فهم كيفية الوصول إلى النتائج.
وأظهرت النتائج أن 97.2% من المستخدمين يتجاوزون توصيات الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات على الأقل، بينما جاء عدم قدرة النظام على تفسير قراره كأحد أبرز الأسباب التي تدفع الموظفين إلى تجاوز توصياته.
كما تراجعت مستويات الثقة من 76% في الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى 66% في الذكاء الاصطناعي الوكيل، بالتزامن مع زيادة استقلالية الأنظمة.
وفي الإمارات، ذكر 41.1% من المشاركين أن عدم وجود تفسير كافٍ لقرارات الذكاء الاصطناعي يمثل السبب الرئيسي لتجاوز توصياته.
ممارسات الذكاء الاصطناعي الموثوق ترتبط بعوائد أعلى
كشفت الدراسة عن وجود فارق واضح في العائد على الاستثمار بين المؤسسات وفقًا لطريقة إدارتها للذكاء الاصطناعي.
وأظهرت النتائج أن المؤسسات التي تستثمر في إجراءات الذكاء الاصطناعي الموثوق تزيد احتمالية إبلاغها عن عائد استثمار قوي أو مرتفع بنحو 15 مرة، بنسبة 62% مقابل 4%.
كما تحقق المؤسسات التي تطبق أقوى ممارسات الذكاء الاصطناعي الموثوق مكاسب أكبر بمقدار 1.85 مرة عبر 13 نتيجة أعمال مختلفة، تشمل نمو الإيرادات، وخفض التكاليف، وتحسين تجربة العملاء.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن 85% من قادة الذكاء الاصطناعي الذين يعتمدون ممارسات موثوقة يخططون لزيادة استثماراتهم في المجال بأكثر من 10% خلال العام الجاري.
البنية التحتية للبيانات تمثل تحديًا أمام المؤسسات
لفت التقرير إلى أن عددًا كبيرًا من المؤسسات لا يزال يعتمد على بنية تحتية للبيانات قديمة أو غير مهيأة لمتطلبات الذكاء الاصطناعي الحديث.
وأظهرت النتائج أن 17.5% فقط من المؤسسات تمتلك بنية بيانات محسّنة وناضجة بالكامل لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي الوكيل.
كما أن المؤسسات التي تمتلك بنية بيانات محسّنة تكون أكثر احتمالًا بنحو 4 مرات لتوقع تحقيق عائد استثمار قوي من مشروعات الذكاء الاصطناعي، وأكثر احتمالًا بنحو 6 مرات لتطبيق ضوابط جودة البيانات وقابلية التفسير اللازمة لبناء الثقة.
وفي الإمارات، أصبحت جودة البيانات وحوكمتها من أبرز أولويات موثوقية الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت نسبتها إلى 62.2% في عام 2026. ومع ذلك، لا تطبق سوى 13.5% من المؤسسات إجراءات لضمان جودة البيانات على جميع مشروعات الذكاء الاصطناعي.
دراسة عالمية بمشاركة أكثر من 2600 متخصص
استند التقرير إلى دراسة عالمية شملت 2,699 من صناع القرار ممن لديهم معرفة بمبادرات مؤسساتهم في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي أو تأثير عليها.
وشملت الدراسة 28 دولة وأربعة قطاعات رئيسية هي البنوك، والتأمين، وعلوم الحياة، والقطاع العام.
وأظهرت النتائج أن 85% من البنوك الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي لديها أطر للحوكمة، مقابل 29% فقط من البنوك الأقل تقدمًا.
كما يعتزم 41% من قادة القطاع العام زيادة استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي الموثوق بأكثر من 20% خلال العام المقبل، بينما وسعت 23% من مؤسسات علوم الحياة استخدام الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة بالكامل، وهي النسبة الأعلى بين القطاعات التي شملتها الدراسة.










.jpeg)

.jpg)






