مصر تتجه لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية ضمن خطة إصلاح شاملة
مراجعة شاملة للهيئات والكيانات الاقتصادية
تدرس الحكومة المصرية إعادة هيكلة عدد من الهيئات الاقتصادية، بما يشمل دمج بعض الكيانات وتحويل أخرى إلى هيئات خدمية عامة، إلى جانب إلغاء كيانات أخرى، بهدف رفع الكفاءة والفعالية وتحسين جودة الخدمات.
وقال حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح وإعادة الهيكلة استنادًا إلى دراسة شاملة للأوضاع المالية والإدارية والتشريعية والتسويقية للكيانات محل المراجعة.
إعادة تنظيم شركات قطاع الأعمال العام
وتتضمن خطة الإصلاح إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية، مع التركيز على تعزيز الكفاءة والحوكمة وتطبيق أساليب الإدارة الحديثة ورفع الإنتاجية وتحسين العائد الاقتصادي من الأصول العامة.
كما تعمل الحكومة على إعادة تنظيم تبعية الشركات التي كانت خاضعة لوزارة قطاع الأعمال العام بعد إلغاء الوزارة، بما يدعم كفاءة التشغيل والأداء المالي ويعزز مساهمة هذه الشركات في الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة.
القطاع الخاص شريك رئيسي في النمو
وتستهدف الحكومة بناء اقتصاد أكثر تنافسية وإنتاجية، مع زيادة الاستثمارات والإنتاج وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشمل جهود الإصلاح كذلك تحفيز الاستثمار ودعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية والتنموية باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق النمو المستدام وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
مبادرات جديدة للتحول الاقتصادي
وتستعد الحكومة لإطلاق برنامج التحول الاقتصادي الوطني للفترة من 2027 إلى 2030، مع استهداف الإعلان عنه بنهاية عام 2026.
كما تعمل على إعداد النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة من 2026 إلى 2030، مع استمرار برنامج الطروحات الحكومية.
تطبيق الموازنة القائمة على الأداء
ومن المقرر بدء تطبيق برنامج تجريبي للموازنة القائمة على الأداء اعتبارًا من السنة المالية 2027/2028، بما يربط التمويل الحكومي بمستوى الأداء والنتائج الفعلية.
ويستهدف البرنامج تحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز آليات المتابعة والتقييم ورفع جودة الخدمات وزيادة أثر الإنفاق الحكومي على التنمية.
البنك الدولي يدعم مسار الإصلاح
جاءت هذه المناقشات خلال لقاء جمع المسؤولين المصريين مع بابلو سافيدرا، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الرخاء، ووفد من البنك في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والشراكة.
وأكد الجانب المصري أن الاقتصاد أظهر مؤشرات إيجابية رغم التوترات الإقليمية والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات.
من جانبه، أشاد البنك الدولي بالعلاقات مع مصر وبالمؤشرات الاقتصادية وقدرة الاقتصاد المصري على الصمود، مؤكدًا رغبته في تعزيز التعاون لدعم التنمية والإصلاحات الهيكلية ورفع القدرة التنافسية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.










.jpeg)

.jpg)






