مصر وتحديث سلاسل الإمداد الأوروبية: 50 منتجاً واعداً وفرص استثمارية ضخمة
دراسة بحثية للفرص الصناعية الأكثر جاهزية
حدد المركز المصري للدراسات الاقتصادية، عبر دراسة ممولة من الاتحاد الأوروبي، قائمة تضم 50 منتجاً مصرياً هي الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأوروبية وتأمين سلاسل الإمداد العالمية. واستندت الدراسة إلى تحليل 1058 منتجاً وفق النظام المنسق (HS-4)، لتتصدر القائمة المعدات والآلات الكهربائية والميكانيكية، ومنتجات الحديد والصلب والنحاس والألومنيوم، إضافة إلى المطاط، الكيماويات، البلاستيك، الزجاج، والمنسوجات.
إصلاحات إجرائية ورقمية لتسهيل الاستثمار
تواصل الجهات المعنية العمل على استكمال "منصة الكيانات" الإلكترونية للربط بين 587 إجراءً وترخيصاً عبر نافذة موحدة. وترافق ذلك مع حزمة إصلاحات شملت رقمنة تأسيس الشركات، وإطلاق روبوت ذكي لخدمة المستثمرين، وتسهيل زيادات رؤوس الأموال، وتطوير الجمارك والوساطة في النزاعات. كما تجري الاستعدادات لبدء مفاوضات اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام (SIFA) مع الاتحاد الأوروبي لتوحيد الاطلاع على التشريعات والإجراءات.
مصر منصة تصنيع متكاملة للشركات الأوروبية
أكد قطاع التعاون الدولي بشركة الصناعة على أهمية التوقيت الحرج لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أصولاً استثمارية خارجية تصل إلى 9.3 تريليون يورو (تستحوذ على 22% من الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي). وهو ما يتطلب تقديم مصر كمركز تصنيعي متكامل يخاطب متطلبات الشركات الأوروبية، لا سيما مع ارتفاع أسعار الطاقة لديهم.
قفزة استثمارية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
سجلت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجاحاً لافتاً خلال 3.5 سنة ماضية بجذب أكثر من 16.5 مليار دولار كاستثمارات أجنبية مباشرة، مع ارتفاع عدد الشركات إلى أكثر من 720 شركة (مقارنة بنحو 200 شركة سابقاً). وتوفر المنطقة بيئة متكاملة تربط الموانئ بالمناطق الصناعية والحوافز البنيوية، مما يتيح نفاذ المنتجات إلى نحو ملياري مستهلك عبر شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، بالتوازي مع تحسين الآلية الضريبية وإنشاء مراكز تدريب مهني وخدمات تميز.
المزايا التنافسية وتحديات الصورة الذهنية
على الرغم من ضخامة الأصول الخارجية للاتحاد الأوروبي، فإن حصة مصر منها لا تتجاوز 0.5%، مما يبرز أهمية استغلال المقومات المتاحة؛ كالقرب الجغرافي، توافر الطاقة والعمالة، حزمة الدعم الأوروبية (1.8 مليار يورو)، والشراكة الاستراتيجية. ويرى اتحاد الصناعات المصرية أن التحدي الأبرز يكمن في تحسين الصورة الذهنية لدى الشركات الأوروبية -خاصة الصغيرة والمتوسطة- ومواصلة تطوير ملفات الضرائب والتراخيص، مع الاستفادة من قاعدة رأس المال البشري التي ترفد السوق بـ 800 ألف خريج سنوياً (منهم 270 ألفاً في تخصصات STEM).










.jpeg)

.jpg)






