وزير الاتصالات : نستهدف أكثر من 400 خدمة رقمية بحلول 2030.. والتوسع في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن المرحلة الحالية تستهدف بناء اقتصاد رقمي يوفر فرص العمل ويحقق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز السيادة الرقمية بما يدعم حماية البيانات واستقلالية اتخاذ القرار.
وقال وزير الاتصالات، خلال كلمته في فعاليات الدورة الثامنة من FDC Summit 2026، اليوم الثلاثاء، إن الدولة تعمل على توفير تجربة متكاملة لتلقي الخدمات عن بُعد، مدعومة بالهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، مع استهداف زيادة عدد الخدمات الرقمية إلى أكثر من 400 خدمة بحلول عام 2030.
وأوضح أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تواصل تنفيذ برامجها من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية، بهدف تنمية الفكر الريادي واحتضان المشروعات، إلى جانب ربط الشركات الناشئة بالمستثمرين ودعم نمو منظومة الابتكار وريادة الأعمال.
من جاهزية الذكاء الاصطناعي إلى «تحقيق الأثر»
وأشار هندي إلى أن مصر بدأت المرحلة الأولى من استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي بالتركيز على بناء القدرات وتهيئة البيئة اللازمة لاستخدام التكنولوجيا، لافتًا إلى أن الجهود التي جرى تنفيذها أسهمت في تقدم مصر 59 مركزًا في مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي والوصول إلى المركز الأول إفريقيًا، بحسب ما ذكره خلال كلمته.
وأضاف أن مصر انتقلت حاليًا إلى مرحلة «تحقيق الأثر» من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي حتى عام 2030، مشيرًا إلى مستهدفات تتضمن الوصول إلى 220 شركة وتمكين 36% من المواطنين من استخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتطرق وزير الاتصالات إلى نموذج «كرنك»، الذي جرى تطويره بخبرات وعقول مصرية في مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة، في إطار توجه الدولة إلى تطوير تطبيقات ونماذج محلية للذكاء الاصطناعي تدعم السيادة الرقمية.
وكانت وزارة الاتصالات قد أطلقت تجريبيًا «كرنك تشات»، وهو نظام محادثة ذكي مبني على نموذج «كرنك» اللغوي الكبير، ومصمم لتعزيز التعامل مع اللغة العربية والسياق الثقافي والهوية المصرية.
مراكز البيانات.. من عبور البيانات إلى صناعة قيمة مضافة
وأكد هندي أن تحقيق الطموحات المصرية في مجال الذكاء الاصطناعي يرتبط بتوافر قدرات حوسبية فائقة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بتنمية صناعة مراكز البيانات باعتبارها أحد الشرايين الرئيسية للاقتصاد الرقمي.
وأوضح أن هذه القدرات تمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار تقديم الخدمات الحكومية والاستعداد للمتطلبات المتزايدة للاقتصاد الرقمي، في ظل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات القائمة على البيانات.
وقال الوزير إن 20 كابلًا بحريًا تمر عبر مصر وتنقل البيانات بين أوروبا وآسيا، موضحًا أن المستهدف هو البناء على هذه الميزة من خلال تطوير صناعة مراكز البيانات، بما يسمح بتحقيق قيمة اقتصادية أكبر من حركة البيانات التي تمر عبر الأراضي المصرية.
وتتسق هذه الرؤية مع توجه الوزارة إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية من شبكة الكابلات البحرية، وزيادة قدرة مصر على استضافة البيانات ومعالجتها وجذب مقدمي الخدمات السحابية والشركات العالمية، وهو التوجه الذي أعلنته الوزارة مؤخرًا ضمن إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات.
الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية يفرضان تحديات أمنية جديدة
وفي ملف الأمن السيبراني، قال هندي إن التوسع في تقديم الخدمات الرقمية يزيد من أهمية تعزيز قدرات الدولة على مواجهة المخاطر السيبرانية وحماية البيانات وضمان استمرارية الأعمال والثقة في الخدمات الرقمية.
وأشار إلى تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، والعمل على الاستعداد للمخاطر والتحديات التكنولوجية الحديثة، لافتًا إلى أن تطور الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية يفرض تحديات مستقبلية جديدة أمام منظومات حماية البيانات والأمن السيبراني.
وأكد أن تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال يأتي بالتوازي مع التوسع في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والخدمات الإلكترونية، بما يضمن أن يسير التحول الرقمي جنبًا إلى جنب مع تأمين البيانات والبنية التحتية الحيوية.
الاتصالات في صدارة القطاعات الأسرع نموًا
وأكد وزير الاتصالات أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحظى بأولوية لدى الحكومة في ضوء دوره المتنامي في الاقتصاد، مشيرًا خلال كلمته إلى تسجيل القطاع معدل نمو بلغ نحو 24%.
وتأتي تصريحات هندي في اليوم الأول من الدورة الثامنة لقمة FDC Summit 2026، التي انطلقت اليوم بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، وتتصدر أجندتها ملفات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية وإدارة البيانات.










.jpeg)

.jpg)






