جهاز مستقبل مصر يستهدف التخارج من المشروعات عبر الطرح في البورصة المصرية وشراكات القطاع الخاص
يستهدف جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة التخارج تدريجيًا من المشروعات بعد تهيئة أصولها، سواء من خلال طرحها في البورصة المصرية أو إتاحتها أمام مستثمري القطاع الخاص، وفقًا لما أعلنه الدكتور بهاء الغنام، رئيس مجلس إدارة الجهاز.
وقال الغنام إن الجهاز يمتلك حصصًا في أكثر من 55 شركة، بينها شركتان مملوكتان بالكامل للجهاز، فيما تتجاوز حصصه 40% و50% في عدد من الشركات وتصل إلى 75% في بعضها.
وفي المقابل، تشارك أكثر من 1000 شركة من القطاع الخاص في مشروعات مختلفة ينفذها جهاز مستقبل مصر، بما يعكس تركيز الجهاز، بحسب تصريحاته، على دعم وتنظيم التنمية بدلًا من السيطرة على الأنشطة الاقتصادية.
وجاءت تصريحات الغنام خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي عقد تحت رعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
استراتيجية التخارج من المشروعات
وأكد الغنام أن جهاز مستقبل مصر لا يستهدف منافسة القطاع الخاص أو الاستحواذ على الأنشطة الاقتصادية، وإنما يركز على تنفيذ المشروعات وتطوير أصولها وتوفير البنية التحتية اللازمة لها قبل إتاحتها أمام القطاع الخاص.
وأوضح أن الجهاز يعتزم التخارج من المشروعات بعد الانتهاء من تهيئة أصولها، سواء من خلال طرحها في البورصة المصرية أو إتاحتها أمام الشركات والمستثمرين من القطاع الخاص، بما يتوافق مع وثيقة سياسة ملكية الدولة.
توجيه كامل الفوائض إلى الموازنة العامة
وفيما يتعلق بالحوكمة والشفافية، قال الغنام إن الجهاز خضع لإعادة هيكلة شاملة عقب صدور القانون المنظم لأنشطته.
وأكد التزام الجهاز بسداد الضرائب والتأمينات الاجتماعية والجمارك المستحقة عليه، وتطبيق قواعد الحياد التنافسي.
كما كشف أن التوجيهات المرتبطة بالتشريع نصت على توجيه 100% من فوائض الجهاز إلى الموازنة العامة للدولة، مقارنة بنسبة 20% الواردة سابقًا في المادة الخاصة بأيلولة الفوائض.
وأوضح أن جهاز مستقبل مصر يعتمد على موارده الذاتية في تمويل أنشطته ولا يعتمد على الضمانات المصرفية، مشيرًا إلى أن تنوع أنشطته يساعده على تحمل تكاليف وخسائر مشروعات البنية التحتية الداعمة للأمن الغذائي.
استهداف استصلاح 4 ملايين فدان
يعمل جهاز مستقبل مصر على استصلاح نحو 4 ملايين فدان من الأراضي الزراعية في مناطق متعددة، تشمل الدلتا الجديدة وأسوان والمنيا وبني سويف وسيناء واللاهون.
وقال الغنام إن التوسع في الإنتاج الزراعي يمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية والزراعية ومعدل النمو السكاني في مصر الذي يبلغ نحو 1.5% سنويًا.
وأشار إلى أن جهود التوسع الزراعي بدأت مع مبادرة المليون ونصف المليون فدان عام 2014، تلاها إطلاق مشروعات البنية التحتية الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي في عام 2018.
وأوضح أن استصلاح 4 ملايين فدان خلال أقل من 12 عامًا يمثل توسعًا كبيرًا، خاصة مع تراجع مساحة الأراضي الزراعية في مصر من نحو 9 ملايين فدان إلى 8 ملايين فدان بسبب مخالفات البناء.
انفتاح اقتصادي ومشاركة أكبر للقطاع الخاص
قال الغنام إن مصر تشهد انفتاحًا اقتصاديًا حقيقيًا، في ظل سياسات حكومية تستهدف توسيع نطاق المشاركة الاقتصادية والاستثمارية.
وأشار إلى الكفاءات البشرية والبنية التحتية والشركات التي دخلت السوق منذ عام 2014، باعتبارها من العناصر الرئيسية لإمكانات التنمية في مصر.
حقوق الفلاحين والأراضي الزراعية
وفيما يتعلق بأراضي الفلاحين، قال الغنام إن جهاز مستقبل مصر لم يسحب أراضي زراعية من الفلاحين.
وأوضح أن الجهاز يعمل كجهة ولاية مسؤولة عن بعض أصول الدولة، ويتولى الالتزامات المرتبطة بها، كما يعمل على مواجهة التعديات على أراضي الدولة وتقنين أوضاع الأراضي غير المقننة دون فرض رسوم مبالغ فيها.
وأضاف أن الجهاز يسدد المطالبات الحكومية المتعلقة بهذه الأراضي، بما في ذلك الحالات التي توجد بها مستحقات للدولة لم يسددها المواطنون لأكثر من 14 عامًا.
إدارة البحيرات ودعم الصيادين
قال الغنام إن جهاز مستقبل مصر لا يمتلك مراكب صيد في البحيرات التي يديرها، مؤكدًا أن دوره يتركز بصورة أساسية على الجانب التنظيمي.
ويعمل الجهاز على مواجهة ممارسات الصيد المخالفة وضمان تكافؤ الفرص بين الصيادين، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة مشكلات الصرف الصناعي والصحي غير المعالج.
ويشمل نطاق مسؤولية الجهاز أكثر من 25 ألف صياد وما بين 6 آلاف و7 آلاف رخصة صيد، وفقًا للغنام.
جمع 5 ملايين طن من القمح المحلي
ويتعاون جهاز مستقبل مصر مع وزارتي التموين والزراعة لتحسين إدارة الأسواق من خلال البورصة السلعية والبنية اللوجستية والزراعية ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب تخطيط المحاصيل والتصنيع والتسويق والتصدير والاستيراد.
وقال الغنام إن هذا التنسيق ساهم في وصول واردات القمح إلى أدنى مستوياتها خلال العام الجاري، بالتزامن مع جمع نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي.
وأضاف أن الجهاز يعمل على تطوير السياسات الزراعية ودعم الفلاحين، وضمان وصول الأسمدة إلى مستحقيها، ومكافحة غش الأسمدة والمبيدات والممارسات الاحتكارية، ضمن جهود أوسع لتعزيز منظومة الأمن الغذائي في مصر.










.jpeg)

.jpg)






